العدد 2418 - الأحد 19 أبريل 2009م الموافق 23 ربيع الثاني 1430هـ

«ديربان- 1» و«ديربان- 2» والدرب الصعب للتوافق بشأن العنصرية

سيتابع مؤتمر ديربان- 2 حول العنصرية الذي تنطلق أعماله اليوم تطبيق برنامج مؤتمر ديربان- 1 الذي عقد في العام 2001 وتخللته هجمات كلامية ضد «إسرائيل» ونقاشات صعبة بشأن العبودية.

وأطلقت الأمم المتحدة في نهاية التسعينيات ديربان- 1 في خضم الاجتماعات الدولية الكبرى التي شهدها ذلك العقد. لكن النقاشات التي جرت خلال المؤتمر كانت عاصفة وصعبة.

وقال الكاتب الصحافي السويسري بيار هازان في كتابه «الحكم على الحرب هو الحكم على التاريخ»، إنه بعد مجازر رواندا والتطهير العرقي في يوغوسلافيا السابقة، كانت الفكرة وراء المؤتمر إرساء العدالة وخصوصا بالنسبة إلى العبودية.

وأضاف أن «الأمم المتحدة تطمح في أن يكون المؤتمر نوعا من التكفير الجماعي» معتبرا أن الظلم الماضي وراء النظام غير المتوازن والتفاوت السائدين في العالم.

ووقع الاختيار على مدينة ديربان لتكون جنوب إفريقيا مثالا مع انتهاء نظام الفصل العنصري.

وفي نصوصها التحضيرية وعدت الأمم المتحدة بـ «معايير وبنى تحتية وحلول قادرة على ضمان الاعتراف بمساواة للجميع».

واللقاء الذي عقد بين 31 أغسطس/ آب والثامن من سبتمبر/ أيلول 2001 ضم أكثر من 160 دولة وآلاف المنظمات غير الحكومية أي ما مجموعه أكثر من 18 ألف شخص، وتحول إلى «أزمة سياسية دولية خطيرة» بحسب المراقبين.

وقبل بدء المؤتمر شنّت المنظمات غير الحكومية هجمات عنيفة على «إسرائيل». وفي الثالث من سبتمبر انسحبت الولايات المتحدة و»إسرائيل» من المؤتمر بعد أن صدمتا لمحاولات بعض الدول مقارنة الصهيونية بالعنصرية. أما النقاشات بشأن تعويضات عن العبودية فلم تفضِ إلى نتيجة. وعلى رغم كل شيء، أدى المؤتمر إلى تبني بالإجماع إعلان وبرنامج عمل يحدد أول استراتيجية عالمية ضد العنصرية. لكن المواجهة تركت آثارها على مؤتمر ديربان- 1 «الذي بقي شوكة في قدم الأمم المتحدة».

وقال هازان إن مواجهة بين عالمين حصلت وكأنها نذير لاعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة التي وقعت بعد أيام.

ومنذاك اشتدت النزعة القومية وازدادت الهوة بين الدول الغربية والإسلامية مما زاد مهمة التحضير لمؤتمر ديربان- 2 تعقيدا. وسيدرس المؤتمر الجديد مدى التقدم الذي تم إحرازه ويقيم تطبيق برنامج العمل الذي وضع في 2001.

وقالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافانيتيم بيلاي «بعد ثماني سنوات لم تنجح الوعود والتدابير (لمكافحة) العنصرية في إلقاء الممارسات التمييزية والتعصب في مزبلة التاريخ». وأقرت بأن «أهداف إعلان ديربان لم تحقق».

العدد 2418 - الأحد 19 أبريل 2009م الموافق 23 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً