العدد 1127 - الخميس 06 أكتوبر 2005م الموافق 03 رمضان 1426هـ

إلزام 550 موظفا بالتقاعد في "الموانئ" مطلع نوفمبر

مهلة التفاهم مع الإدارة انتهت ومزايا الخصخصة "سرية"

الوسط-محرر الشئون المحلية 

06 أكتوبر 2005

أكد رئيس نقابة عمال الموانئ البحرية بدر الصديقي أن مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل سيشهد إلزام أكثر من 550 موظفا في دائرة الموانئ بالتقاعد المبكر، نتيجة إقرار مجلس الوزراء إحالة مهمات إدارة الميناء إلى القطاع الخاص مطلع الشهر المذكور، مشيرا إلى "أن الإدارة تركت الخيار للموظفين والشركة الجديدة في التنسيق فيما بينهم بشأن اختيار الموظفين الذين سيبقون مع الشركة". وأشار الصديقي إلى "أن المهلة التي أعطتها النقابة لإدارة الموانئ لتوضيح مزايا التقاعد الإلزامي انتهت الأربعاء قبل الماضي من دون نتيجة"، مؤكدا أن "الإدارة مازالت تتكتم على المزايا التي ستعطى للموظفين في حال إحالتهم إلى التقاعد". وقال الصديقي: "إن النقابة قد تلجأ إلى الكثير من الخيارات البديلة، ومنها التحرك مع النواب وطرح القضية على المجلس، إلا أن الحكومة تدخلت وأجلت النقاش حتى حضور الوزير المعني بذلك"، مشيرا إلى احتمال لجوء النقابة إلى القضاء بعد أخذ رأي محامين في ذلك. وأوضح الصديقي "أن الموظفين يعيشون حالا من التخوف وخصوصا أن إدارة الموانئ مازالت غير قادرة على الكشف عن تفاصيل الخصخصة لهم على رغم وعودها السابقة بذلك". من جانبه، رأى الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين عبدالغفار عبدالحسين أن "قانون الخصخصة في المملكة غيب الحمائيات العمالية، وأوجدها بشكل ضعيف لا يتماشى مع المتغيرات العالمية التي تسعى المملكة إلى الالتحاق بها".


أكد أن مهلة التفاهم مع الإدارة انتهت وتأجيل مناقشة "الخصخصة" في "النواب"

الصديقي: المزايا "سرية" وأكثر من 550 موظفا يقاعدون إلزاميا في نوفمبر

الوسط-هاني الفردان

قال رئيس نقابة عمال الموانئ البحرية بدر الصديقي إن مطلع شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل سيشهد إلزام نحو 550 موظفا في دائرة الموانئ بالتقاعد المبكر، نتيجة إقرار مجلس الوزراء إحالة مهمات إدارة الميناء إلى القطاع الخاص مطلع الشهر المذكور، مشيرا إلى أن الإدارة تركت الخيار إلى الموظفين والشركة الجديدة في التنسيق فيما بينهم بشأن اختيار الموظفين الذين سيبقون مع الشركة. وأشار الصديقي إلى "أن الموظفين يعيشون حالا من التخوف وخصوصا أن إدارة الموانئ مازالت غير قادرة على الكشف عن تفاصيل الخصخصة لهم على رغم وعودها السابقة بذلك"، مؤكدا "أن الموظفين واللجنة العمومية للنقابة أعطوا إدارة الشركة مهلة حتى يوم الأربعاء قبل الماضي لتوضيح ملابسات مزايا تعويض التقاعد الإلزامي ومطالبة الموظفين بتعديل هذه المزايا لتتوافق مع التزامات الموظفين المعيشية"، مضيفا "هذه المهلة انتهت من دون أي نتائج مع بقاء مزايا التقاعد "سرية" حتى الآن"، مشيرا إلى أن "النقابة قد تلجأ إلى الكثير من الخيارات البديلة وترك الحوار مع الإدارة وذلك بتوصية من الجمعية العمومية، ومنها التحرك مع مجموعة من النواب شكلت لجنة من أجل لقاء وزير المالية والاقتصاد الوطني، وعرض الموضوع على مجلس النواب للنقاش، إلا أن الحكومة طلبت تأجيل النقاش حتى حضور الوزير المختص". من جانبهم أكد النواب المشاركون في ندوة "الخصخصة وآثارها على الموظفين" التي نظمتها نقابة الموانئ البحرية بالاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أن مشروعات الخصخصة السابقة في قطاعات البلديات والمواصلات "فاشلة"، بل إن الأداء الحكومي في تلك القطاعات كان أفضل من الأداء الحالي، وأعلنوا تشكيلهم لجنة نيابية عمالية للتصدي لمشروعات الخصخصة المقبلة التي تنوي الحكومة تنفيذها من دون وضع آليات واضحة لها. هذا وأجمعت الجمعية العمومية على عدم توقيع استمارة إنهاء الخدمة مع الإدارة أو مع الشركة المعنية بتشغيل الموانئ ورفض الاستبانة المقدمة من قبل الإدارة لمعرفة مدى رغبتهم في العمل بالشركة الجديدة حتى تتم معرفة حجم التعويضات المستحقة وإعداد عقود العمل معها. ويسعى العاملون في الميناء إلى مخاطبة عاهل البلاد ورئيس الوزراء طالبين رفع الضرر عنهم. وأشار الصديقي إلى أن أعضاء عمومية الموانئ هددوا بتصعيد الموضوع ما لم تتم تسويته، مؤكدين أنهم سيلجأون إلى الاعتصام كما يعتزمون رفع قضية عمالية عبر القضاء لصالح الأعضاء المتضررين. وكانت جميع النقابات العمالية في القطاع الحكومي توحدت ضد عملية الخصخصة التي تشهدها المؤسسات الحكومية، ورفضت آليات ومعايير إحالة الموظفين إلى التقاعد المطبقة حاليا. وخلص الاجتماع التشاوري الذي جمع تلك النقابات السبع "نقابة البريد، نقابة الأشغال والإسكان، نقابة الجمارك والموانئ والمناطق الحرة، الكهرباء والماء، صندوق التقاعد، الصحة، والداخلية" إلى تشكيل لجنة موحدة من النقابات التي ستتم خصخصة مؤسساتها، وعرض توصياتها ومطالبها بحصول العاملين المشمولين بنظام الخصخصة على معاش تقاعدي مساو لمجمل الراتب الحالي الذي يحصلون عليه "راتب تقاعدي 100 في المئة"، ومنح جميع العاملين أربعة رواتب عن كل سنة خدمة مكافأة على أساس سنوات الخدمة الفعلية والافتراضية، بالإضافة إلى مكافأة راتب خمس سنوات "ما يساوي أجر 60 شهرا"، وذلك تنفيذا لما صرح به وزير المالية والاقتصاد الوطني السابق عبدالله حسن سيف الذي قال في تصريح له بتاريخ 25 أغسطس/ آب الماضي: "إن الموظفين الذين سيحالون إلى التقاعد في الموانئ سيحصلون على راتب 5 سنوات، بالإضافة إلى شراء 5 سنوات، وراتب عن كل سنة خدمة، فقد يصل الراتب التقاعدي إلى 80 في المئة". ومن جانبه هدد النائب يوسف زينل باستخدام الأدوات الرقابية المتاحة في البرلمان، ومخاطبة الجهات العليا في المملكة، في حال عدم إيجاد حلول جذرية لمشكلة موظفي الموانئ، مشيرا إلى "ضرورة التفاوض مع ممثلي العمال "النقابة" بشكل مباشر وليس بمنأى عنهم"، محملا إدارة الموانئ ووزير المالية مسئولية هذا الوضع، ومؤكدا ضرورة تدخل وزير المالية مباشرة والالتقاء مع ممثلي نقابة الموانئ البحرية للتباحث معهم وتوضيح الأمور لهم. الدوائر الحكومية من جهتها أكدت أن أي موظف لم يتجاوز عمله 10 سنوات في القطاعات التي ستخضع للخصخصة لن تتم إحالته عن العمل، وسيبقى ضمن الدائرة الحكومية، كما أنه لم يتم استقدام عمالة أجنبية لشغل وظائف الموانئ، مؤكدة حرص الحكومة على توظيف البحرينيين في هذا القطاع مع الحفاظ على الخبرات والكفاءات الموجودة التي ستستفيد منها الشركة التي ستتولى مهمات إدارة هذه الموانئ. فيما رأى الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين عبدالغفار عبدالحسين أن "قانون الخصخصة في المملكة غيب الحمائيات العمالية، وأوجدها بشكل ضعيف لا يتماشى مع المتغيرات العالمية التي تسعى المملكة إلى الالتحاق بها"، مشيرا إلى أن القانون الحالي يمس الاستقرار الوظيفي للعمال، ويزيد من العقود المؤقتة، مع تغييب أية حماية للعامل. أما المتحدث باسم الكتلة الإسلامية النائب محمد آل الشيخ فاتهم الحكومة باستخدام "نواب" لتعطيل تعديل قانون النقابات الذي يقر تشكيل النقابات في القطاع الحكومي "المرسوم رقم 33 للعام 2002" لمدة أكثر من عامين ونصف العام، كما استخدمت الحكومة أيضا النواب أنفسهم لتمرير قوانينها "مثيرة الجدل" خلال شهرين. وأكد آل الشيخ لـ "الوسط" أن الحكومة بعد أن استنفدت مدتها القانونية في تأخير التعديلات وإبقاء القانون في أدراجها أكثر من 16 شهرا، استخدمت النواب لتعطيل تمرير التعديلات إلى الشورى وثم الملك للتصديق عليها، وذلك من خلال تبني بعض النواب المطالبة بالأخذ بمرئياتهم في القانون، إلا أن هؤلاء لم يسلموا أية مرئيات إلى لجنة الخدمات. وكشف آل الشيخ أن الهدف من تعطيل تمرير إقرار النقابات الحكومية يعود إلى حاجة الحكومة إلى ذلك من أجل تنفيذ مشروعات خصخصة بعض المؤسسات الحكومية التي قد يعوقها وجود النقابات العمالية

العدد 1127 - الخميس 06 أكتوبر 2005م الموافق 03 رمضان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً