أعرب رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عصام فخرو، عن ثقته في قدرة القطاع الخاص البحريني على الاستفادة من الفرص المواتية التي تتيحها استضافة المملكة لجائزة البحرين الكبرى لسباق الفورمولا واحد التي ستنطلق فعالياته في الايام القليلة المقبلة، مؤكدا أهمية الاستثمار الاقتصادي لمثل هذا الحدث العالمي الاستثنائي.
وجدد رئيس الغرفة دعوته لقطاعات الفنادق والخدمات السياحية وجميع الأطراف والجهات ذات العلاقة رسمية أو خاصة، إلى المساهمة في جذب السياح والزوار في هذه المناسبة من خلال طرح أسعار مقبولة وعدم المبالغة فيها، والأمر كذلك بالنسبة إلى وسائل النقل المختلفة وجميع القطاعات الأخرى، لأن ذلك سيساهم في إنجاح الحدث وعكس صورة طيبة عن مملكة البحرين.
وقال فخرو: «إن البحرين تفتخر بنجاح استضافتها لهذا السباق في السنوات الماضية، ما عكس صورة مشرفة للمملكة أمام العالم اجمع، ولا نتوقع إلا مستوى يضاهي بل يفوق تنظيم وترتيب العام الماضي».
وقال في بيان للغرفة أمس «إن السباق ليس حدثا رياضيا فحسب، بل هو مناسبة لترويج وتسويق الفرص الاقتصادية في البحرين ووضعها على الخريطة الاستثمارية»، مشيدا بما حققه السباق من فوائد اقتصادية واستثمارية جمة للبحرين منذ انطلاقته في العام 2004، داعيا الفعاليات الاقتصادية والتجارية البحرينية إلى استثمار هذا الحدث والاستفادة من زيادة تدفق الزوار إلى البحرين لتنشيط الحركة التجارية والسياحية، إضافة إلى الترويج للبحرين ولمناخها الاستثماري، وإبراز دورها الحضاري.
واضاف رئيس الغرفة أن «الكثير من الدول باتت تعول الآن على مثل هذه الأحداث الكبيرة سواء كانت رياضية أو فنية أو مؤتمرات ومعارض لإنعاش الحركة التجارية، وبات هناك ما يعرف بصناعة المعارض والمؤتمرات والأحداث الكبيرة»، مشيرا إلى أن «البعد الاقتصادي لهذا الحدث وما يترتب عليه من تدفق للزوار والسياح إلى المملكة فترة إقامة السباق يفرض علينا تضافر جميع الجهود لإنجاح هذا الحدث العالمي، لأن الكل معني بإنجاحه في إطار الروح الايجابية التي تشجع ثقافة المشاركة التي يجب أن نعززها ونرسخها، فهي أولا وأخيرا مهمة وطنية»، مشيدا بالجهود التي يبذلها المسئولون في الحلبة لإخراج هذا الحدث بالصورة التي تليق بمكانة مملكة البحرين كمنارة حضارية في المنطقة.
ودعا فخرو القطاع الخاص والفعاليات الاقتصادية والتجارية إلى «المشاركة في إنجاح الحدث العالمي دعما لحركة التجارة والاقتصاد، وتنشيطا للقطاع السياحي»، مشيدا بمبادرة إقامة فعاليات ترويجية وسياحية مصاحبة لهذا الحدث العالمي وخاصة الفعاليات ذات الطابع السياحي، «وذلك في سبيل دعم جهود الترويج للبحرين وتعزيز قدراتها التنافسية على المستوى الإقليمي، منوها بأهمية الاهتمام باقتصادات المهرجانات والفعاليات الترويجية لما لها من مردودات ايجابية على مجمل الأوضاع الاقتصادية».
وذكر أن الكثير من الدول تولي أهمية كبيرة بهذه النوعية من الفعاليات كونها تساهم بشكل كبير في تنمية الصناعة السياحية وتنويع القاعدة الاقتصادية، مضيفا أن المؤشرات الايجابية لزيادة حركة السياح الزائرين للبحرين لحضور فعاليات السباق، أكدت إمكانية الاستفادة من استثمار الفعاليات الرياضية والثقافية والفنية في دعم صناعة السياحة وتعزيز وضع البحرين كبلد يمتلك مقومات سياحية متنوعة.
كما ذكر رئيس «الغرفة»، أن الإيرادات الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة لاستضافة سباقات الفورمولا واحد على الحلبة الدولية بلغت أكثر من 1.167 مليار دولار خلال السنوات الأربع الماضية، وأن إيراداتها ارتفعت بصورة متزايدة من 110 ملايين دولار العام 2004 إلى 160 مليون دولار العام 2005 ثم إلى 394 مليون دولار العام 2006 و548 مليون دولار العام 2007 وسط توقعات بتحقيقها إيرادات قياسية قيمتها 650 مليون دولار خلال العام الجاري لترتفع قيمة العوائد والمنافع الاقتصادية التي حققتها المملكة منذ إنشائها.
وأضاف أن هناك انعكاسات ايجابية أخرى لاستضافة فعاليات الفورمولا واحد على تنشيط الاقتصاد الوطني من خلال تسويق المملكة على خريطة السياحة والاستثمارات العالمية من خلال توافد عشرات الآلاف من الزوار لمشاهدة السباقات، ما حقق مكاسب مالية مباشرة متمثلة في شراء تذاكر الدخول لنحو 90 ألف مشاهد خلال أيام السباق الثلاثة وإنعاش الحركة الفندقية بنسبة إشغال بلغت 100 في المئة بما يدعم توجهات المملكة لرفع مساهمة السياحة في إجمالي الناتج المحلي من 6.5 في المئة حاليا إلى أكثر من 25 في المئة خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة وخاصة بعد زيادة عدد القادمين إلى المملكة خلال العام الماضي إلى 7.378 ملايين زائر.
العدد 2420 - الثلثاء 21 أبريل 2009م الموافق 25 ربيع الثاني 1430هـ