العدد 1041 - الثلثاء 12 يوليو 2005م الموافق 05 جمادى الآخرة 1426هـ

تواصل المتاجرة في بطاقات العاطلين و"العمل" تلتزم الصمت

4 ملايين قيمة التأشيرات المستصدرة

الوسط - عبدالجليل عبدالله 

12 يوليو 2005

استمرت أمس عمليات المتاجرة في البطاقات السكانية للعاطلين عن العمل أمام مبنى السجل السكاني في الحورة وسط تجاهل وزارتي العمل والداخلية لما ينشر في الصحف عن هذه الظاهرة.

وحضر أمام مبنى السجل نحو 5 بحرينيين إضافة إلى آسيوي وآسيوية يقومون باستقبال العاطلين الذين يقصدونهم بهدف الحصول على مبلغ فوري قدره 50 دينارا بعد تغيير البيانات الخاصة بهم في البطاقة السكانية وإدارج أخرى مزورة تحول العاطل إلى عامل بشكل صوري لإيهام الجهات المعنية أن الشركات ذات المصلحة التزمت القانون بتوظيف بحريني لديها وهو شرط الحصول على تأشيرات عمل للأجانب.

ولوحظ أمس إجراء عمليات التزوير في البيانات بشكل روتيني داخل ممر يطل على مبنى السجل، إذ يقوم اشخاص معنيون بملء استمارات توظيف وتسليمها إلى العاطل كي يقوم بالتوجه إلى مبنى السجل لتسجيل البيانات المزورة ثم يعود بالبطاقة السكانية الجديدة التي توضح أنه موظف في إحدى الشركات وتنتهي العملية بتسليم نسخة من البطاقة إلى المعنيين وتسلم المبلغ المتفق عليه بعد توقيع استمارة الاستقالة المؤرخة بتاريخ ثلاثة شهور مقبلة.

وذكر موظف في السجل في حديث إلى "الوسط" أمس الاول أن سماسرة المتاجرة في بطاقات العاطلين الذين يوجدون في الموقع ذاته منذ نحو 9 أعوام يحرصون على الحضور يوميا منذ بدء الدوام الرسمي صباحا حتى وقت قريب من انتهاء ساعات الدوام ويستقبلون خلال ذلك عشرات العاطلين بشكل يومي.

وكانت "الوسط" أثارت في أول عدد لها هذه الظاهرة، إذ نشرت تحقيقا مصورا مدعما بالمعلومات والأرقام ولكن الجهات المختصة تجاهلت القضية التي تناولتها الصحيفة أكثر من مرة ليعترف وزير العمل مجيد العلوي الاسبوع الماضي بأن 9 آلاف من أصل 20 الف عاطل باعوا بطاقاتهم، وذلك بعد نفي سابق له لما نشرته الصحيفة بعدم صحة الاحصاءات الصادرة من الوزارة التي تظهر تساوي عدد من وظفوا مع عدد من قدموا استقالاتهم خلال النصف الاول من العام الماضي.

في غضون ذلك لم يلاحظ أمس أي تحرك من قبل الجهات المعنية لمراقبة القائمين على هذه العمليات وضبطهم على رغم وجودهم في مكان محدد ما يجعل وزارة العمل تواصل اعتماد إحصاءات توظيف غير صحيحة فضلا عن استمرار العبث في تركيبة سوق العمل.

من ناحيته قدر الباحث الاقتصادي جاسم حسين حجم الإنفاق على شراء البطاقات السكانية للعاطلين عن العمل خلال السنوات الماضية استنادا إلى أن عدد من باعوا بطاقاتهم 9 آلاف عاطل وبأكثر من 450 ألف دينار بمعدل 50 دينارا لكل عاطل، كما قدر اقتصاديون في المقابل المبالغ الناتجة عن بيع تأشيرات عمل الاجانب في حال استصدارها بهدف بيعها بنحو 9 ملايين دينار على اعتبار أن التأشيرة الواحدة تباع بمبلغ الف دينار ويقل المبلغ إلى أربعة ملايين و500 ألف دينار في حال بيعها بـ 500 دينار وهو المبلغ الدارج في السوق السوداء قبل أن ترتفع قيمة التأشيرة أخيرا إلى الف دينار لتزايد الطلب على الشراء.

إلى ذلك قال حسين ان تحديد 9 آلاف باعوا بطاقاتهم يشير إلى دخول أكثر من 191 ألف أجنبي إلى المملكة بطريقة غير مشروعة جراء بيع البطاقات على افتراض أن مقابل كل عاطل باع بطاقته يحصل الشخص أو الجهة ذات المصلحة على تأشيرة دخول واحدة في حين أن استصدار التأشيرات بعد إجراء التوظيف المحلي يتجاوز ذلك إذ تمنح وزارة العمل تأشيرتين على اقل تقدير حال التقيد بشرط توظيف بحريني

العدد 1041 - الثلثاء 12 يوليو 2005م الموافق 05 جمادى الآخرة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً