العدد 1041 - الثلثاء 12 يوليو 2005م الموافق 05 جمادى الآخرة 1426هـ

أزمة "النوخذة البحريني" تعود مع بدء موسم الصيد

"جمعية الصيادين" تدعو الحكومة إلى تفعيل توصيات مجلس النواب

حذر عدد كبير من الصيادين من احتمال عودة أزمة "النوخذة البحريني" من جديد مع بدء موسم الصيد في 15 يوليو/ تموز الجاري، وخصوصا ان "جمعية الصيادين" مازالت ترفض تفعيل قانون النوخذة البحريني قبل توفير العمالة البحرينية المؤهلة والمدربة لشغل المهنة والقابلة لأجر "القلاطة"، بحسب عرف البحارة.

وطالبت جمعية الصيادين البحرينية رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة في خطاب رفعته له بتطبيق توصيات مجلس النواب بشأن تفعيل قانون "النوخذة البحريني" قبل تطبيق القانون، وأبدت الجمعية استعدادها لتدريب من يرغب في عمل مهنة الصيد كبحار أولا، وإلى أن يصبح نوخذة في حال استمراره بالعمل، مشيرة إلى أن هذه البادرة لابد أن تكون متدرجة ولا تأتي دفعة واحدة.

وانتقدت إدارة الثروة البحرية والسمكية وإدارة خفر السواحل الذين يتكلمون عن الأنظمة والقوانين، لتوزيعهم تراخيص النوخذة البحريني لكل شخص حتى لمن لم يدخل البحر من قبل أو يعرف أمور المهنة ومخاطرها.

من جانبه قال عضو جمعية الصيادين عبدالأمير المغني إن الجمعية تطالب بتقليص عدد سفن الصيد ورخص الصيد في ظل تقلص مساحة الصيد والمياه الإقليمية البحرينية، مشيرا إلى أن التقليص سيخدم الثروة البحرية والصيادين عموما، بينما تطبيق "النوخذة البحريني" دون أية إجراءات أخرى سيضرهم كثيرا.


ناشدت رئيس الوزراء تفعيل توصيات "النواب" قبل تطبيق "النوخذة البحريني"

"الصيادين": مستعدون لتدريب البحارة حتى يصبحوا نواخذة

الوسط - هاني الفردان

ناشدت جمعية الصيادين البحرينية رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة - في خطاب رفعته إلى سموه - تطبيق توصيات مجلس النواب بشأن تفعيل قانون "النوخذة البحريني" قبل تطبيق القانون، وأبدت الجمعية استعدادها لتدريب من يرغب في عمل مهنة الصيد كبحار أولا، وإذا استمر يتم اعداده ليصبح نوخذة، مشيرة إلى أن هذه البادرة لابد ان تكون متدرجة.

وقال نائب رئيس جمعية الصيادين جاسم محمد الجيران ان "الذين يأتون للعمل كنوخذة حاليا ليست لديهم أية معرفة بشئون البحر"، وناشد الجيران رئيس الوزراء السماح للسفن بالإبحار بالنوخذة الأجنبي لحين تفعيل التوصيات المرفوعة من مجلس النواب للحكومة بشان النوخذة البحريني، متسائلا عن أسباب تصميم إدارة الثروة السمكية بتطبيق النوخذة البحريني قبل توفير المدربين والمهيئين لشغل هذه الوظيفة وذلك بحسب ما أوصى به مجلس النواب.

وقال الجيران "نحن الصيادين نضحي بأربعة أشهر نتوقف عن الصيد فيها "صيد الروبيان"، لا دخل ولا مردود ولا تعويض عن هذه الفترة من حظر الصيد، في السابق إذا بدأ الموسم وحصلنا على بعض المردود نقوم بصرفه على أسرنا المحتاجة، أما الآن وبعد تطبيق النوخذة البحريني فبدلا من صرف ما نجنيه على أسرنا نصرفه على ما يسمى بالنواخذة الذين لا يستمرون في العمل ولا يعرفون المهنة وهذا عبء لا نتحمله".

وأضاف الجيران "ما الهدف من تطبيق النوخذة البحريني، هل هو تعجيز ليجبر العاملون في البحر على ايقاف سفنهم وايقاف أرزاق عائلاتهم، ام الهدف بحرنة المهنة؟"، مشيرا إلى انه إذا كان الهدف بحرنة المهنة فعلى الدولة والحكومة توفير من يرغب في العمل في مهنة الصيد بشرط أن يبدأ كبحار لا نوخذة لمدة حتى يتدرب ويجيد أسرار المهنة، وإذا استمر وعرف المهنة وأصبح قادرا على قيادة السفينة ومعرفة مواقع المصائد البحرية وكذلك معرفة أصول المهنة ومخاطرها يتم تحويله إلى نوخذة، إذ ان المعرفة والخبرة في هذه المهنة لا تأتيان فجأة وإنما هما خبرة تراكمية تحتاج لفترة طويلة من العمل.

وانتقد الجيران إدارة الثروة البحرية والسمكية وإدارة خفر السواحل اللتين تتكلمان عن الأنظمة والقوانين، وهما من يوزعان تراخيص النوخذة البحريني لكل شخص حتى لمن لم يدخل البحر من قبل أو يعرف أمور المهنة ومخاطرها.

وقال الجيران مخاطبا رئيس الوزراء ومتسائلا عن أسباب عدم تفعيل التوصيات التي رفعها مجلس النواب منذ مدة طويلة ولاسيما مع موعد اقتراب موسم الصيد: "صاحب السمو، هناك توصية من مجلس النواب رفعت إلى الحكومة لحل أزمة النوخذة البحريني أكدت ضرورة أن يكون لدى النوخذة المعرفة بقيادة السفينة والإبحار بها ومعرفته بأصول المهنة، وأن يستمر في العمل، وإذا تخلف عنه يقوم العامل الأجنبي بقيادة السفينة بدلا عنه، وأن يعمل بأجر القلاطة المتعارف عليه بين الصيادين".

وأكد الجيران أن الجمعية طرقت جميع الأبواب: إدارة الثروة السمكية، مجلس النواب، رسالة وجهت إلى مجلس الوزراء بتاريخ 20 يونيو/ حزيران الماضي ولكن لا مجيب.

وناشد رئيس الوزراء بالتدخل والسماح للسفن بالإبحار بالنوخذة الأجنبي لحين الانتهاء من تفعيل التوصيات التي رفعت من قبل مجلس النواب بخصوص النوخذة البحريني، وخصوصا أن الصيادين يعانون من تذبذب وتوقف وضياع في هذه الفترة من تطبيق النوخذة.

وقال عضو جمعية الصيادين عبدالأمير المغني إن الجمعية تطالب بتقليص عدد سفن الصيد ورخص الصيد في ظل تقلص مساحة الصيد والمياه الإقليمية البحرينية، مشيرا إلى أن التقليص سيخدم الثروة البحرية والصيادين عموما، بينما تطبيق "النوخذة البحريني" من دون أية إجراءات أخرى سيضرهم كثيرا.

ورأى المغني ضرورة إخراج الموظفين الذين يعملون في مهن أخرى ولهم مصادر رزق غير الصيد، وذلك بعد تعويض المتضررين منهم، في حال رأت الحكومة أهمية إنهاء أزمة الصيادين وتنمية الثروة البحرية والحفاظ عليها، وإقرار موازنة لتعويض الصيادين المتضررين من تنفيذ المرسوم الملكي رقم 20 للعام 2002 أو ما عرف بـ "النوخذة البحريني" وذلك على غرار ما فعلته دولة أخرى عندما أرادت الحفاظ على بيئتها البحرية وتحسين ظروف الصيادين.

وأوصى مجلس النواب الحكومة بإصدار القرارات اللازمة لتنظيم عمل النوخذة البحريني ووضع الآليات والتدابير اللازمة لبحرنة وظيفة النوخذة البحريني خلال 5 سنوات من الآن.

كما وأوصى المجلس بتحديد نوع المكافأة سواء كانت راتبا أو بالعرف البحري السائد "القلاطة" وفق عقد تعتمده الجهة المختصة بتنظيم هذه المهنة يوقع بين المالك والنوخذة يحفظ حق الطرفين، ووضع الضوابط اللازمة لعدم منافسة الهواة لأصحاب مهنة الصيد، وأن تقوم الحكومة بوضع لائحة تحدد نظام العمل بالنسبة إلى النوخذة البحريني من حيث ضرورة التزامه بالدوام وحضوره للعمل في الوقت المحدد له بانتظام، وكذلك التزامه بعدم الغياب من دون إذن أو الاستقالة إلا بناء على إخطار مسبق لمالك السفينة "البانوش" وكذلك عدم قيام السلطة المعنية بمنع السفينة من مغادرة الميناء لمباشرة الصيد في حال غياب النوخذة أو انقطاعه عن العمل من دون إذن.

وتضمن التقرير الذي أقره المجلس خفض عدد البوانيش والقوارب الكبيرة "الطراريد" التي تزاول مهنة الصيد البحري التجاري لكل مالك بانوش برخصة واحدة أو لكل مالك طراد برخصتين وسحب رخص ملاك البوانيش من كبار الموظفين والتجار ومن في حكمهم وتعويضهم تعويضا عادلا يراعى فيه أن يكون بثمن المثل أو سعر السوق أو السماح لهم بتسيير سفنهم للسياحة لمن يرغب منهم في ذلك على أن يترك اختيار نوع التعويض لهم، علما بأن لدى الجهات المعنية كشفا بأسماء أكثر من مئة من مالكي السفن الراغبين في التخلي عن عملهم مقابل التعويض.

وجاء في التقرير تحديد وتنظيم العلاقة بين النوخذة البحريني ومالك البانوش تنظيما دقيقا ويعهد بذلك إلى لجنة مكونة من ممثلين عن الجهات المعنية ممثلة في وزارة العمل وجمعية صيادي الأسماك والنقابة العامة للعاملين في الموارد البحرية والهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية وإدارة الثروة السمكية

العدد 1041 - الثلثاء 12 يوليو 2005م الموافق 05 جمادى الآخرة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً