أمر الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز بتنفيذ سلسلة من عمليات التأميم الجديدة معظمها لشركات زراعية.
وتأتي الخطوة بعد مكاسب حققتها المعارضة خلال الانتخابات التشريعية الشهر الماضي؛ إذ فازت بأربعين في المئة من مقاعد الجمعية الوطنية ونحو نصف الأصوات الشعبية.
وقال تشافيز، إن فوز المعارضة يمثل عقبة لأجندته التشريعية وتعهد بالإسراع في «ثورته» الاجتماعية. وفيما يأتي، بعض الأحداث الرئيسية ضمن مسعى تشافيز الذي تولى الحكم قبل 12 عاماً إلى إحكام قبضة الدولة على الاقتصاد من خلال عمليات التأميم واللوائح التنظيمية والضرائب.
الزراعة
أعلنت الحكومة هذا الشهر تأميم واحدة من أكبر الشركات في العالم لإنتاج الأسمدة النيتروجينية إلى جانب الاستحواذ على شركة أغرويسلينا الزراعية. كما قالت إنها ستصادر نحو 494 ألف فدان من الأراضي المملوكة إلى شركة فيستي فودز البريطانية لإنتاج اللحوم.
في 2005 بدأ تشافيز تطبيق قانون صدر العام 2001 يسمح للحكومة بمصادرة المزارع غير المنتجة أو الأراضي غير المسجلة. وأعاد توزيع ملايين الأفدنة غير المزروعة في محاولة لزيادة إنتاج الغذاء وتخفيف حدة الفقر في الريف.
طالبت «فيستي غروب» بالتحكيم في مصادرة فرعها. قال تشافيز إن أحدث اتفاق مع «فيستي» كان «اتفاقاً ودياً».
وافقت الحكومة على دفع ما يزيد على ثلاثة ملايين دولار لمجموعة من أصحاب المزارع الإسبان مقابل أراضيهم.
التمويل
في يونيو/ حزيران 2010 أممت فنزويلا بنكو فيدرال متوسط الحجم متذرعة بمشكلات في السيولة ومخاطر الاحتيال. وكان البنك على صلات وثيقة بمحطة غلوبوفيجين التلفزيونية المناهضة للحكومة.
في 2009 دفع تشافيز مليار دولار مقابل الاستيلاء على بنكو دي فنزويلا وهو فرع لبنك غروبو سانتاندر الإسباني.
أغلقت حكومته عشرات البنوك الصغيرة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لما قالت إنه مخالفات تشغيلية. وأعيد فتح بعضها كشركات تديرها الحكومة. كما أغلقت شركات السمسرة. وتعهد تشافيز بتأميم أي بنك يفشل في الالتزام بتوجيهات الحكومة الخاصة بالإقراض أو يعاني من متاعب مالية.
النفط
في 2007 استولت الحكومة على حصة أغلبية في أربعة مشروعات لخام النفط الثقيل تقدر بعشرات المليارات من الدولارات في حزام أورينوكو النفطي الشاسع. وبناء على هذه الخطوة انسحبت شركتا النفط الأميركيتان إكسون موبيل كورب وكونوكو فيليبس من فنزويلا ورفعتا الأمر للتحكيم أمام المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار التابع إلى البنك الدولي. تلقت شركة توتال الفرنسية وشتات أويل النرويجية نحو مليار دولار كتعويض بعد خفض حيازاتهما. وبقيت شركتا بي.بي وشيفرون كورب كشريكين صغيرين.
العام الماضي صادر شافيز مشروعاً كبيراً لضخ الغاز تابع إلى شركة وليامز إنكوربوريشن وسلسلة من الأصول من شركات محلية للخدمات.
في يونيو 2010 أممت السلطات الفنزويلية 11 منصة غاز مملوكة إلى شركة هلميريتش أند باين الأميركية.
الصناعات الثقيلة
دفعت الحكومة ملياري دولار العام 2009 مقابل الاستيلاء على حصة شركة تيرنيوم إس.أيه الأرجنتينية في أكبر مصنع للصلب في فنزويلا.
أمر تشافيز بتأميم صناعة الأسمنت العام 2008؛ الأمر الذي طال شركات سيمكس المكسيكية وهولسيم السويسرية ولافارج الفرنسية. ورفعت كل من هولسيم وسيمكس قضية تحكيم أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار.
بحث تشافيز إجراءات لتشديد قبضة الحكومة على قطاع التعدين وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أممت وزارة التعدين مشروع بريساس المملوك إلى شركة غولد ريزيرف إنكورب الذي يهيمن على أكبر عروق للذهب في البلاد. وعلى الفور رفعت الشركة قضية تحكيم أمام المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار.
الاتصالات
في 2007 أممت فنزويلا شركة سي.أيه.إن.تي.في أكبر شركة اتصالات في البلاد واشترت حصة 28.5 في المئة التي تملكها شركة فيريزون كوميونيكيشن ومقرها الولايات المتحدة مقابل 572 مليون دولار. وقال محللون إن التعويض الذي حصلت عليه فيريزون عادل.
الطاقة الكهربية
في العام نفسه، صادرت فنزويلا حصة شركة أيه.إي.إس ومقرها الولايات المتحدة في شركة كهرباء كراكاس أكبر شركة خاصة للطاقة الكهربية في البلاد. ودفعت لها 740 مليون دولار عن حصة نسبتها 82 في المئة. وقال محللون إن الصفقة كانت عادلة
العدد 2963 - السبت 16 أكتوبر 2010م الموافق 08 ذي القعدة 1431هـ