توقعت الأمم المتحدة وصول عدد المشتركين بالهاتف المحمول في العالم إلى خمسة مليارات خلال العام الجاري (2010).
وقال تقرير للمنظمة، إن الهواتف المحمولة التي تنتشر بشكل أسرع من أي تقنية أخرى للمعلومات يمكنها تحسين سبل العيش للفقراء في الدول النامية.
وأوضح التقرير الذي أعده مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) عن اقتصاد المعلومات، أنه ينبغي للحكومة تصميم سياسات لضمان وصول الفوائد إلى أكبر عدد من السكان بأكثر السبل فاعلية.
وأشار الأمين العام للأونكتاد، سوباتشاي بانيتشباكدي، إلى أن عدد اشتراكات الهاتف المحمول سيصل إلى خمسة مليارات هذا العام أو اشتراك واحد تقريباً لكل شخص على الكوكب.
وتبلغ نسبة انتشار الهاتف المحمول في الدول المتقدمة أكثر من 100 في المئة؛ إذ إن العديد من الأشخاص لديهم أكثر من هاتف أو أكثر من اشتراك.
وتوضح أرقام «أونكتاد» أن معدل الاشتراك في الدول النامية يبلغ حالياً 58 لكل 100 شخص وأنه يتزايد بسرعة فيما يصل المعدل في الدول الأكثر فقراً والأقل نمواً إلى 25 بعد أن كان اثنين فقط لكل 100 شخص قبل سنوات قليلة.
وقالت «أونكتاد»، إن الفوائد الاقتصادية للهواتف المحمولة التي ينتشر استخدامها في الدول الأقل نمواً بشكل أسرع كثيراً من تقنيات مثل الانترنت أو خطوط الهاتف الثابت تتجاوز مجرد الحصول على المعلومات.
وأوجدت الهواتف المحمولة الكثير من المشاريع الصغيرة بإتاحة العمل لأشخاص ذوي تعليم محدود وموارد قليلة ومن بين الأمثلة على ذلك بيع المكالمات في الشوارع وإصلاح الهواتف.
ورأى التقرير أن مفتاح الاستخدام الناجح للهاتف المحمول هو القدرة على تحمل كلفته، وهو درس لم تتعلمه العديد من الدول الإفريقية.
ولفت سوباتشاي إلى أن الهند أظهرت لنا كيف يمكن جعل الهاتف المحمول رخيصاً قدر الإمكان حتى يمكن لكل شخص الحصول على هذا النوع من الأجهزة.
وتحتاج الحكومات إلى متابعة كيفية استخدام الفقراء للهواتف المحمولة ووضع سياسات لتعزيز ذلك ويتعين عليها أن تضمن أن يتمكن الفقراء من استخدام هواتفهم، ففي نهاية 2008 كانت إشارات الهاتف المحمول تغطي فقط نحو نصف المناطق الريفية في الدول الأكثر فقراً والأقل نمواً
العدد 2963 - السبت 16 أكتوبر 2010م الموافق 08 ذي القعدة 1431هـ