العدد 2426 - الإثنين 27 أبريل 2009م الموافق 02 جمادى الأولى 1430هـ

سيار: على المنظمات أن تراجع تشريعاتها في ظل الأزمة المالية

قال عضو مجلس الادارة المنتدب لمركز تايلوس للتنمية البشرية، عيسى سيار: «إن الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية تتطلب من المنظمات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص مراجعة تشريعاتها وأنظمتها وهياكلها المؤسساتية وذلك من خلال تطبيق وتطوير نظم الرقابة والشفافية والمتابعة والمحاسبة. وهذه هي المعايير التي تحرص حوكمة الشركات على تطبيقها، حتى يتسنى لاقتصادات دول المنطقه في أن تجمع اقتصاداتها جاذبة للاستثمارات والمشاريع العالمية ولتعزيز الثقه أيضا في الاقتصادات الوطنية».

جاء ذلك في سياق الحديث عن المؤتمر الخليجي الأول، الذي سينظمه اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، وبتنظيم من المركز تحت عنوان «دور حوكمة الشركات في تدعيم التنمية والإصلاح الاقتصادي وتجنب الأزمات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي» بالعاصمة العمانية (مسقط) في الفترة ما بين 19 و 20 مايو/ أيار المقبل.

وبشأن المؤتمر أوضح سيَّار، أن فكرته تقوم على أن أي عملية إصلاح اقتصادي أن تقدم على تقييم التشريعات والنظم والقواعد التي تنظم الاقتصاد بالإضافة إلى إعادة النظر في عمل الهياكل الاقتصادية التي تشرف على تطبيق تلك النظم والقواعد. ومن أهم المشكلات التي تواجه أي اقتصاد هي الثقه في المؤسسات والتشريعات التي تنظم نشاط الأعمال والعلاقات بين القطاعين الحكومي والخاص.

مشيرا إلى أن نظام حوكمة الشركات يعد بمثابة حجر الزاوية لأي عملية إصلاح أو تطوير اقتصادي؛ لأن مثل هذا النظام يرفع من مستوى الشفافية والنزاهة في التعاملات التجارية؛ ما يساعد على توفير الصدقية والثقة بين مختلف الأطراف المعنية بالاقتصاد الوطني؛ الأمر الذي يجعل الاقتصاد محط الأنظار الداخلية والخارجية.

وقال سيَّار: «إن حوكمة الشركات تعتمد في نهاية المطاف على التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لإيجاد نظام السوق التنافسية في مجتمع ديموقراطي مؤسساتي يقوم على أساس القانون؛ إذ يتم من خلال تطبيق نظام الحوكمة إعادة النظر في التشريعات والأنظمة والهياكل وذلك من أجل إصلاحها وتطويرها لمواكبة التغيرات العالمية المتسارعة».

موضحا أن أهداف ومحاور المؤتمر، تتلخص بالوقوف على أهمية حوكمة الشركات ودورها في تعزيز الثقة ورفع مستوى الشفافية، وتسليط الضوء على واقع حوكمة الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي، والتعرف على نماذج رائدة في الحوكمة عربيا ودوليا، ودور المنظمات غير الحكومية في دعم وتعزيز نظام حوكمة الشركات، ودور نظام حوكمة الشركات في دعم وتفعيل برامج التنمية والاصلاح الاقتصادي، والدور الذي يمكن أن تلعبه حوكمة الشركات في جذب الاستشارات الداخلية والخارجية، ودور حوكمة الشركات في تدعيم قوانين وأنظمة السوق الخليجية المشتركة، والعمل للوصول إلى النموذج الملائم لحوكمة الشركات في دول الخليج العربيه.

وبيَّن سيَّار أن الموضوعات التي سيغطيها المؤتمر مهمة جدا، وتعالج قضايا حوكمة الشركات، وتغطي قطاعات الأعمال كافة، مع التركيز على دور حوكمة الشركات كاجراء وقائي للأزمات المالية. ومن أهم تلك الموضوعات، دور حوكمة الشركات في توفير الاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات - دور حوكمة الشركات في تجنب الأزمات المالية - استعراض نماذج عالمية رائدة في الحوكمة - الحوكمة في دول مجلس التعاون الخليجي مالها وماعليها - دور غرف التجارة والصناعة وغيرها من المنظمات غير الحكومية في تعزيز الحوكمة - دور الحوكمة في تفعيل الإصلاح الاقتصادي وتعزيز التنمية المستدامة - دور الحوكمة في تطوير الهياكل الاقتصادية ودور التدقيق والرقابة المالية في تفعيل الحوكمة.

وبشأن توقعات النتائج التي سيتوصل إليها المؤتمر وما أهميتها على صعيد الواقع العملي، قال عيسى سيَّار: «الجهات المنظمة للمؤتمر تتطلع إلى أن يخرج المؤتمر بنتائج واقعية وعملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع وبما يخدم اقتصادات المنطقة، وكما يعلم الجميع، عملية التنمية والاصلاح الاقتصادي تعتمد اعتمادا أساسيا على إعادة النظر في التشريعات المعمول بها وكذلك الهياكل التنظيمية للمؤسسات من أجل أن تكون هناك تشريعات وأنظمة وهياكل مؤسساتية قادرة على مواكبة وتنفيذ استراتيجيات ومتطلبات برامج الإصلاح الاقتصادي، وأعتقد أنه من دون إحداث التغييرات والتعديلات المناسبة والتشريعات والهياكل الاقتصادية لن يكتب لأي عملية اصلاح اقتصادي النجاح لذا، نحن نتطلع الى أن تكون هناك نتائج قابلة للتنفيذ، وأود أن أضيف هنا أن اتحاد غرف دول مجلس التعاون التخليجي اعتمد في برامجه السنوية أن يكون هذا المؤتمر سنويا ويقام في دول المجلس بشكل دوري وبالتعاون مع الأجهزة المعنية، ونتوقع أن ينظم المؤتمر الثاني في مملكة البحرين.

يذكر أن أبرز المتحدثين في مؤتمر «دور حوكمة الشركات في تدعيم التنمية والإصلاح الاقتصادي وتجنب الأزمات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي» هم: رئيس اتحاد المصارف العربية، الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، عدنان يوسف، الخبير الدولي في مجال حوكمة الشركات، رئيس الشئون الاقتصادية بمركز دبي المالي، ناصر السعيدي، رئيس مجلس ادارة شركة فريديكسون وبايرون الأميركية، ممثلا عن غرفة التجارة الأميركية، ومركز المشروعات الخاصة (CIPE)، جون ستوت، وجمعه الرقيبي من بنك التنمية الاسلامي.

العدد 2426 - الإثنين 27 أبريل 2009م الموافق 02 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً