ضم أبناء الدار كأس الشباب إلى درع الدوري التي حققوها الشهر الماضي، وذلك بعد سحقهم منافسهم التقليدي نادي النصر بنتيجة (3/صفر) في المباراة النهائية التي أقيمت بينهما يوم أمس في صالة مركز الشباب في الجفير، وقدم لاعبو داركليب مستوى مثاليا جدا طوال فترات المباراة وارتكبوا أخطاء قليلة مكنتهم من تحقيق هذا الفوز السريع ليثأروا بذلك من خسارة الموسم الماضي في نهاية المسابقة نفسها وبالنتيجة ذاتها.
وجاءت خسارة النصر بعدما ارتكبوا عدة أخطاء في جميع المهارات بالإضافة إلى أن أبناء الدار استطاعوا بسط أفضليتهم المطلقه على مجريات اللقاء منذ البداية حتى النهاية، وتميز علي حمزة وأمين محمد في الشق الهجومي، فيما كان التألق لعيسى سلمان بحائط الصد وعلي خير الله في الدفاع الخلفي، وتعتبر هذه المباراة إحدى أفضل مباريات صانع الألعاب محمود حسين في الموسم بأكمله. وجاءت نتائج أشواط اللقاء بواقع: (25/21، 25/19، 25/22).
شهدت انطلاقة الشوط الأول من المباراة بداية ضعيفة من قبل الفريقين وذلك بسبب كثرة إضاعة الإرسال لكليهما (8/8)، وشهدت هذه الفترة اعتماد النصر على الهجوم السريع خصوصا عن طريق جاسم عبدالرضا الذي استطاع تحقيق عدة نقاط لمصلحة فريقه مع استغلال لحسين زيد، فيما كان داركليب يعتمد على التنويع تارة عن طريق علي حمزة وأمين محمد في مراكز الأطراف وعيسى سلمان في مركز (3).
غير أن داركليب فك سلسلة التعادلات بتحقيقه عدة نقاط عن طريق علي الذي ترجم تماسك فريقه الدفاعي أمام ضربات النصر (12/9)، وشهدت هذه الفترة ارتباكا نصراويا في استقبال إرسال حسين محمد الهجومي ما ساعد داركليب في أخذ الأفضلية.
وعلى رغم أن النصر قلص الفارق نسبيا بفضل حوائط الصد وتماسكه الدفاع عن طريق حسين زيد إلا أن داركليب مرة أخرى تميز في الدفاع الخلفي ومن ثم الهجوم المرتد عن طريق المتألق علي حمزة وفي بعض الفترات عن طريق أمين محمد من مركزي (1و 6)، فيما كان تركيز النصر على مركز (3) من جاسم عبدالرضا (21/17).
حافظ داركيب على تفوقه وعلى رغم ذلك استطاع النصر تقليص الفارق مرة أخرى بسبب حائط صد مثالي أمام علي عبدالواحد شكله محمد حسن وجاسم عبدالرضا وكذلك نجاح هجومي من محمد حسن، إلا أن علي عبدالواحد وأمين محمد تمكنا من حسم الشوط بنتيجة (25/21).
في الشوط الثاني، بدأ داركليب بشكل قوي بغية تحقيق الشوط، فبدأ ينظم صفوفه في حائط الصد والدفاع الخلفي مع استغلال مثالي إلى مركز (3) عن طريق عيسى سلمان وكذلك مركز (4) من خلال أمين محمد (7/3)، وشهدت هذه الفترة ارتباكا نصراويا في إيصال الكرة الأولى لصانع ألعابه عيسى عباس.
وعلى رغم النصر استطاع تقليص الفارق من خلال تميز الثنائي محمد جعفر في الهجوم السريع وحسين زيد في حائط الصد وكذلك الهجوم من مركز (4) وسط غياب دفاعي كبير لداركليب، إلا أن النصر دخل في سلسلة من الأخطاء الهجومية ارتكبها أحمد حسن وكذلك محمد حسن بالإضافة إلى بروز حوائط الصد البنفسجية في هذه الفترة بالذات يقفز الفارق سريعا إلى (14/8).
حافظ داركليب على تفوقه الكبير والواضح حتى مع دخول خليل عبدالنبي الذي حقق عدة نقاط لمصلحة فريقه وذلك بفضل ضربات أمين محمد الهجومية والتي لم تلاق أي دفاع نصراوي بالإضافة إلى علي جاسم الذي شارك كلاعب بديل إلى علي عبدالواحد، لينتهي الشوط بنفسجيا سريعا بنتيجة (25/19). وشهد الشوط بروز صانع ألعاب داركليب محمود حسين في استغلال لاعبيه بالشكل المثالي.
في الشوط الثالث، كرر داركليب البداية القوية ذاتها التي فعلها بالشوط الثاني، فتميز علي خير الله في الشق الدفاعي ومن ثم أمين محمد وعلي حمزة في الهجوم مع تألق لافت إلى عيسى سلمان هجوميا وفي حائط الصد أيضا (7/3 ثم 9/5)، وشهدت هذه الفترة استمرار الكرة في الهواء مدة طويلة. غير أن النصر استطاع العودة لمجريات الشوط سريعا والفضل يعود إلى تألق محمد جعفر في حائط الصد أمام علي حمزة تارة وأخرى في الهجوم وسط غياب للدفاع البنفسجي وتميز أيضا خليل عبدالنبي في الشق الهجومي والدفاعي أيضا (14/13) لداركليب. بيد أن داركليب مرة أخرى استعاد تفوقه مع استفاقت علي عبدالواحد هجوميا مترجما تألق علي خير الله في الشق الدفاعي (19/15)، إلا أن جاسم عبدالرضا قاد صحوة جديدة للنصر الذي قلص الفارق سريعا بفضل الصد أمام أمين محمد الذي ارتكب أيضا خطأ هجوميا ومن ثم الهجوم السريع (20/19). إلا أن داركليب بفضل الدفاع الذي تميز فيه علي حمزة ومن ثم الهجوم عن طريق أمين محمد تمكن من توسيع الفارق مجددا لينتهي الشوط بكرة هجوميا رائعة من علي حمزة وذلك بنتيجة (25/22)، لتنتهي المباراة بنتيجة (3/صفر). وبدأت بعد المباراة أفراح داركليب بجمع الكأس للدوري، وتعتبر هذه البطولة هي الخامسة هذا الموسم للبنفسج.
أدار اللقاء طاقم دولي مكون من جعفر المعلم وراشد جابر، وقدم طاقم المباراة أداء تحكيمي مثالي جدا وخال من الأخطاء تقريبا.
وفي نهاية المباراة توج راعي المباراة النهائية أمين السر العام للاتحاد البحريني للكرة الطائرة فراس الحلواجي نادي داركليب بكأس البطولة وقلدهم الميداليات الذهبية، فيما تم تقليد النصر بالميداليات الفضية.
سيكون عشاق الكرة الطائرة البحرينية على موعد مع وجبة دسمة جدا وذلك في انطلاق الجولة الخامسة من منافسات القسم الثاني للدوري الممتاز للكرة الطائرة، إذ سيلتقي المحرق صاحب الرصيد الخالي من الخسائر في القسم الثاني مع متصدر الترتيب نادي النجمة في مواجهة من العيار الثقيل؛ لأن هذا اللقاء يشكل «كلاسيكو الطائرة البحرينية»، بالإضافة إلى أن لقاء اليوم مهم جدا لأن الفريقين يتصارعان من أجل التأهل للمربع الذهبي، وبالتالي فالفوز وحده هدف الفريقين لا نتيجة أخرى.
وستحتضن صالة مركز الشباب اللقاء الذي من المنتظر أن يشهد حضورا جماهيريا يعد الأفضل في لقاءات الفريقين هذا الموسم بعد عودة جماهيرهم ولو بشكل نسبي إلى المدرجات، وستبدأ المباراة عند الساعة 7.00 مساء.
المنافسة الشرسة التي شهدها الموسم وخصوصا من أجل التأهل للمربع الذهبي وعدم معرفة الفرق المتأهله رسميا حتى الآن بعد مرور (11) جولة، حتم أن تحمل هذه المواجهة شعار (لا تفريط في الفوز أبدا)، إذ يحتاج النجمة للفوز ولا غيره من أجل حسم أمر تأهله رسميا إلى المربع الذهبي وعدم انتظار لقاء آخر، وخصوصا أن في انتظاره لقاءي نار بعد مواجهة المحرق لأنه سيلعب أمام الأهلي والبسيتين الساعيين لتحقيق ذات الهدف، أما المحرق فهو يحقق الانتصارات بشكل متتال في القسم الثاني حتى مكنته هذه الانتصارات للتفكير مليا بالصدارة والتي يستطيع تحقيقها في حال فاز بكل مبارياته المقبلة. إذن هذا الشعار ننتظر أن يطبقه اللاعبون داخل الملعب لكي نرى مباراة مثالية ورائعة.
التقى الفريقان هذا الموسم في مواجهتين فقط، الأولى كانت في مسابقة كأس رئيس المؤسسة وحقق المحرق الفوز في هذا اللقاء بنتيجة (3/1)، وكان ذلك في الدور نصف النهائي، فيما كانت الثانية من نصيب النجمة الذي سحق منافسه بثلاثية نظيفة في مباراة تعد أقوى المباريات التي قدمها لاعبو الرهيب هذا الموسم. وبالتالي سيكون اللقاء بمثابة ثأر للمحرق أو تأكيد للرهيب.
من المتوقع أن يلعب مدرب النجمة غازي أحمد هذا اللقاء بتشكيلته الثابته والتي تضم حسين حبيب في مركز صناعة الألعاب، والثنائي علي مرهون وإبراهيم العرادي في مركز (4)، فيما سيشغل البولندي أدريان مركز (2)، والثنائي إبراهيم نصيف وصالح مهدي سيشغلان مركز (3)، فيما سيكون اللاعب الحر جعفر عبدالنبي.
وسيسعى النجماوية إلى تفادي الأخطاء التي وقعوا فيها أمام داركليب مما كلفهم الخسارة الثانية، وبالتالي سيركز النجمة على تأمين الكرة الأولى بشكل سليم من أجل أن يستطيع صانع الألعاب استغلال لاعبيه خير استغلال خصوصا أنهم سيلعبون مع فريق يمتاز بتشكيل حوائط الصد المثالية، وتكمن قوة النجمة في الهجوم من مركزي (2 و1) عن طريق أدريان بالإضافة إلى مركز (4) الذي يشكل قوة الفريق، فيما يعتبر مركز (3) أقل المراكز استغلالا من قبل صانع ألعاب النجمة. ويمتاز النجمة أيضا بقوة الدفاع، إذ تشكل هذه المهارة مفتاح أي فوز يحققه.
أما مدرب المحرق الوطني محمد المرباطي فسيلعب بتشكيلته التي خاض بها المباريات الماضية والمكونه من فاضل علي في مركز صناعة الألعاب، وسيشغل الثنائي وانشاي وحسن عبدالرزاق مركز (4)، وفاضل عباس مركز (2)، فيما سيكون محمد مفتاح وعبدالإله عبدالله في مركز (3)، واللاعب الحر راشد الحايكي.
ويحتاجه المدرب الخبير للمحرق هو أن يكون نجومه في أوج عطائهم خصوصا أن هذا اللقاء فيصلي بالنسبة لهم، وبالتالي يتمنى كل محرقاوي أن تكون حوائط الصد في نطاق التغطية لا خارجها لأن هذه المهارة تشكل النقطة الأولى لتحقيق أي مكسب لهم، بالإضافة إلى أن أداء المحرق سيكون مختلفا نوعا ما عن أداء النجمة، لأنه يعول كثيرا على مركز (3)، مع استغلال كبير لوانشاي لمركز (4) عندما يكون في الخط الأمامي، وكذلك يشكل فاضل عباس نقطة قوة الذيب المحرقاوي.
العدد 2427 - الثلثاء 28 أبريل 2009م الموافق 03 جمادى الأولى 1430هـ