أقامت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان انتخاباتها الأسبوع الماضي، بعد أكثر من مرور عامين على الانتخابات الأولى، ووصلت دماء جديدة إلى الإدارة الحالية، أهمها وصول نائب للأمين العام عبدالله الدرازي، وناطق رسمي للجمعية، بدلا من سلمان كمال الدين، الذي كان ناطقا رسميا لها منذ تأسيسها. فما هي برامج مجلس الادارة الجديد؟وما أولوياته؟وما أبرز الملفات الحقوقية التي سيعمل عليها؟ وهل سينسق مع الجهات الحقوقية الأخرى؟ وما أدوات الضغط التي ستلجأ اليها الجمعية؟ وصل للإدارة كل من سبيكة النجار أمينا عاما للجمعية، وعبدالله وحصة الخميري وعيسى الغايب، ورضا علي وعبدالرضا حسن، أما الدماء الجديدة فهي: أحمد الحجيري، جميل الفردان، لميس حسين قاسم، وموسى الموسوي عضوا احتياطيا.
توصيات الجمعية
طرحت الجمعية أثناء انتخاباتها تقريريها الأدبي والمالي، وكان من أبرز توصيات التقرير "مواصلة العمل على إلغاء قانون "56"، ومتابعة توصيات لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، ومتابعة تنفيذ توصيات لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في الامم المتحدة، وتكثيف الجهود لمكافحة قانون الارهاب، والدفاع عن قضايا المفصولين في أيام التسعينات قبل الانفراج السياسي واعادتهم الى اعمالهم، ومتابعة ملف معتقلي غوانتنامو، والعمل على اطلاق سراح عبدالرحيم المرباطي في السعودية، والعمل على حلحلة ملف القوائم السوداء، والعمل على إنشاء فرع للمعهد العربي لحقوق الإنسان في البحرين، ونشر ثقافة حقوق الإنسان مع ايلاء اهتمام للشباب والناشئة، والعمل على اصدار نشرة الإنسان بشكل دوري في الجمعية".
البيت الداخلي للجمعية
ركز عبدالله الدرازي في حديث إلى "الوسط" على ضرورة "بناء البيت الداخلي للجمعية ولاسيما أنها تعرضت لهزات سابقة، وسنعمل على الالتقاء بجميع الاعضاء شهريا، وذلك للتداول والنقاش وإشراك الاعضاء"... "اذ لدينا 130 عضوا في الجمعية، ولكن غالبيتهم مختفون، لذلك سنعمل على استقطابهم من جديد". كما أكد الدرازي ضرورة نشر ثقافة حقوق الإنسان عند الشباب، عن طريق عقد ورش عمل لهم، عبر التنسيق مع تنظيماتهم الشبابية" كما نوه الى انه سيطلب من إدارة الجامعة اقامة ورش حقوقية في الجامعة، وعن سؤاله عن إمكان ذلك وخصوصا في ظل غياب الأنشطة الجريئة في الجامعة، قال: "لا اتصور أننا سنحصل على رد سلبي من قبل الإدارة، ولاسيما أن لدينا كلية للقانون".
أدوات الضغط
وعن اساليب الضغط التي ستلجأ اليها الجمعية للعمل على حلحلة ملف معين استبعد الدرازي اللجوء إلى اعتصامات مبينا أن "ليس من اختصاص الجمعية الحقوقية الترتيب لاعتصامات، اذ ان هذا الدور يعود إلى الجمعيات السياسية، والدفاع عن الضحايا يتم بمراقبة الانتهاكات ورصدها وليس بترتيب الاعتصامات، والضغط يكون أحيانا باعداد التقارير السنوية، وإعداد التقارير الموازية وعرضها على لجان الأمم المتحدة المتخصصة، واستصدار إدانة منهم، وهذا يؤثر على صورة الحكومة دوليا ويدفعها إلى الاستجابة لمطالبنا". أما العضوة الجديدة في مجلس الإدارة لميس قاسم فقد بينت أن "العمل الحقوقي عمل متعدد الجوانب، لذلك من الوارد ان تتعدد معه الاساليب، فمن الممكن اللجوء الى خيار الاعتصام ولكنه ليس الخيار الأوحد وان كان نوعا من انواع المطالبة بالحقوق". أما العضو موسى الموسوي فقد ركز على ضرورة "فصل العمل السياسي عن الحقوقي، مبينا أن تنظيم الاعتصامات يعد جزءا لا يتجزأ من العمل السياسي". ولفت الى أن الجمعية الحقوقية "ليس من الضروري ان تنظم ندوات جماهيرية لأن ذلك يندرج تحت العمل السياسي أيضا". التنسيق مع الجمعيات الأخرى أشار الدرازي الى ان الجمعية "ستنسق مع الجهات الحقوقية الأخرى" ونفى وجود " خلاف مع مركز البحرين لحقوق الإنسان المنحل"، مبينا ان "ثمة اعضاء من المركز يحضرون ورشنا أحيانا، ونسقنا معهم قبل الذهاب إلى جنيف ونرحب بالجميع ولا توجد لدينا خلافات مع احد". وبسؤال للميس قاسم عن السلبيات والأخطاء التي يود مجلس الادارة الجديد تفاديها في هذه الدورة، قالت: "لا توجد أخطاء بل توجد نواقص وتحديات وصعوبات، وسنحاول ان نعمل في الفترة المقبلة على الانفتاح على الجميع، لتطوير عملنا الحقوقي". الكثير من الملفات الحقوقية الملحة بانتظار مجلس الادارة الجديد، وذلك يفرض تحديا كبيرا على الأعضاء، الأيام المقبلة ستكشف ما سينجزه الأعضاء وما لن ينجزوه
العدد 1121 - الجمعة 30 سبتمبر 2005م الموافق 26 شعبان 1426هـ