العدد 2967 - الأربعاء 20 أكتوبر 2010م الموافق 12 ذي القعدة 1431هـ

استعداد المدن للحد من مخاطر الكوارث في آسيا

أفاد مختصون في الحد من مخاطر الكوارث أن تحسين قدرة المدن في آسيا على مجابهة الكوارث أمر غاية في الأهمية للتخفيف من آثارها.

فقد أخبر أرامبيبولا، مدير قسم إدارة مخاطر الكوارث الحضرية لدى المركز الآسيوي للتأهب للكوارث شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) عشية اليوم العالمي للحد من الكوارث الذي يصادف 13 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أن «المدن أكثر عرضة للضرر لأنها تضم تركيزاً أعلى للأشخاص المعارضين للخطر. في الوقت نفسه، تعد المدن المحرك الاقتصادي ولذلك فإن تأثير الضرر يكون أعظم».

وتسعى حملة الأمم المتحدة للعام 2010-2011 التي جاءت تحت شعار «تمكين المدن من مجابهة الكوارث: مدينتي تستعد!» لإقناع رؤساء المدن والحكومات المحلية في جميع أنحاء العالم للعمل مع الشبكات الشعبية والسلطات الوطنية لتعزيز قدرة مدنهم على مجابهة الكوارث، بما في ذلك توفير الحوافز لأصحاب المنازل للحد من تعرضهم للكوارث وتحسين السلامة في المدارس والمستشفيات والاستثمار في أنظمة تصريف مياه الفيضانات. ويقول الخبراء إن هذا الأمر مهم جداً للمنطقة الآسيوية بشكل خاص حيث توجد العديد من المستوطنات ذات الكثافة السكانية العالية والسريعة النمو والواقعة إما في المناطق المنخفضة والمعرضة للفيضانات أو على خطوط الصدع الزلزالية.

وقال جيري فيلاسكيز، وهو منسق إقليمي رفيع لدى الاستراتيجية الدولية للحد من الكوارث التابعة للأمم المتحدة لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): «إذا لم يُولَ اهتمام للإدارة، أي على سبيل المثال، إذا كان لديك قوانين للأراضي ولكن لا يتم تطبيقها، فإن خطر الدمار والتعرض الإنساني والاقتصادي للكوارث يكون أعلى بكثير».

ووفقاً لصندوق الأمم المتحدة للسكان، توجد سبعة من المدن العشر الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم في آسيا ومن المتوقع أن يتضاعف عدد سكان الحضر في هذه المنطقة من 1.36 إلى 2.64 مليار نسمة بحلول العام 2030.

وقد قامت 60 مدينة حتى الآن من منطقة آسيا والمحيط الهادئ من أصل 118 مدينة على مستوى العالم بالانضمام إلى الحملة، متعهدة بالاستثمار في البنية التحتية وتحسين تخطيط الأراضي ونشر الوعي حول أهمية الاستعداد للكوارث. وقال أرامبيبولا إنه ينبغي أن تكون الأولوية الكبرى للتخطيط لاستخدام الأراضي وبناء المباني بطريقة أفضل. وأضاف أن «العديد من البلدان في آسيا تواجه مشكلة المستوطنات غير الرسمية بسبب سوء التخطيط في مسألة استخدام الأراضي. ومع هجرة العديد من الناس إلى المدن، فإن الكثير من سكان المناطق الحضرية الأكثر ضعفاً يستقرون في المناطق المعرضة للكوارث التي لا يرغب أحد بالعيش فيها».

وفي 13 أكتوبر/ تشرين الأول، يجتمع ممثلون من جميع مدن تايلاند للتعهد بالتزامهم بجعل مدن البلاد أكثر أماناً.

وكما ستتم تسمية كل من بانكوك وباتونج مدناً نموذجية، لاستخدامها كنقاط مرجعية للمدن المشاركة في جميع أنحاء العالم من أجل تقييم الجهود التي يتم بذلها في هذا المجال.

وقد قامت باتونج، الواقعة في مقاطعة بوكيت السياحية في جنوبي تايلاند والتي تضررت من كارثة تسونامي المحيط الهندي العام 2004 باستثمار 18 مليون دولار في تنفيذ رادارات للإنذار المبكر وإعادة تقسيم الشواطئ، بالإضافة إلى تدريب فرق الاستجابة.

وعلق على ذلك شيرات سكبان، نائب عمدة باتونج بالقول: «لابد أن تكون كل مدينة آمنة».

العدد 2967 - الأربعاء 20 أكتوبر 2010م الموافق 12 ذي القعدة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً