وري العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز الثرى أمس في الرياض بإجراءات بسيطة بدءا بالغسل والتكفين وانتهاء بالدفن في مقبرة عامة.
ووصل جثمان الملك الراحل إلى جامع الإمام تركي بن عبدالله وسط الرياض، إذ أقيمت عليه صلاة الجنازة بعد صلاة العصر مباشرة. وتقدم جموع المصلين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز - الذي ظهرت علامات الحزن على محياه، إذ أدى صلاة العصر متكئا على كرسي - برفقة ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز.
ولف نعش الملك الراحل بآخر عباءة لبسها بعد أن تم تغسيله وتكفينه في مستشفى الملك فيصل التخصصي، ونقل بعد الصلاة عليه إلى مقبرة "العود". وتم دفنه في قبر بسيط سوي بالأرض، كما جرى في جنازات الملوك والأمراء السعوديين السابقين الذين لا يمكن تمييز قبورهم.
وشارك في العزاء زعماء 36 دولة إسلامية وعربية. ومثل البحرين في مراسم التشييع والعزاء عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وصاحب السمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، إذ قدم جلالة الملك وصاحب السمو رئيس الوزراء خالص تعازيهما وتعازي مملكة البحرين حكومة وشعبا إلى أخيهما خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وولي العهد الأمير سلطان.
كما شارك آلاف المواطنين داخل وخارج المسجد في الصلاة التي تلا خلالها مفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ الدعاء طالبا من الله للفقيد الرحمة والمغفرة وان يتغمده بفسيح جنانه.
وضربت قوات الأمن السعودية إجراءات أمنية مشددة حول جامع الإمام تركي، تحضيرا لتسيير الجنازة بسلاسة، بينما انتشر رجال المباحث العامة والقوات الخاصة مدججين بالأسلحة.
وعلى عكس الكثير من الدول الإسلامية لم تعلن المملكة فترة حداد كما أن علمها الذي يحمل لفظ الجلالة لا ينكس، وفتحت المتاجر والأعمال أبوابها كالمعتاد في الرياض غير أن الحالة العامة بين السعوديين العاديين اتسمت بالحزن.
إلى ذلك، دعا المفتي العام للمملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ السعوديين إلى مبايعة الملك عبدالله وولي عهده الأمير سلطان. وستبدأ البيعة من المواطنين للملك عبدالله وولي عهده الأمير سلطان في قصر الحكم في الرياض اليوم.
الرياض - وكالات
ووري جثمان خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز الثرى في مقابر "العود" في الرياض عصر أمس بعد أن أقيمت عليه صلاة الميت في جامع الإمام تركي بن عبدالله وسط العاصمة السعودية. وتقدم جموع المصلين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز - الذي ظهرت علامات الحزن على محياه، إذ أدى صلاة العصر متكئا على كرسي - برفقة ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز.
وشارك في العزاء زعماء 36 دولة إسلامية من بينهم زعماء دول عربية وفي مقدمتهم البحرين والإمارات والكويت وعمان وقطر ومصر ولبنان واليمن والعراق والجزائر وسورية واليمن وموريتانيا وأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى، إضافة إلى الرئيس الباكستاني برويز مشرف والرئيس الأفغاني حامد كرزاي.
كما شارك آلاف المواطنين داخل وخارج المسجد في الصلاة والتي تلا خلالها مفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ الدعاء طالبا من الله للفقيد الرحمة والمغفرة وأن يتغمده فسيح جنانه. ومن ثم نقل الجثمان إلى مقابر "العود" ملفوفا بآخر عباءة ارتداها العاهل الراحل وهي بنية اللون ممددا على نقالة عادية يحملها ثمانية أشخاص. وتم دفنه في حفرة عادية سويت بعد ذلك بالأرض، كما جرى في جنازات الملوك والأمراء السعوديين السابقين الذين لا يمكن تمييز قبورهم. ومقبرة "العود" مقبرة عمومية يدفن فيها عامة الناس وليست مخصصة للأسرة السعودية الحاكمة وفيها دفن الملوك السعوديون السابقون.
وكان جثمان الفقيد غادر قبل ذلك المستشفى التخصصي في سيارة إسعاف، متوجها نحو الجامع الكبير بجوار قصر الحكم، إذ تم غسله، ومن ثم الصلاة عليه.
كما شارك في تقديم العزاء بعد انتهاء عملية الدفن الرئيس الفرنسي جاك شيراك وولي العهد البريطاني الأمير تشارلز، فيما يقود نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني وفد بلاده إلى السعودية لتقديم التعازي ولحضور تنصيب الملك عبدالله.
واتخذت قوات الأمن السعودية إجراءات أمنية مشددة حول جامع الإمام تركي بن عبدالله، تحضيرا لتسيير الجنازة بسلاسة، بينما انتشر رجال المباحث العامة والقوات الخاصة مدججين بالأسلحة. ونفى مصدر أمني أن تكون هناك أية إجراءات أمنية مشددة، وقال "إن إجراءات الأمن المتبعة في المنطقة المحيطة بالمسجد والمقابر تتطلبها المناسبة وتجري في العادة في مختلف الدول في هذه المناسبات".
وعلى عكس الكثير من الدول الإسلامية لم تعلن المملكة فترة حداد كما أن علمها الذي يحمل لفظ الجلالة لا ينكس، وفتحت المتاجر والأعمال أبوابها كالمعتاد في الرياض غير أن الحال العامة بين السعوديين العاديين اتسمت بالحزن. وفي الكويت، تقرر إقامة صلاة الغائب على روح العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز بجميع مساجد الكويت عقب صلاة الجمعة المقبلة، وذلك تضامنا مع شعب المملكة واعترافا بحق مليكها الفقيد بما قدمه من خدمات جليلة ومواقف مشرفة ومساندة للكويت أثناء وبعد الغزو العراقي الغاشم وكذلك مساندته للقضايا العربية والإسلامية.
ومن المتوقع أن تنشغل القيادة السعودية خلال الأيام المقبلة بتلقي البيعة للملك الجديد عبدالله بن عبدالعزيز من المواطنين والتي ستبدأ اليوم. ومن جانبه، دعا المفتي العام للمملكة المواطنين لمبايعة الأمير عبدالله بن عبدالعزيز والأمير سلطان.
وتوقع مراقبون عدم حدوث أي تغيير في السياسة الخارجية بالنسبة إلى المملكة، إلا أن المحللين قالوا إن التحدي الأكبر الذي يواجهه الملك عبدالله سيكون تنفيذ الإصلاحات السياسية ومواصلة الحرب ضد تنظيم "القاعدة".
وعلى صعيد اقتصادي، واصلت سوق الأسهم السعودية ارتفاعها متخطية أزمة كان يتوقعها كثير من المحللين عقب وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز أمس الأول فارتفعت السوق بواقع 81,172 نقطة وبلغت قيمة المداولات أكثر من 215,7 مليار ريال "9,1 مليارات دولار تقريبا". وقال مصدر اقتصادي سعودي إن "الهدوء في سوق التداول السعودية ساد صباح أمس وتمت السيطرة على أي انفعال ممكن أن يؤدي إلى أية خسائر كبيرة". وأضاف "السيطرة جاءت بعد قرار هيئة سوق المال إبقاء السوق مفتوحة على رغم رحيل العاهل السعودي وأقفلت السوق بنهاية التعاملات الصباحية على 53,13439 نقطة".
استوكهولم - د ب أ
قال مسئولون سويديون إن مغادرة الملك كارل جوستاف أمس لحضور مراسم جنازة العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز قد تأخرت بسبب مشكلة فنية في طائرة تابعة لسلاح الجو. وكشفت إشارة تحذير ضوئية إلى وجود مشكلة في الإطار الأمامي للطائرة "جالفستريم" التابعة لسلاح الجو السويدي بعد الإقلاع بفترة وجيزة وصدر الأمر إلى قائد الطائرة للعودة بها إلى مطار بروما قرب استوكهولم.
وكان نائب رئيس الوزراء بوسي رينجهولم على متن الطائرة التي كانت متجهة إلى مالمار جنوب شرقي السويد ليستقلها الملك الذي كان بالقصر الملكي الصيفي في سوليدين في جزيرة أولاند. وهبطت الطائرة سالمة وتقرر إخضاعها للفحص الفني. وتم تسيير طائرة أخرى جالفستريم تابعة لسلاح الجو لتحمل الملك السويدي ورينجهولم إلى السعودية لأداء واجب العزاء
العدد 1062 - الثلثاء 02 أغسطس 2005م الموافق 26 جمادى الآخرة 1426هـ