العدد 1112 - الأربعاء 21 سبتمبر 2005م الموافق 17 شعبان 1426هـ

"ميدال" تسوي الخلاف مع "النقابة" وتعين شركة استشارية لدراسة الأجور

أكدت أن وضعها المالي مستقر وأجورها هي الأفضل

أكد مسئولون في شركة ميدال كيبلز أمس أن خلافاتها مع نقابة عمال الشركة سويت، وأن الطرفين اتفقا خلال مفاوضات حضرتها نقابة عمال البحرين على تعيين شركة استشارية تدرس الأجور والحوافز التي تقدمها الشركة مقارنة مع الشركات البحرينية الأخرى في المجال نفسه. ومن المقرر أن تنتهي الدراسة قبل نهاية العام الجاري، وذكر نائب رئيس مجلس الإدارة حامد الزياني أن الشركة على استعداد كامل لتعديل أجور العاملين إذا ما خلصت الدراسة إلى تدني ما تمنحه الشركة من أجور مقارنة مع الشركات الأخرى، مؤكدا في الوقت نفسه أن الأجور والحوافز والعلاوات التي يحصل عليها العاملون في الشركة هي من الأفضل على مستوى الشركات المحلية. ولم يمنح العقد بعد للشركة الاستشارية التي لم يفصح المسئولون عن اسمها، إلا أنهم أكدوا أن الاتفاق معها شبه أكيد وقريبا جدا، إذ إن ميدال اختارت الشركة الاستشارية التي اقترحتها نقابة عمال الشركة. وقال المسئولون في مؤتمر صحافي عقد أمس في المنامة إنهم تفاجأوا بخروج عدد من عمال الشركة في اعتصام الخميس الماضي تطالب بزيادة الأجور بنسبة 30 في المئة، وأضافوا أنهم تسلموا خطابا من العمال بهذا الشأن قبل يوم واحد فقط من اعتصامهم، وهو الأمر الذي يدحض ما اتهمت به الإدارة مع عدم التجاوب مع مطالب العمال بزيادة الرواتب في فترة يوم واحد فقط. وفند الرئيس التنفيذي للشركة سلمان الشيخ ما نشرته الصحف نقلا عن العمال من أن الشركة تشغل العمال لاثني عشرة ساعة متواصلة مقابل إضافات تصل إلى 3 في المئة، موضحا أن الشركة تمنح الإضافة التي تقرها وزارة العمل، وأنها لا تجبر العاملين على أخذ الساعات الإضافية، بل تتركها متاحة للموظفين الراغبين في تعديل أوضاعهم المالية. ونفى الشيخ عدم تغيير الرواتب وثابتها، إذ تعطي الشركة زيادة سنوية 3 في المئة نظير غلاء المعيشة، مشيرا إلى أن نسبة التضخم في البحرين لا تتجاوز 0,5 في المئة. وأكد الشيخ أن الشركة لم تعاقب أيا من الموظفين الذين اعتصموا، مشيرا إلى أن العاملين في الشركة من أكفأ العمال، وأن الإدارة تكن لهم كل التقدير والاحترام على ولائهم وحبهم للشركة، إلا أن الحوادث الأخيرة - كما يقول الشيخ - أتت بنحو سريع مستغرب ولم تتوقعه الإدارة، إذ إنها تمتلك علاقات طيبة لم يشبها أي شيء طوال الـ 28 سنة الماضية "عمر الشركة"، ما يثير أسئلة - بحسب الشيخ - بشأن الهدف من تنظيم هذا الاعتصام وأن الغرض الحقيقي منه ليس مصلحة العمال بقدر ما هو تدخل جهات سياسية في أمور العمال في الشركة وهو يشكل ضررا للشركة، التي اعتبرها ناجحة، ويضر بسمعتها الجيدة طوال تاريخها. وقال الشيخ إن تدخل جهات سياسية لها أهدافها الخاصة في الأمور الاقتصادية والشركات سيشكل حجر عثرة أمام الاستثمارات الخارجية وحتى المحلية. وقال الرئيس التنفيذي لميدال: "إن الشركة على رغم وضعها المالي الجيد فإنها تواجه منافسة محمومة من الشركات الأجنبية، وخصوصا من الهند وباكستان وغيرهما من دول شرق آسيا والتي تحصل على دعم من حكوماتها، كما أن هذه الأسواق تفرض ضريبة على منتجات الكابلات من الخارج فيما تسمح البحرين وعدد من دول الخليج لهذه المنتجات الأجنبية بالدخول من دون قيود أو ضرائب، ما اضطر الشركة - كما يقول الشيخ - إلى التوجه إلى خفض الكلفة في شركة ميدال والمحافظة على مستواها التنافسي في الأسواق وهو ما نجحت فيه الشركة حتى الآن". وأبلغ الشيخ الصحافيين أن نسبة البحرينيين العاملين في الشركة تبلغ 60 في المئة، وهو أكثر مما تفرضه الدولة على الشركات الصناعية وهي نسبة 30 في المئة، كما أن البحرنة في الوظائف الإدارية بلغت 80 في المئة، وأن الشركة مستمرة في إحلال المديرين البحرينيين مكان الأجانب، وتقديم التدريب للعمال لترقيتهم إلى وظائف أعلى. وعن تعديل الرواتب، ذكر الشيخ أن الشركة تقوم بتعديلها بين فترة وأخرى، وذلك عن طريق النقابة، إذ عدلت رواتب ما يزيد على 27 في المئة من عدد العاملين البحرينيين والذي يربو على 195 موظفا، إذ زيدت أجورهم بنسبة 7 إلى 20 في المئة. وأضاف الشيخ "أن الشركة طلبت من النقابة تسليمها لائحة أسماء جديدة للذين يستحقون تعديل أجورهم في الفترة من 2004 و2005 إلا أن الشركة تسلمت للتو هذه اللائحة وهي بصدد عمل اللازم لتعديل أجورهم". وبشأن العلاوات الاجتماعية والحوافز، قال: "إن الشركة تدفع علاوة اجتماعية بواقع 15 دينارا للعازب و30 دينارا للمتزوج، وهي علاوة جيدة وقد تفوق الشركات الأخرى العاملة في المجال نفسه، وبالنسبة إلى المكافآت تدفع الشركة جزءا من الأرباح السنوية بما يعادل راتبين أو أكثر بحسب تقييم المسئول المباشر لكل عامل على حدة، بحيث تشمل جميع الموظفين، كما تصرف نهاية كل عام مكافآت لمن أتموا سنوات خدمة طويلة من 10 إلى 25 سنة وبمبالغ تتراوح من راتب إلى راتبين ونصف". ويضيف الشيخ "أن الشركة قامت بصرف مكافآت بما لا يقل عن راتب شهر لجميع الموظفين بمناسبة إكمالها 20 عاما، كما تقوم بصرف مكافآت للعمال نظير إخلاصهم في المناسبات الخاصة مثل حرب الخليج الأولى". وعن المساعدات، ذكر الشيخ "أن الشركة تدفع للموظف 150 دينارا عند إقدامه على الزواج، و50 دينارا لكل مولود يولد للموظف، وتساهم الشركة كذلك بنسبة 80 في المئة من كلفة علاج الموظف في البحرين أو خارج البحرين، سواء للموظف نفسه أو لأي فرد من أفراد العائلة بمن فيهم الوالدان، كما تمنح الشركة كوبون مشتريات لجميع الموظفين بمناسبة شهر رمضان الكريم بمبالغ تتراوح بين 30 إلى 120 دينارا، على حسب عدد أفراد الأسرة، وتمنح الشركة كذلك حقيبة مدرسية لأبناء العاملين من الروضة حتى الثانوية تتكلف 1850 دينارا، وتتكفل الشركة بمصروفات الدراسة الجامعية لـ 12 طالبا من أبناء الموظفين تشمل مصروفات الدراسة ومخصصات الجيب من دون التزامات من الطالب بمبلغ 766 دينارا، إضافة إلى أنها توظف 15 طالبا كل عام خلال العطلة الصيفية". وعن التدريب الذي تقدمه الشركة للعاملين، يقول الرئيس التنفيذي لميدال كيبلز: "إن الشركة تستفيد من المبلغ التي تدفعه للمجلس النوعي للتدريب في قطاع الصناعة، والذي يبلغ 20 ألف دينار في تدريب عامليها وابتعاثهم باستمرار إلى الدورات التدريبية، كما تدفع الشركة 20 ألفا أخرى لتدريب الموظفين لتولي مناصب قيادية"

العدد 1112 - الأربعاء 21 سبتمبر 2005م الموافق 17 شعبان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً