تركت الحكومة الكويتية انطباعا سيئا للنواب غداة افتتاح دور الانعقاد الرابع لمجلس الأمة عندما قررت بكامل أعضائها عدم حضور الجلسة الخاصة أمس التي تتعلق بوقف الاستقطاعات المالية عن المواطنين المقترضين من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. وأثار "إفشال الحكومة للجلسة" غضب النواب الـ 37 الذين حضروا الجلسة، وخصوصا أن الدستور يشترط لصحة عقد جلسات البرلمان مشاركة أحد الوزراء "وزير واحد على الأقل". فعندما طرق رئيس المجلس جاسم الخرافي مطرقته معلنا إلغاء الجلسة، قال النائب مسلم البراك "عضو التكتل الشعبي والذي يتبنى وقف الاستقطاعات عن المتقاعدين" "إن موقف الحكومة غريب وعجيب، كيف تتصرف بهذه الطريقة في أول يوم بعد جلسة الافتتاح سمعنا فيها كلمات الإشادة بالتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية". وأضاف "اعتقد أن الحكومة تريد مجلسا انبطاحيا لكي تسير الأمور حسب مزاجها"، معتبرا موقف الحكومة بأنه "استهانة واستهتار بالمجلس". واتهم البراك الحكومة بأنها "تهتم فقط في تكبير أرصدة المتنفذين ومنحهم الأراضي على حساب المال العام، في حين انها تتجاهل أهم قضية تواجه المتقاعدين"، مضيفا أن وزير المالية بدر الحميضي لا يهتم وعدم حضوره يدل على موقفه وسيكون لنا موقف منه لأنه هو الذي يعرقل القضايا الشعبية. أما النائب فيصل المسلم، فقال "هذه بداية سيئة... وهذا يدل على أن الحكومة لدينا متعثرة وانها تسعى إلى تأزيم الموقف بسبب تصرفاتها"، مشيرا إلى أن "الحكومة تسعى إلى مساعدة الدول الأخرى خارج الكويت، في حين انها تتجاهل معانة المواطنين"، في إشارة إلى القروض التي تدفعها كمساعدات خارجية. ومن جانبه، قال وزير الدولة لشئون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار في اتصال مع "الوسط" "إننا نهتم بالمتقاعدين والحكومة تهتم بجميع المواطنين ولكن يجب أن يكون هناك تنسيق في عقد الجلسات الخاصة والتي تهدف إلى مناقشة مثل هذه القضايا التي يرغب النواب في بحثها وان يتم وفق آلية محددة ولذلك فان الحكومة فضلت عدم المشاركة". وتفيد المصادر الحكومية أن الحكومة أبلغت الخرافي بأنها لن تحضر الجلسة قبل انعقادها بنصف ساعة فقط
العدد 1139 - الثلثاء 18 أكتوبر 2005م الموافق 15 رمضان 1426هـ