توقع مدير إدارة البحوث في شركة الراجحي المالية صالح السحيباني، أن ينعكس قرار تجميد إجراءات مكافحة الإغراق إيجاباً على الشركات السعودية المعنية بالقرار؛ إذ ستزيد من مبيعاتها في الفترة المقبلة.
وقال السحيباني لـ «العربية.نت» إن الشركات السعودية كانت ستفقد أسواقاً مهمة في آسيا في حال استمر القرار لأن الطلب العالمي يأتي بنسبة كبيرة من أسواق الهند والصين وشرق آسيا فيما لايزال الركود مستمراً في الأسواق الأوروبية والأميركية.
وأشار السحيباني، إلى أن شركة مثل «سبكيم» التي تعرضت منتجاتها لرسوم إضافية ضمن إجراءات مكافحة الإغراق الهندية تضررت مبيعاتها في الهند بشدة وقد يساعد قرار تجميد العقوبات على تحسين أدائها مستقبلاً.
ورأى السحيباني، أن الهند لم تكن جادة وحازمة في فرض إجراءات مكافحة الإغراق، لعدم قدرة الشركات المحلية على تلبية الطلب المحلي وكان بحاجة إلى منتجات الشركات السعودية.
وبشأن ما إذا كانت الحكومة السعودية ستراجع سياسات الدعم المقدم لشركات القطاع لتفادي قضايا مكافحة الإغراق مستقبلاً، توقع السحيباني أن يرفع الدعم لتصبح أسعار ما تحصل عليه الشركات متوافقاً مع المعدلات العالمية.
وقال السحيباني: «هناك مطالبة من شركة أرامكو للحكومة السعودية برفع الدعم الذي كانت تحتاجه صناعة البتروكيماويات للنهوض بها في السنوات الأولى، والآن لا أتوقع أن تحصل الشركات على سعر0.75 دولار للوحدة سنرى ربما سعر4.5 دولارات كما هو في العالم».
وكانت وزارة التجارة والصناعة السعودية أعلنت توصلها بالتعاون مع الشركات المحلية المنتجة والمصدرة للبولي بروبلين في مباحثات مع السلطات الهندية إلى تجميد قرار الحكومة الهندية بفرض رسوم مكافحة الإغراق، عقب التحقيق الذي قامت به الهند بناء على الشكوى المقدمة من الشركات الهندية المنتجة لمادة البولي بروبلين ضد الواردات من المنتج السعودي؛ ما نتج عنه فرض رسوم مكافحة إغراق مؤقتة بنسب متفاوتة على الشركات السعودية المصدرة.
وأوضح وكيل وزارة التجارة والصناعة للشئون الفنية، محمد الكثيري، أن القضية وجدت اهتماماً ومتابعة من وزارة التجارة والصناعة، وذلك على اعتبار أن قضايا الإغراق لها تأثير مباشر بنفاذ وانسياب حركة الصادرات السعودية للأسواق العالمية.
وأشار إلى أن اتفاقية مكافحة الإغراق في منظمة التجارة العالمية تخضع لترتيبات صارمة وأحكام معقدة تمنع الدول من استغلالها كإجراء حمائي لزعزعة حركة انسياب التجارة.
وأوضح أنه فور بدء التحقيق في مكافحة الإغراق قامت وزارة التجارة والصناعة بإخطار الشركات السعودية المصدرة للمنتج إلى الهند، وحثهم على التعاون مع سلطة التحقيق الهندية لضمان الحصول على معلوماتهم أثناء التحقيق، وتبع ذلك إصدار الحكومة الهندية لتقريرها المبدئي بفرض رسوم مؤقتة ضد الواردات السعودية تراوحت بين 440 الى820 دولاراً للطن، ثم أصدرت سلطة التحقيق الهندية تقريراً نهائياً بتوصية فرض رسوم نهائية.
وقال الكثيري، إن وزارة التجارة منذ بدء إثارة القضية من قبل السلطات الهندية عملت مع الشركات السعودية لإيضاح موقف المملكة والشركات السعودية المتضررة، وقامت بإرسال وفد للهند في يوليو/ تموز 2009 وعقد عدة اجتماعات لبحث إلغاء قرار فرض الرسوم المؤقتة وتوضيح وجهة نظر المملكة، وهو ما نتج عنه قرار تجميد الرسوم.
وأكد وكيل وزارة التجارة والصناعة، أن الوزارة ماضية في تعزيز نشاطها لمواجهة قضايا المعالجات التجارية ومنها مكافحة الإغراق، والتدابير التعويضية والوقائية، في ظل تنامي النزعة الحمائية العالمية والتوجه إلى استخدام اتفاقات منظمة التجارة والعمل في ذات الاتجاه لمواجهة القضايا الدولية المرفوعة ضد المملكة من خلال دفع أضرارها أو التخفيف منها أو إلغائها
العدد 2970 - السبت 23 أكتوبر 2010م الموافق 15 ذي القعدة 1431هـ