العدد 1056 - الأربعاء 27 يوليو 2005م الموافق 20 جمادى الآخرة 1426هـ

بعد مخاض طويل... "البونس" يصرف اليوم

المصارف أنهت الإجراءات كافة

بات في حكم المؤكد أن تصرف مكافأة الأداء الاستثنائي لموظفي الدولة المدنيين والعسكريين البحرينيين اليوم "الخميس". وأكد مصدر موثوق في وزارة المالية لـ "الوسط" أن "جميع الوزارات الحكومية التي تقع تحت مظلة ديوان الخدمة المدنية أنهت جميع الإجراءات الخاصة بصرف المكافأة لمن تنطبق عليهم الشروط من موظفيها، كما أنهت وزارة المالية الإجراءات المتعلقة بها في هذا الخصوص" متوقعا أن "تصرف المكافأة اليوم"، وأكدت مصادر مصرفية لـ "الوسط" أن المصارف أنهت الإجراءات كافة يوم أمس "الأربعاء" وسيكون بمقدور المواطنين تسلم المكافأة اليوم.

وعبر مواطنون - استطلعت "الوسط" آراءهم - عن مفاجأتهم بصرف المكافأة، فيما طالبت شريحة أخرى بأن تشمل المكافأة القطاع الخاص.


وكل يدعي وصلا بليلى!

"البونس" يجر "الأصالة" و"المنبر" إلى معركة طاحنة

الوسط - عقيل ميرزا

يبدو أن إعلان زيادة الرواتب، والبونس تسبب في نشوب معركة طاحنة بين كتلتي الأصالة والمنبر، معركة بان دخانها منذ اليوم الأول الذي أعلن فيه مجلس الوزراء الزيادة والبونس.

قبيل إعلان المجلس الزيادة بيوم واحد التقت كتلة "المنبر" سمو رئيس الوزراء، وسربت للصحافة أن الزيادة والبونس كانا على رأس قائمة الموضوعات التي تمت مناقشتها في اللقاء، وفي اليوم الثاني فقط من الإعلان التقت كتلة الأصالة رئيس الوزراء وسربت أنباء بأن اللقاء كان لشكر رئيس الوزراء على الزيادة والبونس اللذين سعت إليهما الأصالة.

بعد اللقاءين أخذ الأمر مسارا آخر، ودعت "الأصالة" الاثنين الماضي إلى مؤتمر صحافي عاجل، واصطحبت معها كتلا أخرى في ذلك المؤتمر الذي أعلن فيه النائب عادل المعاودة بصراحة، عدم تحمس "المنبر" لزيادة الرواتب.

إلى ذلك، أصدرت كتلة المنبر أمس بيانا قالت فيه على المكشوف إن هذا البيان جاء على خلفية المؤتمر الصحافي وذكرت في البيان أن "مواقفنا لا تحتاج إلى توضيح، ويكفينا أننا أول من طرح علاوة نصف راتب للعيدين"، كما ذكر البيان "أن كتلة المنبر هي أول من دافع عن البونس". ويستمر السجال ساخنا بين المنبر والأصالة وأطراف أخرى أيضا، في الوقت الذي يتساءل فيه مواطنون "ماذا لو كانت المكتسبات أكبر؟". ويجيب المواطنون على السؤال بالقول "حينها ستسيل الدماء تحت قبة البرلمان، وكل يدعي وصلا بليلى... وليلى لا تقر لهم بذاكا!".


قبيل تسلمه بسويعات من المصارف

مواطنون لم يصدقوا صرف "البونس"... وآخرون يطالبون بحق "الخاص"

المنامة - علي العليوات

أكدت مصادر مطلعة لـ "الوسط" أن "مكافأة الأداء الاستثنائي لموظفي الدولة المدنيين والعكسريين البحرينيين ستصرف اليوم "الخميس" وذلك بعد أن أنهت وزارة المالية وديوان الخدمة المدنية جميع الإجراءات الخاصة بذلك". وعلمت "الوسط" أن المصارف تلقت يوم أمس كشوفا تتضمن أسماء الموظفين المستفيدين من المكافأة من أجل وضعها في حساباتهم.

واستطلعت "الوسط" يوم أمس آراء الجمهور عن صرف مكافأة الأداء الاستثنائي لموظفي الحكومة للمرة الأولى قبل سويعات من استلامه من المصارف، فالبعض لم يصدق صرف المكافأة، فيما طالبت شريحة أخرى بإعطاء القطاع الخاص حقهم فيه، إذ أكد الموظف في القطاع الخاص فيصل منصور حبيل "51 عاما" "ضرورة تطبيق مكافأة الأداء الاستثنائي على جميع الموظفين بلا استثناء سواء العاملين في القطاع العام أو الخاص، لأن من غير الإنصاف تطبيقه على موظفي القطاع العام فقط، فجميع المواطنين يجب أن يستفيدوا من هذه المكافأة". ورأى أن "مبلغ 200 دينار يعد مبلغا قليلا بالنظر إلى الخيرات التي تزخر بها مملكة البحرين من بترول وألمنيوم وغيرها"، وأشار حبيل إلى أنه يعمل في القطاع الخاص منذ 22 عاما ويتقاضى طوال هذه المدة راتب 349 دينارا.

أما الموظف في القطاع الحكومي علي معراج "45 عاما" فبارك لجميع العاملين في القطاع الحكومي على مكافأة الأداء الاستثنائي، مؤكدا في الوقت ذاته أن "مبلغ 200 دينار هو مبلغ قليل". ورأى معراج أن "استثناء القطاع الخاص من مكافأة الأداء الاستثنائي هو ظلم لجميع العاملين في هذا القطاع، فالجميع له حق الانتفاع من هذه المكافأة ومن الضروري استثناء الأجانب منها وليس البحرينيين".

واتفق معه الموظف في القطاع الخاص علي سلمان على إن "استثناء العاملين في القطاع الخاص من مكافأة الأداء الاستثنائي هي ظلم لهم، فهذه المكافأة يجب أن تطبق على الجميع، ومن الضروري النظر فوق كل اعتبار إلى القطاع الخاص بأنه قطاع مهم يخدم الوطن" مؤكدا أن "الحديث عن مكافأة الأداء الاستثنائي ليس متعلقا بالحديث عن أرباح وإنما هو دخل قومي المفروض توزيعه بالعدل على الجميع" متسائلا "ماذا يفعل الذي لا يعمل في القطاع الحكومي هل يخسر هذه المكافأة؟".

وقال الموظف في القطاع الخاص جعفر العالي: "شعوري هو شعور أي مواطن فإذا فئة من المواطنين استفادت من ذلك فإن الجميع سيستفيدون، وخصوصا أنه جاء بعد انتظار طويل وولادة عسرة ولكن في النهاية لا يمكن القول إلا الخير فيما وقع". وتمنى أن تشمل المكافأة العاملين في القطاع الخاص متسائلا في الوقت ذاته "من الذي سيدفع مكافأة القطاع الخاص هل هي الحكومة؟". ورأى العالي أن "مبلغ 200 دينار كمكافأة تعد مبلغا دون الطموح لن يسد جانبا كبيرا في حياة المواطنين خصوصا مع الغلاء المعيشي الذي تشهده أوجه الحياة المختلفة".

ورأى الموظف في القطاع الحكومي عبدالله علي أحمد أن "مكافأة الأداء الاستثنائي على رغم أنها قليلة إلا أنها أمر جيد ومحفز للمواطنين، كما أنها تساعدهم على تحسين مستواهم المعيشي ويمكن استغلالها لتوفير القرطاسية لطلاب المدارس" وذكر أحمد أنه ينوي الاستفادة من المكافأة في السفر مع العائلة إلى سورية لقضاء بعض الوقت.

وأبدت الموظفة في القطاع الحكومي أمينة حسن محمد ارتياحها من صرف مكافأة الأداء الاستثنائي، متمنية أن تصرف كذلك إلى العاملين في القطاع الخاص، وقالت: "أن مبلغ 200 دينار هو مبلغ قليل فقد وعدنا قبل فترة بمكافأة تصل إلى 500 دينار غير أنها تراجعت بعد ذلك إلى 200 دينار" مشيرة إلى أنها ستستفيد من المكافأة في إجراء بعض التعديلات على المنزل، وعبرت عن أملها في أن تصرف المكافأة بشكل دوري في بداية كل عام.

وقالت الموظفة في القطاع الحكومي دلال السلمان إنها تفاجأت من إقرار مكافأة الأداء الاستثنائي، وذكرت أنها لن تصدق ذلك إلا إذ رأت شيئا ملموسا في الواقع مرجعة ذلك إلى "الشائعات التي انتشرت في الفترة الأخيرة بأن مكافأة الأداء الاستثنائي ماتت ودفنت". وذكرت أن "مكافأة الأداء الاستثنائي يجب أن تصرف لجميع الموظفين من دون استثناء ويجب أن يستفيد منها الجميع، كما أن مبلغ 200 دينار هو مبلغ قليل مقارنة بالعمل والعطاء الذي يقدمه الموظفون".

