أعلنت منظمة Human Writs Watch الأميركية المدافعة عن حقوق الإنسان التي تدير جائزة هلمان هامت الأميركية فوز الكاتبة السورية "الكردية" مها حسن بجائزتها لدورة العام . 2005 لتكون الثالثة التي تفوز بهذه الجائزة بعد الشاعر فرج بيرقدار "دورة 1998" والكاتب الصحافي السوري نزار نيوف "دورة العام 1993". وقال البيان: إن الكاتبة مها حسن منعت من النشر في سورية منذ العام 2000 بسبب اعتبار السلطات السورية لكتاباتها "ليبرالية متحررة على نحو متطرف" وتتضمن "مشاهد ومواقف أنثوية" غير مقبولة و"مدانة أخلاقيا"! كما أنها اتهمت من قبل سلطات النشر السورية بأنها "أعادت الاعتبار لإسرائيل" حين عمدت إلى تضمين كتاباتها نصوصا من التوراة، أي ما يعرف بـ "التناص الأدبي".
يشار إلى أن جائزة هلمان هامت تمنح بالتعاون مع منظمة هيومان رايتس ووتش للكتاب والصحافيين الذين ينشطون في مجال حقوق الإنسان أو يلاحقون من قبل سلطات بلادهم لأسباب تتصل بنشاطهم في هذا المجال أو بسبب آرائهم ومعتقداتهم. وكانت الجائزة قد تأسست في العام 1989 تكريما للكاتبين الأميركيين ليليان هلمان ودانشييل هامت اللذين اضطهدا خلال الحقبة المكارثية في خمسينات القرن الماضي. وتتألف لجنة تحكيم الجائزة من سبعة كتاب وصحافيين متخصصين بقضايا حرية الرأي والتعبير في أنحاء العالم المختلفة.
وكانت مها حسن "مواليد 1966"، الناشطة في مجال حقوق الإنسان والدفاع عن حرية الرأي، قد فرت من سورية صيف العام الماضي إلى فرنسا إذ طلبت اللجوء السياسي. وذلك إثر تسرب معلومات عن قرار المخابرات السورية باعتقالها في إطار الحملة التي طالت المئات من الناشطين الأكراد في سورية. وقد صدر لها حتى الآن: "اللامتناهي سيرة الآخر، دار الحوار 1995" و"لوحة الغلاف جدران الخيبة أعلى، 2002". هذا فضلا عن عدد من المخطوطات التي رفضت وزارة الإعلام السورية السماح بنشرها. ولها مخطوطتان باللغة الفرنسية لدى دور نشر فرنسية ينتظر أن يبت بنشرهما في وقت لاحق
العدد 1065 - الجمعة 05 أغسطس 2005م الموافق 29 جمادى الآخرة 1426هـ