أعلنت شركة صناعة السيارات المتعثرة، التي تعتبر الأصغر والأكثر عرضة للخطر من بين «أكبر ثلاث «شركات أميركية لصناعة السيارات، أنها توصلت لاتفاق مع نقابة العمال من شأنه مساعدة الشركة في مواجهة المهلة المحددة من جانب الحكومة وتنتهي بعد غد (الخميس) والتي يتعين خلالها أن تثبت الشركة أنها قابلة للاستمرار في عملها أو إعلان الإفلاس.
ومازال يتعين التصديق على العقد غير النهائي الذي تم التوصل إليه أمس الأول (الأحد) مع العمال من جانب أعضاء النقابة. وصوت عمال النقابة الكندية أمس الأول على قبول اتفاق مبكر بامتيازات مماثلة بالنسبة إلى الأجور والمزايا الأخرى.
ومن ناحية أخرى مازالت «كرايسلر» تسعي إلى الحصول على مليارات الدولارات عن طريق التوصل إلى اتفاقيات مع الدائنين قبل المهلة المحددة التي ستنتهي الخميس المقبل وفرضتها حكومة الرئيس الأميركي، باراك أوباما على الشركة، مقابل حصولها على تمويل مؤقت لكي يبقى أداء الشركة في حال جيدة في مطلع هذا العام.
ومن المتوقع أن يساعد اتفاق النقابة «كرايسلر» في مفاوضاتها بشأن الشراكة مع شركة فيات الإيطالية لصناعة السيارات والتي أيدتها إدارة أوباما.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء المالية أن شركة جنرال موتورز، أكبر شركة من بين الثلاثة الكبار والتي تواجه مهلة حكومية محددة تنتهي في أول يونيو/ حزيران المقبل لإثبات قدرتها على العمل أو إعلان الإفلاس من المتوقع أن تعلن مزيدا من الإجراءات لتخفيض التكاليف اليوم (أمس).
من جهة أخرى، أعلنت الحكومة اليابانية أمس أقل توقعات بالنسبة إلى النمو الاقتصادي في البلاد في الوقت الذي يعاني فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم من أسوأ فترة ركود في تاريخ اليابان بعد الحرب.
وقال مجلس الوزراء إن اقتصاد البلاد سينكمش بنسبة 3.3 في المئة خلال العام المالي الجاري الذي بدأ أول أبريل/ نيسان الجاري، متراجعا عن توقعاته في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بانكماش الاقتصاد بنسبة صفر.
وأضاف مجلس الوزراء، أن هذا التقدير يأتي في الوقت الذي يمر فيه اقتصاد اليابان «بتدهور بوتيرة غير مسبوقة» وخصوصا في النصف الأخير من العام المالي الماضي بسبب انخفاض الصادرات والإنتاج بالإضافة إلى ضعف الاستهلاك الفردي .
وبالنسبة إلى العام المالي الذي انتهي في 31 مارس/ آذار الماضي توقعت الحكومة انكماش الاقتصاد بنسبة 3.1 في المئة بتراجع عن توقعات سابقة بانكماش الاقتصاد بنسبة 0.8 في المئة.
وتتوقع الحكومة بأن تؤدي حزمة التحفيز التي تقدر بـ 56.8تريليون ين (584.87 مليار دولار) إلى زيادة إجمالي الناتج المحلي بنسبة 2.9 نقطة مئوية خلال العام المالي الجاري.
وقدمت الحكومة موازنة تكميلية للعام المالي الجاري للبرلمان من أجل تمويل خطة التحفيز.
وتقوم التوقعات على افتراض أن حزمة التحفيز الإضافية سيظهر تأثيرها في الفترة ما بين يوليو/ تموز وسبتمبر/ أيلول المقبل.
ومن المتوقع انخفاض الصادرات في العام المالي الجاري بنسبة 27.6 في المئة مقارنة بالعام السابق وانخفاض إنفاق رأس المال بنسبة 14.1 في المئة. وهما معا يمثلان أكبر الانخفاضات.
ومن المرجح أن يستعيد الاستهلاك الفردي الذي يمثل أكثر من نصف إجمالي الناتج المحلي الياباني جزءا من نشاطه لينمو بنسبة 0.3 في المئة خلال العام المالي الجاري بعد أن انخفض بنسبة 0.3 في المئة خلال العام المالي السابق.
ومن المتوقع ارتفاع الاستثمار العام بنسبة 18.6 في المئة وهذه تعد أكبر زيادة منذ العام المالي 1971 وذلك بفضل الإنفاق المالي الكبير.
وعلى رغم أن حزمة التحفيز ستخلق 200 ألف وظيفة تتوقع الحكومة ارتفاع معدل البطالة في البلاد ليصل إلى 5.3 في المئة خلال العام المالي الجاري بارتفاع عن نسبة العام المالي الماضي والتي بلغت 4.1 في المئة.
وفي طوكيو، ارتفع مؤشر نيكي القياسي بنسبة 0.9 في المئة في بداية التعامل في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس، بعد أن أثارت بيانات قوية عن أرباح الشركات وبيانات اقتصادية تفاؤلا بشأن الاقتصاد الأميركي مساعدة أسهم شركات تصدير مثل تويوتا. وارتفع نيكي 75.35 نقطة إلى 8783.34 نقطة.
وهبط المؤشر بنسبة 1.6 في المئة يوم الجمعة وتراجع 2.2 في المئة خلال الأسبوع. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة1.1 في المئة إلى 838.97 نقطة.
وفي أوروبا، انخفضت الأسهم الأوروبية أمس، مع تضرر أسهم شركات الطيران والبنوك والسلع الأولية من مخاوف بشأن تفشي وباء انفلونزا الخنازير. وبحلول الساعة 0722 (بتوقيت غرينتش) انخفض مؤشر يوروفرست 300 بنسبة 1.8 في المئة إلى 765.88 نقطة بعدما ارتفع 2.3 في المئة يوم الجمعة. وتأثرت أسهم شركات الطيران بمخاوف من تأثير المرض على حركة السفر ونزلت أسهم الخطوط الجوية البريطانية وآيرفرانس -كيه.ال.ام وشركة طيران لوفتهانزا الأميركية بين 8.9 و13.6 في المئة.
وسجلت أكبر خسائر على المستوى المحلي. وارتفعت أسهم شركات الأدوية على أمل التوصل إلى مصل لمكافحة الفيروس.
وقالت شركات الأدوية أمس الأول (الأحد) إنها ستوفر ملايين الجرعات من الدواء، وأبدت استعدادا للعمل لانتاج مصل لمكافحة نوع جديد من إنفلونزا الخنازير. وصعدت أسهم «غلاكسو سميث كلاين» و»روش» و»سانوفي إفنتيس» بين 2.5 و4.6 في المئة. وفي قطاع البنوك انخفضت أسهم اتش.اس.بي.سي وبانكو سانتاندر وكريدي سويس بين 2.9 و3.4 في المئة. وتراجعت أسهم الطاقة والتعدين مع هبوط أسعار الخام والمعادن.
وفي تايوان، تراجعت الأسهم بنسبة 3 في المئة أمس، وسط مخاوف من أن يؤدي انتشار مرض إنفلونزا الخنازير إلى إبطاء وتيرة الإنعاش الاقتصادي العالمي.
وفقد مؤشر تايبيه 175.72 نقطة أو ما يعادل 2.99 في المئة ليغلق عند 5705.05 نقطة.
وقد تراجعت جميع الأسهم ما عادا أسهم قطاع التكنولوجيا الحيوية بسبب إنفلونزا الخنازير التي أدت إلى وفاة عشرين شخصا على الأقل في المكسيك، ويعتقد أنها مسئولة عن وفاة الكثيرين.
ارتفع الين والدولار في بداية التعاملات الآسيوية أمس، وهبط البيزو المكسيكي بسبب الخوف من انتشار مرض إنفلونزا الخنازير الذي أودى بحياة 81 شخصا في المكسيك وأصاب أشخاصا في الولايات المتحدة وكندا. وهبط الدولار إلى أدنى مستوى له منذ شهر أمام الين ولكنه مال إلى الارتفاع أمام اليورو. وقال محللون ومتعاملون، إن المستثمرين اشتروا العملات التي يتصورون أنها ملاذ آمن بسبب الخوف من انتشار فيروس إنفلونزا الخنازير. وهبط الدولار إلى 96.62 ينا في بداية التعاملات الآسيوية، وهو أدنى مستوى له منذ شهر قبل ارتفاعه مرة أخرى إلى 96.87 ينا متراجعا 0.3 في المئة خلال اليوم. وتراجع اليورو بنسبة 0.8 في المئة إلى 127.70 ينا وهبط بنسبة 0.4 في المئة إلى 1.3187 دولار.
العدد 2426 - الإثنين 27 أبريل 2009م الموافق 02 جمادى الأولى 1430هـ