تتجه الحكومة السورية لاتخاذ مجموعة إجراءات تتعلق برفع الدعم عن أسعار الطاقة، التي تشمل أسعار المازوت والغاز والكهرباء، ورفع أسعار المشتقات النفطية في سورية إلى مستوى الأسعار العالمية. وتوقع مراقبون في دمشق، أن تشكل تلك الإجراءات نقلة نوعية في مسيرة الاقتصاد السوري، تفتح أبوابا لمرحلة اقتصادية جديدة في مدى السنوات الخمس المقبلة، على رغم ما تثيره هذه الخطوات في الأوساط السورية من جدل بين رافضين لها، باعتبارها ستشكل تخليا عن دور الدولة في سياسة الدعم اعتاده السوريون منذ نحو 4 عقود، وبين مؤيدين لها باعتبارها ضرورة حتمية من أجل رفع الاقتصاد الوطني إلى المستوى المطلوب، والحد من استنزاف موازنات الدولة، بدعم سنوي لهذه المادة يصل إلى 200 مليار ليرة، من أصل إجمالي الموازنة الذي لا يتعدى 450 مليار ليرة، ما يجعل نسبة الدعم تستهلك أكثر من 40 في المئة من إجمالي الموازنة. وتشتكي السلطات من تهريب المواد النفطية، وخصوصا المازوت إلى الدول المجاورة بفعل تفاوت الاسعار، ما سبب ازمة في توزيع الماوزت في سورية، وكان احد تعبيرات الازمة مقتل 12 عنصرا من الضابطة الجمركية خلال معارك جرت بين قوات مكافحة التهريب والمهربين في مناطق مختلفة من سوريا في إطار حملة واسعة تشنها السلطات السورية لوقف عمليات تهريب المازوت من سورية إلى دول الجوار، وخصوصا لبنان وتركيا. وقالت مصادر رسمية، إن كميات المازوت المهربة إلى خارج سورية سنويا تزيد عن مليون طن من أصل 7 ملايين طن تستوردها الحكومة لسد حاجة الاستهلاك المحلي من مادة المازوت، إذ تشكل كمية التهريب نسبة 15 في المئة من الكميات المستوردة، أي ما قيمته 35 مليار ل.س من 2 مليار دولار سنويا تدفعه الدولة ثمن فاتورة المازوت، لتذهب إلى جيوب المهربين والتجار
العدد 1131 - الإثنين 10 أكتوبر 2005م الموافق 07 رمضان 1426هـ