في مشاهد لا يمكن أن تعرفها إلا الأفلام البوليسية تمكنت مصالح الأمن بالعاصمة المغربية الرباط مساء أيامات شهر يوليو/ تموز الجاري من إلقاء القبض على أشهر مروج للمخدرات بحي يعقوب المنصور الشعبي. ويتعلق الأمر بـ "عادل الحفصي" الذي دوخ رجال أمن العاصمة عدة شهور عندما كان يقطن في حي البويتات الشعبي الفقير، والذي كان مسرحا لمواجهات عنيفة بين عدة فرق من عناصر شرطة القرب التي يطلق عليها المغاربة اسم بوليس كرواتيا لتشابه زيها بالمنتخب الكرواتي لكرة القدم وعصابة الحفصي الذي كان مدعوما بأبناء حيه وجيرانه، ما خلف إصابة أحد رجال شرطة القرب بشلل نصفي إثر إلقاء حجر كبير عليه من فوق سطح إحدى دور الحي المجاورة لبيت الحفصي الامبراطور.
وبحسب مصدر أمني مطلع بولاية أمن العاصمة المغربية، فإن أجهزة الأمن وبعد أن وصلتها إخبارية مفادها وجود عادل الحفصي في بيته الجديد الذي اقتناه حديثا لأسرته في حي أمل 2 بضاحية يعقوب المنصور الشعبية، هرعت إلى المكان عدة فرق من الشرطة القضائية المعروفة محليا بـ "بي جي ذا" مدعمة بأكثر من 50 عنصرا من شرطة القرب "بوليس كرواتيا" التي طوقت المكان بصعود عدد من أفرادها إلى أسطح الدور المحيطة ببيت الحفصي، إلا ان استقلال كل بيت عن الذي يجاوره حال دون فرار "امبراطور مخدرات العاصمة" على غرار ما كان يفعل في السابق عندما كان يقطن حي "البويتات".
على رغم هذا المستجد فإن عملية القبض على "الامبراطور" لم تكن سهلة، باعتباره كان مسلحا بسيف كبير، وقنينة من "الماء القاطع محلول الاسيد"، ما جعل "بوليس كرواتيا" والشرطة القضائية تتريث قبل التدخل للقبض عليه، إلا أن ما زاد الأمر تعقيدا هو تهديد الحفصي بالانتحار عبر إلقاء نفسه من فوق العمارة التي يوجد بها بيته الجديد إن لم تنسحب من المنطقة، إلا أن تدخل أحد قيادات الشرطة القضائية، وتدشينه مفاوضات دامت أكثر من ساعة جعلت "الامبراطور" ينهي المشهد الذي حبس أنفاس الحي بسلام عبر تسليم نفسه للشرطة القضائية بعد أن اشترط ألا يكون التسليم لـ "بوليس كرواتيا" الذي كان قد أشبعها بوابل من الشتائم وأقبح الأوصاف، كما أن أحد العناصر أصيب إصابات بليغة تمثلت في الإصابة بشلل نصفي نتيجة إصابته بحجر ضخم ألقي من سطح أحد البيوت التي شهدت "عملية القبض على الامبراطور"
العدد 1050 - الخميس 21 يوليو 2005م الموافق 14 جمادى الآخرة 1426هـ