العدد 1040 - الإثنين 11 يوليو 2005م الموافق 04 جمادى الآخرة 1426هـ

بلير: أنا "فخور" بالمسلمين في بريطانيا

52 قتيلا في تفجيرات لندن والسلطات تلجأ إلى الخبرة الأجنبية

ارتفع عدد قتلى التفجيرات التي شهدتها لندن الخميس الماضي إلى 52 قتيلا، في وقت أعرب فيه رئيس الحكومة البريطانية طوني بلير في خطابه أمام مجلس العموم أمس عن "افتخاره" بالجالية الإسلامية في بريطانيا. وقال بلير: "كنا فخورين بمساهمتكم في بريطانيا قبل الخميس ومازلنا فخورين بذلك اليوم"، مضيفا "سنعمل معكم ليكون الصوت المسلم الحقيقي المعتدل مسموعا كما يجب". وأوضح أن "الإرهابيين يمكنهم أن يقتلوا، لكننا سنحرص معا على ألا يدمروا نمط الحياة الذي نتشارك به". وحمل بلير إسلاميين متطرفين المسئولية عن الهجمات.

من جهة أخرى، لايزال التحقيق يواجه صعوبات جمة وخصوصا أن ثلاثة من التفجيرات الأربعة وقعت في أنفاق مترو، ولم تعلن الشرطة حتى الآن هويات جثث قتلى التفجيرات، بدعوى أن ذلك يستغرق وقتا طويلا، ووجهت نداء إلى المواطنين لتزويدها بأية صور يكونون قد التقطوها عند حدوث الهجمات. وفي محاولة للاستعانة بمعلومات استخباراتية والاستفادة من خبراتهم في مكافحة الإرهاب من دول أخرى، التقى المسئولون الأمنيون البريطانيون نظراءهم من 30 بلدا.


السفير البريطاني لـ "الوسط": نعتز بتضامن الشعب البحريني ونقدره

الوسط - أحمد الصفار

عبر السفير البريطاني في المنامة روبن لامب عن تقديره واعتزازه للتضامن الذي أبدته مختلف فئات المجتمع البحريني، إذ جاء التجمع التضامني الذي جرى أمس الأول ممتلئا بمعاني الإنسانية والصداقة الوثيقة التي تربط الشعبين البريطاني والبحريني.

وأكد لامب في تصريح لـ "الوسط" أن رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير وكبير القساوسة وعمدة لندن ورئيس شرطة سكتلاند يار لا يلقون باللوم على الإسلام والمسلمين، وحتى لو تبين أن الجناة من المسلمين البريطانيين أو الأجانب، فإن العقوبة ستكون شخصية فالجرم يتحمله من اقترفه، مشيرا إلى أن من بين ضحايا الانفجار بريطانية مسلمة تبلغ من العمر 20 عاما كانت في طريقها للعمل في أحد المصارف.


من بين الضحايا فتاة بريطانية مسلمة...

البحرينيون أوقدوا الشموع تضامنا مع ضحايا لندن

الوسط - أحمد الصفار

أعرب السفير البريطاني في المنامة روبن لامب في تصريح لـ "الوسط" عن اعتزازه وتقديره للتضامن الحميم الذي أبداه مختلف فئات المجتمع البحريني تجاه التفجيرات الارهابية التي هزت لندن في 7 يوليو / تموز الجاري وأدت الى مقتل اكثر من 50 شخصا ووقوع مئات الجرحى.

وقال لامب "لقد كانت الاتصالات التي استمرت كثيرا والتجمع التضامني أمس الأول قد امتلأ بمعاني الإنسانية والصداقة الوثيقة بين الشعبين البريطاني والبحريني".

وقال لامب: "أود أن أؤكد ما قاله رئيس الوزراء طوني بلير وكبير القساوسة البريطاني وعمدة لندن ورئيس شرطة "سكتلاند يارد" من أن بريطانيا لا تلقي باللوم على الإسلام أو المسلمين، وحتى لو اكتشفنا الجناة لاحقا ووجدنا أنهم من المسلمين البريطانيين أو الأجانب، فإننا نؤمن بان العقوبة شخصية، وان هذا الجرم يتحمله من اقترفه فقط، علما أن التقارير الأولية تشير إلى أن من بين الضحايا بريطانية مسلمة عمرها 20 عاما كانت في طريقها للعمل في احد المصارف".

وأضاف السفير البريطاني "إننا ممتنون للمساندة والتعازي والمواساة التي تلقيناها، ونحن نؤمن بأننا جميعا في قارب واحد نتعرض للمخاطر التي تعددت في زماننا، وأصبح الإرهاب احد مصادر الخطر الرئيسية للسلم الدولي، كما نوه إلى ذلك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في مقترحاته التي عرضها لإصلاح أجهزة الأمم المتحدة، ونحن سنسانده في مسعاه، لأننا نؤمن بأن الطريق الأفضل يتم عبر تعزيز مفاهيم وقيم ونظم تحفظ السلم على أسس إنسانية".

وكانت السفارة البريطانية في المنامة شهدت مساء أمس الأول تجمعا نظمته مؤسسات المجتمع المدني في البحرين اوقدوا خلاله الشموع معبرين عن حزنهم وتضامنهم مع الشعب البريطاني الصديق.

إلى ذلك أكد رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي إبراهيم شريف وقوف جمعيته "ضد الإرهاب وتعاطفها مع الشعب البريطاني"، مشيرا إلى "أن أي هجوم إرهابي في أي مكان في العالم على أناس أبرياء هو هجوم على الإنسانية، والمسلمون في البحرين لا يقبلون بربط الإسلام وهذه المجموعات الإرهابية، إذ أن الأخير دين تسامح وليس دين عداء أو كراهية".

وبين أن خروج جمعية العمل في الاعتصام جاء بهدف استنكار ودعم أهالي الضحايا معنويا في مصابهم، وإشعار المتطرفين بأنهم غير مقبولين في مجتمعاتنا التي تتسم بالتسامح والصداقة مع المجتمعات الديمقراطية في العالم أجمع.

ولفت شريف إلى أن هذه الأعمال إن كان وراءها متطرفون إسلاميون فإن ذلك سيزعزع الثقة بين أصحاب الأديان والعقائد المختلفة، وهو الأمر الذي يدفع المسلمين لإعادة الثقة مع الشعوب الغربية من خلال التعاطف معهم في مصابهم، متمنيا من الغربيين في الوقت نفسه إبداء الخطوة ذاتها عبر إيقاف الظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون والعرب والمسلمون، إذ كلما حصل تعاطف بين الجانبين، أصبح هناك إمكان لردم الهوة بين المجتمعين الغربي والإسلامي، والتي يحاول أن ينفذ منها المتطرفون.

ومن جانبه، ذكر رئيس دائرة الحريات العامة بجمعية الوفاق الوطني الإسلامي جلال فيروز "أن شعب البحرين يقف بكل أطيافه ومشاربه ضد الأعمال الإرهابية التي لا تتفق مع أية عقيدة دينية، معتقدا أن هذه الممارسات تشوه صورة الإسلام الذي يدعو للسلم والمحبة والتآلف بين الأمم والشعوب".

وحذر فيروز من أن ما حدث أخيرا قد "يفسح المجال لأعداء الأمة الإسلامية كي يتصيدوا عليها، ويتخذوا هذه الحوادث ذريعة في التمادي في برامجهم الطاغية، لذلك فإن الاعتصام جاء بهدف إيصال رسالة واضحة للشعوب الغربية بأن نظيرتها العربية مسالمة وبعيدة عن أفكار هذه المجموعات التكفيرية التي ترتكب حماقة للوصول إلى أهدافها، ولكنها تبتعد بهذه السلوكيات عن مبتغاها".

أما الأمين العام لملتقى الشباب البحريني حسين الإسكافي فاعتبر الجريمة التي حدثت مرفوضة إسلاميا وإنسانيا، على اعتبار أنها جريمة بشعة، ولا تنم عن أدنى ضمير للإنسانية، هذا بغض النظر عن انتماءات هذه الجماعات التي قامت بهذه الفعلة.

ونوه الاسكافي بمسالمة الشعب البريطاني المعروف بأصالته وأخلاقه منذ زمن بعيد، وعلى رغم أن سياسة حكومته الخارجية قد تكون غير مقبولة، الا إن الشعب البريطاني، او اي شعب خر، ليس عليه أن يدفع ضريبة هذه السياسة أو تلك.

فيما رأى رئيس جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي حسن مدن أنه "لا مستقبل لهذه الأعمال الإرهابية لأنها ضد الفطرة البشرية السوية، فبالإضافة إلى ما توقعه من ضحايا في صفوف الأبرياء الذين لا جريرة لهم، فإنها كذلك تلحق الأذى بصورة العرب والمسلمين لدى الرأي العام العالمي، وبالقضايا العربية العادلة وخصوصا القضية الفلسطينية، منبها إلى أن أفكار العنف والإرهاب ستدفع المجتمعات الإسلامية لمزيد من التأزم، وستقفل في وجهها أفق التطور الحضاري السلمي".

وشدد نائب رئيس جمعية العمل الإسلامي صلاح الخواجة على وقوف جمعيته مع أي إنسان بريء تنتهك حقوقه في أية دولة في العالم، مفيدا بأن العالم العربي في وضع انتقالي سياسيا واقتصاديا، وهذا التحول في الوضع يجب أن يدعم من خلال رسالة واضحة للعالم ينبذ فيها الإرهاب. وقال "ان الجماعات الإرهابية لها تأشيرات مدمرة على واقع البشر".


التعرف على أول ضحية واعتقال مشتبه من بين 30 واستجواب بولندي... والتحقيق في تهريب المتفجرات

بلير يتحدى "الإرهاب" أمام البرلمان... والشعب يستأنف حياته

عواصم - وكالات

قال رئيس الحكومة البريطاني طوني بلير أمس أمام مجلس العموم إن بريطانيا "لن تهزم أمام الإرهاب". وأوضح "نحن متحدون في تصميمنا على عدم ترك بلادنا تهزم أمام الإرهاب". وأكد أن الحصيلة الجديدة تشير إلى مصرع 52 شخصا في الاعتداءات، مشيرا إلى أن 56 شخصا لايزالون يتلقون العلاج. كما قال إنه "فخور" بالجالية الإسلامية في بريطانيا.

ودعت الشرطة البريطانية سكان لندن إلى العودة إلى العمل ليثبتوا لمهاجمي تنظيم "القاعدة" أنهم لم ينجحوا في ترويع عاصمة بريطانيا وإذلالها. واستقل عمدة لندن كين ليفنغستون المترو متوجها إلى عمله ليشكل نموذجا للبريطانيين حتى يستعيدوا حياتهم العادية.

وعاد ملايين الأشخاص إلى التدفق إلى وسط لندن في أول يوم من أيام الأسبوع بعد التفجيرات. وذكرت شبكة "سي. إن. إن" أن حركة سير المواصلات تبدو أبطأ من المعتاد نظرا إلى استمرار إغلاق بعض الطرق والأنفاق.

وقال مسئولون أمنيون أوروبيون مطلعون على سير التحقيقات إن أفراد "القاعدة" الذين يشتبه في مسئوليتهم يحتمل أنهم أعضاء في خلية محلية غير معروفة بمقدورها الحصول على متفجرات تستخدم في الأغراض العسكرية.

وقال رئيس وحدة تنسيق مكافحة الإرهاب الفرنسية كريستوف شابو "المتفجرات مصدرها عسكري فيما يبدو وهو شيء يثير قلقا بالغا". وتابع "إما عن طريق التهريب من البلقان مثلا وإما أن لهم أحدا في منشأة عسكرية مكنهم من الحصول عليها من داخل المنشأة". في حين كشفت صحيفة "التايمز" أن السلطات المختصة رفعت مستوى التحذير الإرهابي إلى أعلى درجة بعد تنامي التحذيرات من أن مرتكبي التفجيرات يخططون لهجوم آخر. وأضافت أن اكبر عملية بحث تركز على الأدلة التي جرى جمعها من محطة كينغز كروس. وقالت إن أجهزة الأمن تركز تحقيقاتها على شرائط التسجيل التي التقطتها الكاميرات الأمنية حول المحطة، مشيرة إلى أن شرطة سكوتلند يارد "ناشدت كل من صور مشاهد من التفجيرات إرسالها إليها".

كما كشفت صحيفة "الغارديان" أن جهاز الأمن الداخلي البريطاني "إم آي 5" سيفتح تحقيقا داخليا بشأن التفجيرات للوقوف على الطريقة التي تمكن بها الإرهابيون من تجنب أجهزة الكشف.

كما كشف مسئولون أوروبيون أن مسئولي المخابرات البريطانية الذين أصيبوا بالإحباط نتيجة فشلهم طلبوا مساعدة نظرائهم في أميركا و24 دولة أوروبية. وأطلقت الشرطة سراح ثلاثة أشخاص من دون توجيه أية اتهامات لهم ألقت القبض عليهم في مطار هيثرو.

كما أفادت صحيفة "الاندبندنت" أن ضباط شرطة مكافحة الإرهاب حددوا أسماء ثلاثين شخصا على اعتبار أنهم أكثر الأشخاص المشتبه فيهم بالضلوع في التفجيرات. وأوضحت الصحيفة أن المشتبه فيهم الرئيسيين هم خليط من الأجانب وآخرين حاصلين على الجنسية البريطانية بحكم أنهم ولدوا في بريطانيا. وأضافت أن المخابرات الداخلية ورجال شرطة مكافحة الإرهاب حددوا من قبل أسماء عدد من المتطرفين الإسلاميين الحاملين للجنسية البريطانية واعتقلت واحدا منهم على الأقل. فيما تجري السلطات البولندية تحقيقا مع مواطن بريطاني من أصل باكستاني يقيم في بولندا للاشتباه في احتمال وجود علاقة له بتفجيرات لندن.

وفي موازاة ذلك، سمت الشرطة البريطانية أول ضحية من ضحايا التفجيرات، وقالت إنها تدعى سوزان ليفي "53 عاما" وهي أم لولدين وكانت تستقل خط بيكاديلي في مترو الأنفاق قبل وقوع التفجير، كما سمت ثاني ضحية وتدعى غليديس وونداوا.

من ناحية أخرى، تواصل الأجهزة الاستخبارية الفرنسية تحقيقاتها لمتابعة المعلومات التي تشير إلى توجه عدد من المتطرفين الفرنسيين إلى بريطانيا تمهيدا للتوجه إلى العراق للجهاد ضد المحتل الأميركي، فيما أعلنت فرنسا انقطاع أخبار 10 فرنسيين في بريطانيا منذ وقوع الهجمات. وتشير إلى أن هذه المجموعات تطلق عليها اسم "مجموعات الجهاديين العراقيين" .2001

ومن جانبه، يواصل محمد سليمان الفرنسي من أصل تونسي جهوده في بريطانيا للكشف عن مصير ابنه إيهاب الذي اختفى في لندن في توقيت الهجمات نفسه. ونفى سليمان تورط ابنه فيها، وأكدت الشرطة له أنهم لا يريدون توجيه أي سؤال لنجله.


أسقف كانتربري يحذر من جعل المسلمين كبش فداء

لندن - د ب أ

حذر أسقف كانتربري روان وليامز أمس من مغبة جعل المسلمين في بريطانيا كبش فداء لتفجيرات لندن. وقال وليامز في لقاء بالكنيسة "إن الصداقة المعتادة والتعاون بين المسلمين والمسيحيين تبقى أفضل أمل لنا في أي صراع لنجد سبيلا للسعي قدما". وأكد رئيس الكنيسة الانجليكانية ضرورة التمسك بالاحترام المتبادل "مهما كانت حدة الخلافات".


البريطانيون يقبلون بكثافة على شراء الدراجات الهوائية

لندن - يو بي آي

شهدت مبيعات الدراجات الهوائية في لندن إقبالا كبيرا في أعقاب تفجيرات الخميس الماضي بعد أن صار المتنقلون يفضلونها على وسائل النقل العام.

وقالت صحيفة "الاندبندانت" أمس إن مبيعات الدراجات الهوائية ارتفعت إلى مستوى الضعف مباشرة بعد التفجيرات حين بدأ اللندنيون البحث عن وسائل نقل بديلة لشبكة قطارات مترو الأنفاق وحافلات النقل العام التي تعرضت للشلل بسبب الهجمات الإرهابية

العدد 1040 - الإثنين 11 يوليو 2005م الموافق 04 جمادى الآخرة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً