قتل 20 عراقيا معظمهم من المدنيين وأصيب 21 آخرون في هجمات متفرقة أمس، فيما دعا الزعيم الديني مقتدى الصدر أنصاره إلى الهدوء وأمر الرئيس جلال الطالباني بتشكيل لجنة للتحقيق في حوادث النجف.
وقال مصدر في شرطة بعقوبة إن "ستة مدنيين قتلوا وأصيب ستة آخرون عندما فتح مسلحون النار على تجمع". وأوضح أن "مسلحين كانوا يستقلون ثلاث سيارات فتحوا النار بشكل عشوائي مستهدفين حشدا من المدنيين وسط ناحية أبوصيدا 30 كلم شمال بعقوبة".
وصرح مسئولون في الشرطة والاتحاد الوطني الكردستاني أن خمسة من الحراس الشخصيين للطالباني قتلوا وجرح سبعة آخرون في هجوم شنه مسلحون على موكبهم شمال شرق بغداد. وقال مصدر في الحزب إن "خمسة حراس قتلوا وأصيب سبعة آخرون في انفجار عبوتين ناسفتين عقبه هجوم على موكبهم" خلال توجههم إلى بغداد.
ومن جانب آخر، أكد مصدر في شرطة بعقوبة "مقتل رجل يعمل في حسينية وسط بعقوبة عندما فتح عليه مسلحون مجهولون النار ولاذوا بالفرار". وأوضح أن "المسلحين أطلقوا النار على محمد ياسين وعلى رغم هروبه إلى داخل منزله تبعوه وقتلوه".
وفي كركوك أعلن العقيد عادل زين العابدين "إصابة خمسة عراقيين بينهم ضابط كبير في الجيش وثلاثة جنود ومدني في انفجار عبوة ناسفة". ومن جانبه، أكد المقدم محمد والي من الجيش العراقي في الطوز "مقتل جندي عراقي وإصابة آخر في انفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلا للجيش".
ومن جانبه، أكد المقدم فارس مهدي من شرطة الشرقاط "مقتل ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة بينهم طفلة في الثالثة من العمر عندما انفجرت عبوة ناسفة". وأوضح أن "الانفجار وقع على الطريق الرئيسي شرق المدينة لدى مرور رتل للقوات الأميركية وأصاب سيارة الضحايا لتزامن مرورها في الوقت نفسه".
وفي منطقة الضلوعية أكد النقيب أسد سداد من الجيش "مقتل جندي عراقي طعنا بسكين عندما حدث شجار بين الضحية ومدني عند احدى نقاط التفتيش التابعة للجيش". كما أعلن مصدر في الشرطة العثور على 37 جثة مجهولة في جنوب بغداد. وقال ضابط في الدبوني إن الشرطة "عثرت على 37 جثة مجهولة ملقاة في نهر صغير على أطراف ناحية الدبوني شمال شرق الكوت".
وأضاف ان الجثث عائدة لرجال "يرتدون ملابس مدنية ومكبلي الأيدي بالأصفاد الحديد والبلاستيك وبدت آثار تعذيب عليها". وتابع أن "الضحايا قتلوا بإطلاق النار عليهم في الرأس وأفواههم مغطاة بأقمشة". وأوضح ان "المظهر الخارجي للجثث يدل على مرور قرابة خمسة أيام على الجريمة".
وقال الجيش الأميركي في بيان إنه قتل "بضعة إرهابيين" واحتجز 4 يشتبه في أنهم إرهابيون. وقال البيان إن كتيبة أميركية "قتلت أشخاصا يشتبه في أنهم إرهابيون وصادر متفجرات ومواد أخرى استخدمت في تدمير مركبة للجيش الأميركى في شرقي الموصل".
وقالت وزارة الخارجية الفلبينية ان عاملا فلبينيا وعراقيين اثنين قتلوا في هجوم بقنبلة استهدفت سيارتهم في كركوك. وقال المتحدث جيلبرت اسوك ان فلبينيين اثنين آخرين أصيبا في الهجوم.
في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في البصرة هادي الحلفي أن مسلحين احرقوا استوديوهات تلفزيون الفرات وإذاعة النخيل وجريدة الوحدة فيما سقطت قذائف على مكتب المجلس في المدينة.
وكانت أعمال عنف اندلعت الليلة قبل الماضية في البصرة بعد انتشار عناصر جيش المهدي التابع للصدر في شوارع المدينة ومهاجمة المكتب الرئيسي للمجلس الأعلى في البصرة بالقذائف الصاروخية و الهاونات ما أدى إلى حرقه.
وفي تطور متصل، أفاد بيان من مكتب الطالباني انه يقوم بمساع حثيثة منها تشكيل لجنة تحقيق من اجل نزع فتيل الأزمة التي اندلعت في النجف وامتدت إلى بقية المدن. واستنكر الرئس الاعتداء الذي وقع على مكتب الشهيد الصدر، وعبر عن أسفه لما "حدث من أعمال تهدف إلى إشاعة الفوضى والبلبلة لتمرير مخططات تهدف إلى زرع الفتنة بين مكونات المجتمع".
ومن جهته، طالب الصدر رئيس المجلس الأعلى السيد عبدالعزيز الحكيم باستنكار ما فعله أنصاره من "اعتداء" أدى إلى الاشتباكات. لكن الصدر أدلى أيضا بتصريحات مهادنة لرئيس الوزراء إبراهيم الجعفري الذي دعا للهدوء والتضامن بين الشيعة. وقال الصدر في مؤتمر صحافي "اني وطنت نفسي على الشهادة ولكن أرجو من المؤمنين أن يحقنوا دماء المسلمين وان يرجعوا إلى منازلهم وأنا شاكر لهم". وأضاف "أنا لن أنسى ما حدث لمكتب الشهيد الصدر لكن العراق يمر بمرحلة حرجة لذلك ادعوهم إلى ضبط النفس"
العدد 1085 - الخميس 25 أغسطس 2005م الموافق 20 رجب 1426هـ