أغلقت وزارة الإسكان أبوابها صباح أمس أمام جميع المراجعين، وطلبت من رجال الأمن حمايتها بعد ان اعتصمت نحو 26 عائلة بحرينية أمام الوزارة احتجاجا على السياسة المتبعة في عملية توزيع الوحدات السكنية. ولوحت العوائل بطلبات مقدمة منذ 12 عاما. واحتشد المعتصمون مع أطفالهم أمام مدخل الوزارة ورددوا هتافات استنكروا خلالها تجاهل الوزارة لهم كحالات عاجلة واستبعادهم من الحصول على وحدات سكنية. واتخذت وزارة الإسكان إجراءات احترازية إذ أغلقت أبوابها منذ بداية الاعتصام في التاسعة صباحا حتى فضه مع نهاية الدوام الرسمي في الثانية ظهرا. كما رفضت الوزارة مطالب العوائل بترشيح أحد مسئوليها للتفاوض معه . وحمل المتحدث باسم اللجنة عبدالرضا عبدالله وزير الإسكان فهمي الجودر ووكيله نبيل أبوالفتح مسئولية بقاء 26 عائلة ذات حالات عاجلة من دون منازل تأويهم في حين تعطى أولوية الحصول على وحدات إلى اشخاص غير مستحقين ما يثير شبهات في عملية التوزيع على حد قوله.
المنطقة الدبلوماسية - مازن مهدي، عبدالجليل عبدالله
اعتصمت نحو 26 عائلة بحرينية امام وزارة الاسكان أمس احتجاجا على السياسة التي تتبعها الوزارة في عملية توزيع الوحدات السكنية. واحتشد المعتصمون مع اطفالهم أمام مدخل الوزارة ملوحين بطلبات قديمة للحصول على سكن تعود تواريخها إلى العام .1992
ورددت العوائل هتافات استنكرت خلالها تجاهل الوزارة لهم كحالات عاجلة واستبعادهم من الحصول على وحدات سكنية على رغم ما وصفوه بحالات مأسوية يعيشونها منذ 12 عاما.
واتخذت وزارة الاسكان إجراءات احترازية إذ أغلقت ابوابها منذ بداية الاعتصام في التاسعة صباحا حتى فضه مع نهاية الدوام الرسمي في الثانية ظهرا، وشوهد أمام مبنى الوزارة رجال أمن أقلتهم سيارتان من نوع جيب للسيطرة على الوضع، و بدت حركة المراجعين ضعيفة جراء احتياطات لمنع دخول المعتصمين. كما رفضت الوزارة مطالب العوائل بترشيح أحد مسئوليها للتفاوض معه.
واضطر بعض المراجعين الى العودة بعد منع دخولهم، فيما قام آخرون بإجراء معاملاتهم من خلف الأبواب الموصدة والحديث بصوت عال في ظل استياء شديد من قرار مؤسسة خدمية عامة إغلاق أبوابها امام المواطنين. المعتصمون لم يتراجعوا امام قرار الوزارة عدم استقبالهم ورفض مسئوليها لقاءهم، إذ استمر اعتصامهم حتى فترة الظهيرة إذ تناولوا الغداء امام مداخل الوزارة على أمل ان يلتقوا احد المسئولين اثناء خروجهم من الدوام! بينما قام الاطفال الذين أعيا بعضهم التعب والحرارة برسم منازل وكتابة "نريد بيتا" من أوراق الاشجار إلا أن سرعان ما تبددت تلك الرسومات والكتابات تحت اقدام المراجعين الذين اعياهم التعب هم أيضا من التنقل بين بابي الوزارة الرئيسين في محاولة لإنهاء معاملاتهم.
وحمل المتحدث باسم اللجنة الاهلية عبدالرضا عبدالله وزير الاسكان فهمي الجودر ووكيله نبيل أبو الفتح مسئولية بقاء 26 عائلة ذات حالات عاجلة من دون منازل تاويهم في حين تعطى أولوية الحصول على وحدات إلى اشخاص غير مستحقين ما يثير شبهات في عملية التوزيع على حد قوله، ولم يستبعد وجود صفقات فساد يتورط فيها مسئولون تتم من تحت الطاولة، مطالبا في الوقت ذاته وزارة الاسكان بتنفيذ الاوامر الملكية التي وجهت إلى توفير منازل للعوائل المذكورة.
واستعرض عبدالله طبيعة علاقة الوزارة مع اللجنة منذ تأسيسها في 20 ديسمبر / كانون الاول من العام الماضي لافتا إلى تهميش دورها وعدم التواصل معها إلى حل ينهي معاناة المواطنين وذكر أن اللجنة دخلت في حوار صريح مع الوزارة ينتهج العقلانية لكن اللقاءات والمناقشات التي تمت لم تثمر سوى وعود وصفها بالفارغة.
كما وصف عبدالله تجاهل الوزارة للجنة بأنه عقاب نتيجة تنظيم اعتصامات سابقة، موضحا أن الغاء جمع اللجنة وثلاثة نواب من البرلمان مع مسئولي الوزارة بعد تلك الاعتصامات كان قد أثمر وعدا بايجاد حلول سريعة لـ 26 عائلة من أصل 200 إذ وصفت حالتهم بالمستعجلة إلا أن ايا من الوحدات لم توفر. واضاف أن الوزارة وفرت 10 وحدات مستعجلة منذ حوالي خمسة شهور وفي حال مزرية للعوائل تم رفضها إذ اتضح بأن تلك الوحدات التي تعود لمستفيدين من العام 1991 تعاني من عيوب هندسية إذ كان من المقرر إنشاء سبع وحدات إلا أن الوزارة آثرت تصغير الوحدات لاضافة مبان ليرتفع عددها الى العشر. عبدالله أوضح أيضا ان المكرمة التي شملت 20 من الارامل والتي حصلن بموجبها على منازل في الدوار الرابع تقوم بعض الارامل بتأجيرها في الباطن مستغربا كيف تقوم الوزارة بتحديد الأولويات والمستحقين، وأضاف أن الوزارة على رغم تصريحاتها بأنها تحاول الابقاء على نسيج متوحد للمستفيدين من القرى فإن تلك المنازل يستفاد منها بشكل جزئي من أهالي المنطقة فيما يتم توزيع وحدات على سكان الطائفتين من خارج المنطقة وما وصفهم "بالمجنسين" فيما يتم استبعاد أبناء البلاد، من تلك الخدمات.
عبدالله اضاف أن اللجنة على إثر خلف الوعود الحكومية لها فإنها بصدد اطلاق سلسلة اعتصامات لن تنتهي هذه المرة حتى تنفذ تلك الوعود.
يذكر أن جميع العوائل هي من قدمت طلبات في العام 1992 ومضى عليها 13 عاما بانتظار ما وصفه أحدهم "بالقبر" الذي يأويهم هم وعوائلهم مستغربا تجاهل الوزارة لهذا المطلب الاساسي الذي يوفر للمواطنين ذوي الدخل المحدود مقابل أكثر من ثلث راتبه هذه الخدمة التي يكفلها الدستور. اما محمد عبدالله خلف البالغ من العمر 40 عاما ويقطن منزلا بالايجار هو وزوجته وابنان، فقد ملأ بهو الوزارة بصرخة "مواطن بحريني يبي بيت"! وهو جالس امام باب الوزارة يطرقه ولكن ما من مجيب. خلف بعد أن استنفذ كل السبل في محاولة اقناع موظفي الوزارة بفتح الباب من خلال عرض وثائقه الرسمية والأدوية التي يتناولها بسبب ما وصفه بانه آثار انتظاره للطلب لم يجد حلا سوى ان يظهر بطاقة طلبه مطالبا بان يتم مقارنة الصورة في الطلب وحاله الآن، متسائلا بكل جدية عن مستقبل ابنائه ومن يأويهم في حاله إصابته بمكروه، وأمل ان يحصل على منزل يأويه قبل ان يأتي دور ابنائه ليبدأوا مسيرة الانتظار.
يذكر أن اعتصاما مماثلا نظم مطلع هذا العام قد أدى الى اغلاق الوزارة لمدة ساعة تقريبا قبل ان ينطلق المشاركون في مسيرة داخل المنطقة الدبلوماسية، وذلك بعد خلف الوزارة بوعود مماثلة.
وعلى رغم محاولة "الوسط" الاتصال بعدد من المسئولين بالوزارة للحصول على تعليق "والتعرف على موقفهم" فإن معظمهم لم يقم بالرد على هاتفه اثناء فترة الدوام الرسمي.
المنامة - وزارة الأشغال والإسكان
علقت وزارة الأشغال والإسكان على اعتصام 26 عائلة صباح أمس أمام مبنى شئون الإسكان التابع لوزارة الأشغال والإسكان بغرض المطالبة بوحدات بأنه "تمت الاستجابة الفورية لتوجيهات الديوان الملكي بتخصيص عشر وحدات سكنية لذوي الحالات الملحة من هذه المجموعة من أصحاب طلبات سنة ،1992 وقد صدر فعلا القرار الوزاري رقم 45 لسنة 2005 بالتخصيص لهم إلا أنهم كتبوا رسميا إلى إدارة الخدمات الإسكانية بالوزارة بعدم رغبتهم في الوحدات السكنية التي خصصت لهم بحجة أنها صغيرة وقديمة وبها أخطاء فنية كما جاء في تصريح سابق على لسان ما يسمى باللجنة الأهلية بتاريخ 24 مايو/ أيار 2005 وقد تم الرد عليه بتاريخ 29 مايو 2005 في احدى الصحف المحلية".
وأفادت الوزارة في ردها بأن "إدارة الخدمات الإسكانية مازالت تدرس حاليا التخصيص لحالتين فقط من المجموعة المذكورة أعلاه تقدمتا بطلب التخصيص لهما وقبول هذه الوحدات"، مشيرة إلى أن "جميع الوحدات السكنية في منطقة الهملة البالغ عددها 91 قد تم الانتهاء من تخصيصها لأهالي منطقتي الهملة وبوري حسب توجيهات القيادة بتوزيع المشروعات المناطقية على أهالي القرية التي أقيمت بها الوحدات السكنية والقرى المجاورة"
العدد 1061 - الإثنين 01 أغسطس 2005م الموافق 25 جمادى الآخرة 1426هـ