فيما ذكر الموظف في القطاع الحكومي حسين يوسف أنه ينوي الاستفادة من مكافأة الأداء الاستثنائي بالسفر مع العائلة إلى الخارج فيما لو حصل على إجازة من العمل، وأكد يوسف "حق كل مواطن في الاستفادة من هذه المكافأة حتى العاطلين عن العمل".


ردا على اتهام بعض النواب لها بمعارضته

المنبر الإسلامي: مواقفنا واضحة والعيدية فكرتنا

القضيبية - الوسط

صرح النائب عضو كتلة المنبر الوطني الاسلامي عبداللطيف الشيخ ان "مواقف الكتلة من القضايا المطروحة أو التي قامت بطرحها في المجلس وخصوصا ما يتعلق منها بتحسين مستوى معيشة المواطنين واضحة للعيان ولا تحتاج الى توضيح ويكفينا انها أول من طرح فكرة علاوة نصف راتب للعيدين "العيدية" والتي دافعت عنها الكتلة بكل ما تستطيع من أجل موافقة المجلس عليها ولكن وللأسف الشديد وقف غالبية النواب ضدها ولا نعلم لماذا".

وأكد الشيخ "ان الكتلة هي أول من دافع عن مكافأة الأداء "البونس" وهي التي وقفت ضد المعايير الصعبة التي وضعت من قبل ديوان الخدمة المدنية، وقد عبرت عن ذلك من خلال الصحافة، ومقابلة المسئولين بديوان الخدمة المدنية، بل وأوصلت هذا الأمر الى رئيس الوزراء، بل وهي أول من طرح عن طريق المجلس اقتراحا برغبة بصفة مستعجلة لمناقشة المعايير الخاصة بصرف البونس، واقتراح تحديد مبلغ مقطوع لكل موظف في القطاع العام بالتنسيق مع الكتل الأخرى.

أما ما يتعلق بزيادة الحد الأدنى للأجور فأشار الشيخ الى ان "الكتلة حضرت كل الاجتماعات التي عقدت مع وزارة المالية وشاركت مع بقية الكتل في المقترح المطروح وان كانت تطمح الى ان تكون هذه الزيادة ترقى الى مستوى طموح المواطن البحريني من الموظفين في القطاعين العام والخاص وكذلك المتقاعدين"، مؤكدا أن كتلته وافقت على الجدول المطروح من قبل ديوان الخدمة المدنية ودعمت بقوة زيادة الرواتب والبونس اثناء مناقشة المجلس للموازنة العامة للدولة.

وأوضح الشيخ بخصوص امتعاض البعض من تصريح رئيس الكتلة صلاح علي بشأن البونس، وزيادة الحد الأدنى للأجور بعد مقابلة رئيس الوزراء بأن "مثل هذه التصريحات بشأن هذين الموضوعين قد صدرت من غالبية ممثلي الكتل النيابية بل وطالعتنا الصحف بشكل شبه يومي منذ قرابة الشهر بمثل هذه التصريحات التي تعبر عن جهود كل كتلة على حدة عن ودورها في المشروعين. فهل هذا حلال على جميع الكتل حرام على كتلة المنبر؟ إضافة إلى أن تصريح رئيس كتلة المنبر لم ينسب المشروعين للكتلة وانما تكلم عن موعد صرف البونس مع زيادة الحد الأدنى للأجور مع رئيس الوزراء. وهذا ما طرح فعلا، فهل المطلوب من المنبر ان تصمت مطلقا في موضوع كان لها دور بارز فيه منذ بدايته كفكرة الى حين ظهوره وتطبيقه؟ علما بأن كل ما يحققه المجلس يعود الفضل في ذلك لله سبحانه وتعالى أولا ثم بفضل تكاتف النواب ودعم مشروعات بعضهم لبعض".

جاء ذلك على خلفية المؤتمر الصحافي الذي عقد يوم الاثنين 25 يوليو/ تموز الجاري وما ورد فيه على لسان بعض النواب عن كتلة نواب المنبر الوطني الاسلامي والذي ذكر فيه تحديدا: ان الكتلة "المنبر" لم تكن متشجعة منذ البداية لمشروع زيادة الرواتب وعارضت موضوع البونس في البداية لانها كانت تريد تمرير مشروعها بشأن العيدية كمكسب شخصي للكتلة".

وأضاف الشيخ "تستغرب الكتلة من قيام البعض بمحاولة طمس جهودها ومواقفها البارزة في اخراج مشروع البونس وتحسين الرواتب بطريقة ترضي جميع الفئات المعنية"

العدد 1056 - الأربعاء 27 يوليو 2005م الموافق 20 جمادى الآخرة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً