أصدر مؤتمر عقد في بغداد بدعوة من رئيس الوزراء العراقي السابق زعيم "حركة الوفاق الوطني" إياد علاوي أمس بيانا يتضمن مجموعة من التوصيات التي وصفها بأنها "تهدف إلى إنقاذ البلاد وبناء تجربة ديمقراطية"، في وقت ستبدأ فيه اليوم محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين في إحدى التهم الموجهة إليه بقتل العشرات في بلدة الدجيل الواقعة إلى الشمال من بغداد عقب محاولة فاشلة لاغتياله العام . 1982 وقال رئيس هيئة الدفاع عن صدام إنه سيطعن في شرعية المحكمة، بينما قال رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إن الشعب "لن يذرف الدموع" عندما يمثل الرئيس المخلوع أمام المحكمة. في غضون ذلك، أعلن مسئول مفوضية الانتخابات العراقية أن المفوضية "تشجع" العراقيين الذين لديهم شكوك على تقديم "طعون" في الاستفتاء على مسودة الدستور. كما أكد مسئول آخر "تلقي ما بين 20 و30 شكوى" حتى الآن. وقد أعلنت المفوضية أمس الأول أنها تجري تدقيقا لنتائج الاستفتاء. من جهة أخرى، قال رئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية هشام يوسف إنه "لن يتم إعلان موعد زيارة الأمين العام عمرو موسى للعراق إلا بعد وصوله بغداد وذلك لأسباب أمنية".
عواصم - وكالات
دعا حزب البعث المنحل في العراق إلى إطلاق القذائف على القوات الأميركية والجيش العراقي لـ"تحية" الرئيس المخلوع صدام حسين لحظة مثوله أمام المحكمة اليوم. وقال بيان على الانترنت "حيوا القائد عند ظهوره العلني في المحاكمة بطلقات التقتيل وقذائف الموت تنطلق لأهدافها المشروعة وتنال من جند المحتل ومعداته وآلياته وقواعده، وتنال من قطعان جيش وأمن السلطة العميلة ورموزها وشخوصها الخونة الساقطين". ويمثل صدام وسبعة من معاونيه أمام المحكمة الخاصة في "المنطقة الخضراء" ويحاكمون بتهمة قتل 143 من سكان قرية الدجيل ويواجهون جميعهم عقوبة الإعدام. وأكد البعث أن "هذه المحاكمة في جانبها القانوني ستكون معيبة وغير مشروعة، ومدبرة على قاعدة تبرير الاحتلال الساقطة والمرتدة ذرائعه" مضيفا انه "لن يكون هناك من مكسب سياسي وأمني للاحتلال وسلطته العميلة بإجراء المحاكمة أبدا". وستبقى هوية القضاة العراقيين الخمسة الذين سيمثل أمامهم صدام غير معروفة حتى آخر لحظة وذلك لأسباب أمنية في هذه المحاكمة التي سيصاحبها اتخاذ إجراءات أمنية مشددة. ولم يتم الإعلان عن أية معلومات إضافية عن سير إجراءات المحاكمة. وكل ما تم الكشف عنه أن المخلوع سيمثل أمام خمسة قضاة عراقيين وان الجلسة الأولى ستخصص لقضية الدجيل. ومن جهتها، أعلنت الخارجية الأميركية أن المحاكمة ستكون "مرحلة مهمة" وستنهي "فصلا اسود" في تاريخ العراق. وقال المتحدث شون ماكورماك إن "صدام، من وجهة نظرنا، مسئول عن القمع الوحشي الذي مارسه ضد شعبه وعن مقتل عشرات آلاف الأشخاص إن لم يكن مئات الآلاف خلال حكمه الذي استمر عشرين عاما". وأوضح أن الولايات المتحدة ودولا أخرى قدمت نصائح ومساعدة تقنية من اجل المحاكمة وان الأميركيين شاركوا أيضا في الإجراءات الأمنية خلال الإعداد للمحاكمة والاستماع للشهود. ورأى رئيس فريق التفتيش الدولي السابق عن الأسلحة في العراق هانس بليكس أن المحاكمة "مهمة جدا"، مشيرا إلى أن سقوط الدكتاتور يشكل "الايجابية الوحيدة" في التدخل العسكري الأميركي. وكشفت صحيفة "تايمز" البريطانية النقاب عن أن قضاة المحاكمة تم تدريبهم سرا في بريطانيا خلال الأشهر القليلة الماضية. وأعلن المتحدث باسم القضاء الإيراني جمال كريمي راد أن طهران أرسلت إلى بغداد قرارها الاتهامي في حق صدام عشية موعد بدء محاكمته
العدد 1139 - الثلثاء 18 أكتوبر 2005م الموافق 15 رمضان 1426هـ