أكدت جمعية الأصالة أن إدارتها فصلت عضو الجمعية صلاح الجودر، وجردته فعلا من عضويته، وأبلغته بالقرار يوم السبت الماضي بعد تصويت مجلس الإدارة بالإجماع، وذلك بسبب عدم التزام الجودر بقرارات مجلس الإدارة كما قالت الجمعية.
ومن جهته، نفى عضو الأصالة المفصول صلاح الجودر، أن يكون مجلس إدارة الجمعية أبلغه بقرار فصله، وقال: "لم يتم إبلاغي بقرار الفصل، بل تم استدعائي للاجتماع مع الإدارة يوم السبت، وذهبت واستفسروا مني عن بعض الأمور، وقالوا لي بعدها إنهم سيبحثون الأمر". وأضاف: "هل يوجد في شروط عضوية الجمعية، شرط يلزمني أو يمنعني من المشاركة في اعتصام مثل الاعتصام الدستوري الذي حدث أمام مجمع الدانة، الذي ذهبت إليه بصفتي الشخصية، ان الجمعية فيها استبداد، وهي تحتاج إلى قبول الرأي والرأي الآخر".
الوسط - حسين خلف
قال أحد أعضاء مجلس إدارة جمعية الأصالة، إن مجلس إدارة الجمعية فصل فعلا عضو المجلس البلدي في المحرق صلاح الجودر، وجرده من عضويته في الجمعية، وذلك يوم السبت الماضي بعد تصويت مجلس الإدارة بالإجماع على ذلك.
وقال هذا العضو: "إننا ننفي أولا أن يكون قد تم ذكر اسم صلاح الجودر في الجمعية العمومية مساء أمس الأول، فمن بداية الاجتماع حتى نهايته لم يذكر اسم الجودر، ونحن في مجلس الإدارة قررنا فصله من الجمعية قبل يومين، وقد دعوناه للحديث معه عن تحفظات الإدارة على بعض مواقفه، وفعلا تم الاجتماع، ولم تكن من بين الأسباب التي فصلناه لأجلها دعوته لرئيس جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان، للحديث في مجلسه، وليس لأن له آراء في قضية تمكين المرأة سياسيا وحقها في الترشح للانتخابات".
وعن الأسباب الحقيقية التي دعت لفصل الجودر من الجمعية، قال عضو إدارة الأصالة: "إن الجودر قام بتنظيم اعتصامات من دون الرجوع لمجلس إدارة الجمعية، فقد نظم اعتصاما مضادا لسكن العزاب في المناطق السكنية، ونحن في الجمعية ليس لدينا تحفظ على الاعتصامات لا شرعيا ولا سياسيا، فقد شاركنا في اعتصامات سابقة، لكن الجودر في النهاية عضو في الجمعية وكان يجب عليه الاستئناس برأي الإدارة قبل القيام بذلك، لأن مواقف الجودر ستكون محسوبة على الجمعية، بينما كان يجب عليه الاجتماع بالإدارة وطرح الفكرة عليها وفي حال حصول رأيه على الغالبية يقوم بذلك، وإن كانت الغالبية تميل إلى عكس رأيه يجب عليه الالتزام برأي الغالبية، ونحن لم نطرح خلال اجتماعنا بالجودر مسألة استضافته لرئيس جمعية الوفاق، أما بالنسبة لحضوره في الاعتصام الذي أقيم عند مجمع الدانة، الذي تمت المطالبة فيه بإجراء تعديلات دستورية على دستور المملكة، فإن هذا الاعتصام غير متوافق مع وجهة نظر الجمعية، التي تتبنى الإصلاح الدستوري من داخل المجلس النيابي".
ونفى عضو إدارة الأصالة أن تكون هناك علاقة بين فصل صلاح الجودر من عضوية الجمعية، وبين رغبة الجودر في الترشح في الانتخابات النيابية المقبلة. وأضاف قائلا: "إن ألف باء السياسي الجماعي، هو أن أية جمعية سياسية ستشهد اختلافا في الآراء، لكن أي قرار يتم التوافق عليه يجب على الجميع الالتزام به، وألا يخالفوه".
وأكد عضو إدارة الأصالة أن الجودر "تلقى دعما ماديا من الجمعية في الانتخابات البلدية الماضية، وسجلاتنا المالية موجودة وتثبت ذلك، فقد اقرضناه أموال حملته الانتخابية، وسددها لاحقا على شكل أقساط، كما دعمناه معنويا وناصرناه جميعنا في الجمعية".
وشدد عضو إدارة الأصالة على أن "ما نشرته الصحافة المحلية عن مطالبة مجلس الإدارة بفصل الجودر، غير صحيح، فقد تم نصح الجودر من خلال بعض الشخصيات بالاستقالة من الجمعية إذا كان يريد الاستقلال بمواقفه وآرائه، وعدم رغبته في الالتزام بالقرارات التي تتخذها الجمعية، وبعدها قام مجلس الإدارة بفصله من الجمعية قبل اجتماع الجمعية العمومية، وأبلغنا الجودر بقرار فصله".
ومن جهته، نفى عضو الأصالة المفصول صلاح الجودر، أن يكون مجلس إدارة جمعية الأصالة اخبره بقرار فصله من الجمعية، وقال الجودر: "لم يتم إبلاغي بقرار الفصل، بل تم استدعائي للاجتماع مع مجلس الإدارة يوم السبت عن طريق الهاتف، وذهبت واستفسروا مني عن بعض الأمور، وقالوا لي بعدها انهم سيبحثون الأمر، ولم يخبرون لا شفهيا ولا كتابيا بقرار فصلي من الجمعية، وأنا اسأل: على أي أساس أو أية مادة قانونية تم فصلي من الجمعية، هل يحق للإدارة فصل عضو من دون الرجوع للجمعية العمومية، أنا أتمنى أن يكتبوا لي رسالة رسمية يخبروني فيها بقرار الفصل وأسبابه".
وأضاف الجودر "هل يوجد في شروط عضوية الجمعية، شرط يلزمني أو يمنعني من المشاركة في اعتصام مثل الاعتصام الذي حدث أمام مجمع الدانة، الذي ذهبت إليه بصفتي الشخصية والجميع يعلم ذلك، إن جمعية الأصالة فيها استبداد، وهي تحتاج لقبول الرأي والرأي الآخر".
وأكد الجودر أن "رئيس مجلس الإدارة ونائبه، والشيخ عادل المعاودة لم يكونوا موجودين، إنهم يعترضون على آرائي بشأن حق المرأة في الترشح للانتخابات، فالجمعية لا ترى ذلك، وقد اختلفت معهم منذ البداية بشأن هذه النقطة ولهذا لم أكن بين المؤسسين للجمعية، إن هناك جمعيات نسائية دعتني لطرح وجهة نظري بشأن ترشح المرأة، وطلبن مني حضور بعضهن إلى المجلس البلدي ليرين كيفية العمل البلدي على أرض الواقع، أما حضوري للاعتصام الذي اقيم أمام مجمع الدانة للمطالبة بالتعديلات الدستورية، فهو اعتصام لا يخالف توجهات الجمعية، التي يتوجه أعضاؤها للمطالبة بذلك داخل البرلمان، إذ ان هناك إخفاقات في العمل النيابي، ولا أحد يستطيع نكران ذلك، كما أن الاعتصام المذكور كان اعتصاما قانونيا، أما تنظيمي لاعتصام في المحرق، مضاد لسكن العزاب في المناطق السكنية، فهو عائد إلى رغبة الأهالي، أرى أن البعض في جمعية الأصالة لديه إشكالات شرعية على شرعية الاعتصامات من ناحية دينية، على رغم أن دستور المملكة يسمح بذلك، كما حضر أعضاء من مجلس الإدارة في الاعتصام الذي أقيم ضد برنامج الأخ الأكبر، وفي مسيرة ضد تدنيس القرآن الكريم في معتقل غوانتنامو، إذن أين الخلل؟".
وعن استضافته للشيخ علي سلمان في مجلسه، قال الجودر: "أنا أتشرف بحضور الشيخ علي سلمان في مجلسي الآن ومستقبلا، وقد روج أحد أعضاء الجمعية ضدي في المنطقة حينما رغبت باستضافة رئيس جمعية الوفاق، وتم ابلاغي باستيائهم من الاستضافة عبر اتصال هاتفي، أين الخلل؟، ما أعرفه أن الشيخ عادل المعاودة يستقبل علماء دين شيعة، كما ان الجمعية نظمت ندوة عن دراسة شركة ماكينزي لإصلاح سوق العمل والاقتصاد، وكان من بين المنتدين تقي الزيرة، إنني مستعد للاستقالة إذا أرادوا ذلك".
وعما إذا كان فصله عائدا إلى رغبة الجمعية، في ترشيح عضو آخر منها في الانتخابات النيابية المقبلة، في الدائرة نفسها التي يعتزم فيها الجودر ترشيح نفسه، قال الجودر: "ليس بعيدا أن تكون تنحيتي بسبب ذلك"
العدد 1090 - الثلثاء 30 أغسطس 2005م الموافق 25 رجب 1426هـ