العدد 2425 - الأحد 26 أبريل 2009م الموافق 01 جمادى الأولى 1430هـ

«الأزمة المالية» تجمِّد تحويل خليج توبلي للعقارات السياحية

ذكر مصدر أن مشروع تحويل أراض صناعية مطلة على خليج توبلي إلى سياحية تم تجميده بسبب الأوضاع الاقتصادية الناتجة عن تداعيات الأزمة المالية العالمية التي ضربت الأسواق في مختلف دول العالم. والمشروع يقوم على فكرة نقل المصانع المطلة على خليج توبلي إلى مناطق صناعية أخرى، وتعويض الملاك بتصنيف أراضيهم إلى استثمارية سكنية سياحية، ليكون خليج توبلي ركيزة أساسية للسياحة العائلية وبنية تحتية مهمة لتنشيط وزيادة فاعلية السياحة في مملكة البحرين....



بسبب الأوضاع الاقتصادية

تجميد تحويل أراضٍ صناعية إلى سياحية بخليج توبلي

المنامة - عباس المغني

ذكر مصدر أن مشروع تحويل أراض صناعية مطلة على خليج توبلي إلى سياحية تم تجميده بسبب الأوضاع الاقتصادية الناتجة عن تداعيات الأزمة المالية العالمية التي ضربت الأسواق في مختلف دول العالم.

والمشروع يقوم على فكرة نقل المصانع المطلة على خليج توبلي إلى مناطق صناعية أخرى، وتعويض الملاك بتصنيف أراضيهم إلى استثمارية سكنية سياحية، ليكون خليج توبلي ركيزة أساسية للسياحة العائلية وبنية تحتية مهمة لتنشيط وزيادة فعالية السياحة في مملكة البحرين.

وقال المصدر: «إن المشروع تم تجميده...لكن المسئولين يقولون، الموضوع لا يزال تحت الدراسة، وذلك لتجنب اعتراضات وانتقادات الأهالي ومملثيهم في المجالس البلدية».

وأضاف أن «نقل المصانع من سواحل خليجي توبلي إلى المناطق الصناعية يكلف عشرات الملايين من الدنانير... وليس هناك استعداد رسمي لتحمل هذه التكاليف في ظل سياسة التقشف».

واستطرد «موازنة الحكومة تعتمد بشكل كبير جدا على إيرادات النفط... وأسعار النفط انهارات من 147 دولارا للبرميل إلى 50 دولارا؛ ما يعني أن إيرادات المملكة ستهبط بشكل حاد، وهو ما ينعكس بشكل كبير على المشاريع الحكومية».

أما نائب رئيس مجلس بلدي الوسطى، عباس محفوظ، فذكر أنه لم يسمع بتجميد مشروع تحويل الأراضي الصناعية المطلة على خليج توبلي إلى سياحية.

وقال في اتصال هاتفي لـ «الوسط» أمس (الأحد): «إن المجلس البلدي رفع المشروع إلى الحكومة؛ لكنه لم يتلق ردا بهذا الخصوص منذ فترة طويلة».

وأضاف «سنستفسر من وزارة شئون البلديات والزراعة عن الموضوع».

يذكر أن مجلس بلدي الوسطى، تقدم بعروض للمستثمرين لنقل مصانعهم المطلة على خليج توبلي إلى مناطق صناعية أخرى، مع تعويضهم بتصنيف أراضيهم إلى استثمارية سكنية سياحية، والسماح لهم ببناء مبان وشقق تتكون من 15 طابقا، والاستفادة من موقعها المطل على البحر.

وكان عباس محفوظ قال في وقت سابق: «إن المجلس طرح الفكرة كأحد الحلول التي ترضي جميع الأطراف، والهادفة إلى حماية خليج توبلي من مخلفات المصانع، واستغلال المنطقة في إنشاء مشروعات استثمارية سكنية سياحية بهدف التنمية والتطوير».

وأضاف أن «تصنيف الأرض إلى استثمارية سكنية معدة لبناء مبان من 15 طابقا، هو أحد الإغراءات التي قدمها المجلس لملاك المصانع».

وذكر أصحاب أعمال ومستثمرون يملكون مصانع على ساحل خليج توبلي أن مجلس بلدي الوسطى طرح عليهم فكرة إزالة مصانعهم من المنطقة ونقلها إلى مناطق صناعية أخرى، مقابل تصنيف الأرض إلى استثمارية سكنية سياحية، والسماح لهم ببناء مبان وشقق تتكون من 15 طابقا، والاستفادة من موقعها المتميز المطلع على البحر.

وأعرب بعض المستثمرين عن استعدادهم للموافقة على إزالة مصانعهم، ولكنهم اشترطوا كذلك إعطاءهم أراضي صناعية في مناطق أخرى يمكن نقل المصانع عليها، إلى جانب تصنيف الأرض التي ستنقل منها المصانع إلى استثمارية سكنية.

إلا أن بعض أصحاب المصانع قالوا: « تلقينا خطابا شفويا من المجلس البلدي، وليس ردا رسميا مكتوبا، وفجأة توقف الحديث عن الموضوع ولم يتم مخاطبتنا».

ويعتبر تصنيف الأرض إلى استثمارية سكنية عرضا مشجعا لملاك المصانع الذين يبحثون عن الفرص الاستثمارية؛ إذ إنه يمكن الاستفادة من الأرض في بناء عشرات الشقق سواء للتملك أو الإيجار. ومن المتوقع أن تلقى رواجا كبيرا عند بناء شقق نتيجة الموقع المتميز المطل على ساحل خليج توبلي المعروف بطبيعته الجذابة.

وكان مجلس بلدي الوسطى ذكر أنه يسعى إلى تطوير المنطقة الوسطى وتنميتها عبر إقامة مشروعات سكنية وسياحية واستثمارية تقدر بملايين الدنانير، من خلال دعوة المستثمرين إلى استغلال الموقع السياحي الجذاب لخليج توبلي الذي يعتبر من أفضل المواقع الجاذبة للسياحة العائلية في البحرين.

وكان مجلس بلدي الوسطى يتحدث عن طرح مشروعات استثمارية بهدف تنمية المنطقة وإعطائها حقها من التطوير الذي يطمح إليه ساكنوها.

ومن بين المشروعات التي قال المجلس البلدي إنه سيطرحها على المستثمرين، مشروع المطاعم العائمة في خليج توبلي، وهو عبارة عن سفن أو دوبة ضخمة في وسط البحر تقام عليها مطاعم ومقاه، يمكن الوصول إليها عبر وسائل المواصلات البحرية التي منها القوارب والسفن الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا عدم وجود مواصلات برية للوصول إلى المطاعم.

وذكر المجلس أن هناك تصورات لتحديد مناطق ساحلية لإنشاء فرضة عليها تُتخذ منطلقا للمواصلات البحرية بين الساحل وبين المطاعم المتحركة في وسط البحر، ويمكن للأسر والمرتادين التنقل بكل سهولة ويسر في قوارب مخصصة لذلك.

وأكد المجلس أنه يسعى إلى تعزيز التنمية السياحية واستغلال الموقع الاستراتيجي لخليج توبلي الذي يعتبر ثروة وطنية كبرى، وهو بحاجة إلى تطوير يتناسب مع موقعه الحيوي.

ورأى أن خليج توبلي - في المستقبل القريب عندما ينال نصيبه من التطوير - سيصبح ركيزة أساسية للسياحة العائلية وبنية تحتية مهمة لتنشيط وزيادة فعالية السياحة في مملكة البحرين.

العدد 2425 - الأحد 26 أبريل 2009م الموافق 01 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً