العدد 1127 - الخميس 06 أكتوبر 2005م الموافق 03 رمضان 1426هـ

أين يقضي الشباب أوقاتهم في ليالي شهر رمضان؟

الناشطون يؤكدون عدم قدرة "المؤسسات المدنية" على استقطابهم

الوسط-محرر الشئون المحلية 

06 أكتوبر 2005

أين يقضي الشباب أوقاتهم وسط أجواء شهر رمضان الرحبة، بالذكر والزيارات الأهلية وتجمعات الأصحاب، وبعد انتشار المجمعات والخيمات الرمضانية والجلسات الشعبية يتسابق الكثير من الشباب للمجمعات، وفي المقابل تفتقر مؤسسات المجتمع المدني إلى ما يحفز الشاب للمشاركة في أنشطتها والانضمام إلى طاقمها، فأين برامج استقطاب الشباب من برامج المؤسسات. في شهر رمضان خصوصا تكثر التجمعات، ففي الخيام والجلسات الشعبية يتجمع الشباب، وتستقطب المجمعات التجارية غالبية الشباب إذ يخسر المجتمع منهم شيئا كبيرا وخصوصا أنهم يعتبرون عصب الحياة. ومن هنا كانت لـ"الوسط" هذه الوقفات مع بعض الشباب النشطين في مؤسسات المجتمع المدني والعمل التطوعي للتعرف على نظرتهم الى "شباب المجمعات" وبعض مظاهر الجلسات الشعبية المنتشرة. عضو لجنة العلاقات العامة والإعلام في مركز البحرين الشبابي التابع لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية بتول الستري تقول: "آسف لما أراه من هؤلاء الشباب التائهين في الحياة فهم لم يدركوا معناها بعد، ولن يستطيعوا تحمل مسئوليات المستقبل على النحو الأفضل، ولا هم قادرون على تربية أبنائهم مستقبلا لأنهم متأثرون بثقافات غريبة على ثقافتهم الأصيلة ويميلون إلى محاكاة انماط الحياة الغربية التي لا تناسب مجتمعاتنا الإسلامية في الكثير من جوانب الحياة وهذا دليل على ضعف الشخصية وتزعزع الفكر عندهم، ومن المؤسف فعلا أن بعض شبابنا يعاني من الازدواجية الفكرية وهذا يشكل خطورة على المجتمع إذ ان الغزو الثقافي يهدف إلى انتزاع الشباب من هويتهم وبذلك يضعف المجتمع ويتقهقر لضعف قاعدته الأساسية المتمثلة في الفئة الشبابية". وتضيف في السياق نفسه رئيسة لجنة الناشئات في جمعية المستقبل النسائية بشرى حسن الهندي بقولها: "الإنسان يصنع نفسه بنفسه، مقولة جميلة وحقيقة موجودة ولكن قبل أن انتقد الشاب الذي يلهو في المجمعات أتساءل... ماذا صنع المجتمع لهذا الشاب حتى يعطي هذا الشباب للمجتمع نتائج وإبداعات... هل هناك علاقة بين المؤسسات المجتمعية وتنمية الشاب، إنها برأيي نقطة لابد أن تثار قبل أن أوجه اللوم إلى الشباب". من جانبها، تؤكد الإدارية في مركز البحرين الشبابي جهاد أحمد ربيع دور الشباب وتقول: "خير الأمور أوسطها، فلكل فرد أن يستمتع بوقته ويقوم بما يريد، ولكن إن كنت تشير إلى الشباب الضائع الذين هم عالة على المجتمع فأقول ليضع الشاب في ذهنه أن وقته هذا محاسب عليه، وأن لمجتمعه عليه حقا، وهو خليفة الله في أرضه ووجب عليه ألا يكون عالة على مجتمعه". وتضيف ربيع "يجب أن يكون الشاب كالشجرة المثمرة التي تصنع لنفسها شيئا يذكر وتنطلق من منطق المسئولية، ولكن هذا لا يعني أن نضع اللوم على الشاب وحده فمن مسئولية المراكز الشبابية والمؤسسات أن تحتضن هؤلاء الشباب لتقيم الحجة، وتحاول جذبهم للانخراط داخلها بطريقة أو بأخرى ولتصنع منهم كوادر شبابية ملتزمة مثقفة يعتمد عليها"

العدد 1127 - الخميس 06 أكتوبر 2005م الموافق 03 رمضان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً