العدد 1131 - الإثنين 10 أكتوبر 2005م الموافق 07 رمضان 1426هـ

صناديق التحوط المتعددة الاستراتيجيات تحتل موقع الصدارة

رئيس "مان انفستمنتس" في الشرق الأوسط وآسيا

يرى رئيس مان انفستمنتس في منطقة الشرق الأوسط وآسيا انطوان مسعد أن هناك اتجاها متناميا نحو صناديق صناديق التحوط المتعددة الاستراتيجيات والتي تعتمد مديرا واحدا ولكنه تساءل عن المزايا التي تقدمها صناديق الاستثمار هذه وهل ستصبح يوما ما منافسا حقيقيا لصناديق صناديق التحوط. وقال مسعد في تحليل له عن صناديق التحوط "تختار صناديق التحوط أفضل مديري صناديق التحوط وتستثمر أموالها لديهم ويطور مديرو الاستراتيجيات المتعددة قدراتهم الاستثمارية الخاصة في مجموعة متنوعة من الاستراتيجيات". وأضاف "لقد كان هذا المنهج حتى وقت قريب، يعتبر غير قابل للتطبيق بسبب كلفته الباهظة وعدم فعاليته وخصوصا أنه يحتم على المدير إنشاء مكتب للمتاجرة المتعددة في مجموعة واسعة من الأسواق". ومع ذلك، فإن التوسع الهائل الذي تشهده أسواق الائتمان أتاح استراتيجيات جديدة كثيرة كانت في السابق تعتبر صعبة التطبيق ومكلفة. والطلب الكبير على صناديق التحوط دفع عددا كبيرا من المستثمرين إلى دخول السوق إذ لم يعد من المستغرب حاليا أن يجمع صندوق جديد مليار دولار أميركي عند بداية تأسيسه طالما كان المدير يتمتع بسمعة طيبة وشهرة واسعة في السوق وهذا يعني أن الصناديق الجديدة يمكنها أن تولد سيولة نقدية كافية لدعم منصات متاجرة متعددة. وقال مسعد لقد استقطب ذلك عددا كبيرا من صناديق التحوط الجديدة الساعية للاستفادة من الطلب على مثل هذه الاستراتيجيات وقد شهدنا اهتماما هائلا بقطاعي الطاقة والسلع إذ تسعى صناديق التحوط الضخمة المقدر قيمتها بمليارات الدولارات بشكل متزايد إلى التنويع باعتماد استراتيجيات ثانوية متنوعة. وأضاف "لقد أظهرت الأبحاث المؤسساتية أن الأصول المتعددة الاستراتيجيات قد ارتفعت إلى 94,5 مليار دولار أميركي في العام 2004 من 72 مليار دولار أميركي في العام السابق لتشكل بذلك نحو عشر أصول هذا القطاع تقريبا". ويقول مسعد "نظريا فإن هذا النمو قد وضع هذا المنهاج في موقع يؤهله لتحدي هيمنة صناديق صناديق التحوط والتي تشكل في الوقت الراهن 36,6 في المئة من أصول القطاع، وفقا للبيانات الواردة عن "هيدج فندريسيرش" بملهم ئل زممفكو. وشأنها كشأن صناديق صناديق التحوط، تنوع الصناديق المتعددة الاستراتيجيات أصولها بواسطة أساليب واستراتيجيات استثمار مختلفة إذ تبحث عن مصادر غير مترابطة لألفا والتي من شأنها أن تولد عائدات ممتازة معدلة لأخذ المخاطر في الحسبان. غير أن مسعد قال "ولكن بدمجها إدارة كل الاستراتيجيات في عملية واحدة، يفترض أن تصبح للمديرين سيطرة أكبر على العناصر المختلفة في محافظهم الاستثمارية، وهذا نظريا يسمح لهم باكتشاف عوامل مشتركة أكثر ويمكنهم من التحكم أكثر في كيفية التصرف في الأصول". وأضاف "هذه القدرة المتعاظمة للتحكم بالأصول التي يديرونها تسمح لمديري الاستراتيجيات المتعددة أيضا بتقديم مستويات شفافية عالية جدا إذا أرادوا، أو بفرض معايير إدارية معينة في مختلف المنتجات ما قد يعد من العوامل المطمئنة بالنسبة إلى بعض المستثمرين". ومن المزايا الأخرى التي يرد ذكرها كثيرا في هذا الهيكل كون مديري الاستراتيجيات المتعددة لا يفرضون طبقة إضافية من الرسوم وبالتالي فإن هذه الصناديق أرخص بعض الشيء من صناديق صناديق التحوط. وقال مسعد "هذه النقطة قابلة للجدل وخصوصا أن هياكل الرسوم تختلف بقدر كبير من مدير إلى آخر وليس هناك فرق يذكر من الناحية الفعلية في هيكل الكلف. ولكن الحقيقة هي أن الصناديق المتعددة الاستراتيجيات تستغني عن طبقة من الوسطاء، وعليه فهي يجب أن تكون أقل كلفة".وتقدم صناديق صناديق التحوط المزيد من التنويع بين المديرين ما يقلص المخاطر المرتبطة بمدير معين في محافظها، وهي تستطيع كذلك أن توزع الأموال على مديرين متخصصين في أسواق معينة والذين يتحلون بقدرات فائقة في استراتيجياتهم المختارة. كما ذكر مسعد أن هناك حججا أخرى تساق ضد الصناديق المتعددة الاستراتيجيات، من بينها أنه إذا كان المتاجرون في هذه الصناديق قادرين على توفير مستوى أداء يوازي أداء صناديق التحوط المستقلة، فإنه من المرجح أن مواهب المتاجرة هذه ستنفصل مع الوقت لتؤسس عمليات خاصة بها. وفي الواقع، يعتمد عدة مديرين للاستراتيجيات المتعددة أنظمة داخلية تسمح لأفضل المتاجرين فيها بشراء الصناديق التي يديرونها ما يمنح حوافز إضافية لأبرز الموظفين في الوقت الذي يبدو فيه مدير الاستراتيجيات المتعددة وكأنه صندوق صناديق تحوط صرف يعتمد مجموعة محدودة من المواهب من داخل الشركة. وتطرق مسعد عن ميادين العمل المختلفة فقال "قد تواجه صناديق الاستراتيجيات المتعددة أيضا عوائق وعقبات تشريعية مختلفة بعض الشيء. فصناديق صناديق التحوط يسمح لها بشكل متزايد أن تسوق منتجاتها للأفراد الأقل ثراء إذ هناك بعض المنتجات التي لا يتعدى أدنى استثمار فيها العشرة آلاف دولار أميركي. وفي المقابل، فإن صناديق التحوط ذات المدير الواحد مازالت حكرا على المستثمرين ذوي الثروات الطائلة أو المستثمرين من الشركات وهي غالبا ما تطلب معدل استثمار أعلى قد يصل أحيانا إلى مليون دولار أميركي على الأقل". ويمكن هيكلة صناديق صناديق التحوط لكي تفي بمتطلبات تشريعية خاصة. ونتيجة لذلك، يبدو من المرجح أن هاتين الفئتين من المنتجات ستتطوران لكي تلبيا احتياجات مختلفة في السوق. فصناديق صناديق التحوط ستخدم صغار المستثمرين الأفراد والمستثمرين الذين ينشدون قدرا أكبر من التنويع بينما ستكون الصناديق المتعددة الاستراتيجيات مغرية أكثر بالنسبة إلى المستثمرين الباحثين عن العوائد المطلقة والراغبين في الاستثمار في مجموعة واسعة من الاستراتيجيات

العدد 1131 - الإثنين 10 أكتوبر 2005م الموافق 07 رمضان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً