العدد 2425 - الأحد 26 أبريل 2009م الموافق 01 جمادى الأولى 1430هـ

المنتجون الخليجيون في «أوبك» راضون حاليا عن 50 دولارا للبرميل

قال منتجو النفط الخليجيون في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أمس (الأحد)، إن بامكانهم التعايش مع أسعار نفط معتدلة لوقت أطول من أجل المساعدة في إنعاش النمو العالمي، لكن الدول المستهلكة للنفط شاركت أوبك قلقها من أن بقاء الأسعار عند مستويات منخفضة لفترة طويلة قد يؤدي إلى قفزة أخرى في أسعار الوقود.

وفي اجتماع مع الدول الآسيوية المستهلكة للنفط من بينها اليابان والصين اتفق الجانبان على أنه لابد من ارتفاع أسعار النفط في نهاية المطاف لدعم الاستثمار في الطاقة الانتاجية لكي لا تخرج الأسعار عن نطاق السيطرة عندما يرتفع الطلب مرة أخرى.

وقالت دول عربية من أعضاء «أوبك»، إنها راضية عن سعر 50 دولارا أو أقل لبرميل النفط ريثما ينتعش الاقتصاد.

ويوحي هذا بأن الأعضاء الخليجيين قد يستحثون «أوبك على الابقاء على سياستها الانتاجية الحالية عندما تجتمع المنظمة في 28 مايو/ أيار.

وقال وزير النفط القطري عبدالله العطية امس الأول (السبت): «أعتقد أن هذا عملي للغاية... بين 40 و50 دولارا للبرميل عملي للعام 2009.

من جانبه، قال وزير البترول السعودي علي النعيمي، إن سعر 50 دولارا هو مساهمة السعودية في استعادة الاقتصاد العالمي لعافيته.

وأغلق الخام الأميركي الخفيف يوم الجمعة على 51.49 دولارا للبرميل مع انتعاشه من أدنى مستوى بلغه في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عند 32.40 دولارا للبرميل بعد أن خفضت «أوبك» الانتاج لمواجهة تراجع الطلب على الوقود.

وبلغ النفط مستوى قياسيا فوق 147 دولارا للبرميل في يوليو/ تموز من العام الماضي. وتشعر الدول المستهلكة بالقلق من أن إلغاء وتأجيل مشروعات نفطية قد يجعل الامدادات شحيحة عندما ينتعش الاقتصاد.

وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية نوبو تاناكا: «عندما تصبح الامدادات في السوق شحيحة مرة أخرى ويعود الطلب إلى مستوياته وينتعش الاقتصاد فقد نواجه عندئذ مشكلة أكبر».

وقال النعيمي إنه حذر كثيرا من أنه إذا ظلت الأسعار منخفضة أكثر من اللازم لوقت أطول من اللازم فقد يحمل هذا في طياته بوادر قفزات سعرية مستقبلا.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قالت السعودية، إن سعر 75 دولارا للبرميل يعتبر سعرا عادلا لكل من المنتجين والمستهلكين من شأنه ضمان الامدادات المستقبلية.

وذكر النعيمي أن السعودية تمضي وفق الجدول المحدد في خططها لزيادة الطاقة الانتاجية إلى 12.5 مليون برميل يوميا بحلول منتصف العام على رغم أن الرياض تنتج الآن أقل من ثمانية ملايين برميل يوميا.

وقال الوزير السعودي في المؤتمر الذي يستمر يوما واحدا في طوكيو «هذه الطاقة الانتاجية الفائضة الكبيرة ستخفف حدة أي أزمات نقص في الانتاج مستقبلا.

وقالت شركة أرامكو السعودية السبت إنها ستدشن حقل خريص النفطي العملاق في يونيو/ حزيران. والمشروع من أكبر الاضافات إلى طاقة إنتاج النفط العالمية.

إلى ذلك، قال وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبدالله الصباح أمس (الأحد)، إن الكويت راضية عن الأسعار الحالية للنفط البالغة نحو 50 دولارا للبرميل.

وردا على سؤال عما إذا بامكانه التعايش مع سعر 50 دولارا طوال العام 2009، قال الوزير «نحن راضون عن السعر الحالي». وكان الوزير يتحدث في اجتماع لمنتجي النفط الخليجيين والدول المستهلكة للنفط في آسيا.

العدد 2425 - الأحد 26 أبريل 2009م الموافق 01 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً