العدد 1139 - الثلثاء 18 أكتوبر 2005م الموافق 15 رمضان 1426هـ

"التشريعي" الفلسطيني يؤجل حل الحكومة وشعث يرجح منحها الثقة

مسئولون في الفصائل يجتمعون في القاهرة... "حماس" تنفي بيان "الداخلية" بتحملها مسئولية انفجار جباليا

الأراضي المحتلة-محمد أبوفياض 

18 أكتوبر 2005

قرر المجلس التشريعي الفلسطيني أمس تأجيل حل حكومة السلطة الفلسطينية الحالية حتى عودة الرئيس الفلسطيني محمود عباس من جولته بالخارج في 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وصوت المجلس التشريعي الفلسطيني بغالبية كاسحة في الثالث من أكتوبر على حل حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ودعا عباس إلى تشكيل حكومة جديدة خلال أسبوعين من ذلك التاريخ. وحمل النواب الفلسطينيون حكومة قريع مسئولية الضعف في مكافحة الفوضى والعنف في الأراضي الفلسطينية. من جانبه رجح نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث أمس استمرار عمل الحكومة الفلسطينية الحالية، وعدم حجب الثقة عنها، في وقت تمنى فيه من الرئيس الأميركي جورج بوش عدم التدخل في الشئون الفلسطينية الداخلية. وقال شعث: "أنا أرجح أن لا يكون هناك نزع للثقة عن الحكومة". وعن المعارضة الأميركية لمشاركة حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية قال شعث: "نحن سنتمنى على الرئيس بوش ألا يتدخل في شئوننا الداخلية، سنتمنى عليه أن ينفذ ما يعد به دائما بأن تكون دولة فلسطينية ديمقراطية، هي ضمانة لعملية السلام" متسائلا "كيف يمكن أن تكون هذه الدولة ديمقراطية ونحن نضع شروطا خارجية على من يحق له المشاركة في الانتخابات فيها". وعن زيارة عباس ولقائه المرتقب ببوش قال شعث: "الرئيس أبومازن سيكون واضحا عند لقائه الرئيس بوش، وشرحه لمتطلبات المرحلة المقبلة، بما في ذلك التزام "حماس" باتفاق القاهرة ووقف العنف وإنهاء الفلتان الأمني". وفي موضوع آخر، أفادت مصادر فلسطينية مطلعة أمس بأن مسئولين من حركتي الجهاد الإسلامي و"حماس" المقيمين في دمشق يجتمعون مع مسئولين في المخابرات المصرية في مدينة القاهرة، تمهيدا لجولة جديدة من الحوار بين الفصائل الفلسطينية. وبحسب المصادر ذاتها فإن هدف المحادثات هو مناقشة إمكان تمديد فترة التهدئة لسنة جديدة، والتي من المقرر أن تنتهي نهاية العام الجاري. كما سيناقش المجتمعون خلافات الرأي بين "حماس" والسلطة الفلسطينية، ولم يحدد موعدا لبدء الحوار ولكن من المتوقع أن يجري في نهاية الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل وذلك بعد انتهاء شهر رمضان المبارك. إلى ذلك، قالت الوزارة إن تحقيقا داخليا أجرته حركة "حماس" أخيرا اعترفت من خلاله بمسئوليتها عن الانفجار الذي حدث في مخيم جباليا الشهر الماضي خلال مهرجان للحركة وأوقع عشرات القتلى والجرحى. وقال بيان الداخلية "في إطار تحقيق داخلي، حركة "حماس" تعترف بمسئوليتها عما حدث وتقرر دفع الدية الشرعية لذوي ضحايا الانفجارات الداخلية التي تسببت بوقوعها". واتهمت الوزارة "حماس" بممارسة ما وصفته بمسلسل من الأكاذيب تم ترويجها في وسائل الإعلام المختلفة، وعبر المساجد. وفي تعقيبه على بيان الداخلية الأخير نفى القيادي السياسي البارز في "حماس" إسماعيل هنية صحة ما ورد في البيان وقال في تصريح "لا علم لي مطلقا بما قالته وزارة الداخلية ولا أساس من الصحة لهذا البيان"، مشيرا إلى أن حركته استندت في روايتها إلى الأدلة التي كانت متوافرة بشأن تورط إسرائيلي من خلال تحليق الطائرات وقوة الانفجار فضلا على أن الصواريخ التي كانت في المهرجان كانت هياكل ولا تحمل صواعق ومواد متفجرة. وأكد هنية على أن "حماس" تتمتع بصدقية في الشارع الفلسطيني وأنها لو شعرت بأنها أخطأت في أي حادث ستعترف به حتى ولو بعد عشرين عاما. وميدانيا، اختطفت مجموعة مسلحة تطلق على نفسها "فرسان العاصفة" إحدى التشكيلات المسلحة التابعة لحركة "فتح" أمس شخصين تشتبه في تعاونهما مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة خان يونس، واقتادت المجموعة الشخصين إلى جهة مجهولة للتحقيق معهما بشأن علاقتهما بجهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك"، وتورطهما بالكثير من القضايا والشبهات الأمنية. وكشف المصدر عن رسائل قدمتها مجموعته للسلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني، تطالبهم بضرورة أخذ قضية العملاء على محمل الجد ومحاربة هذه الظاهرة والقضاء عليها، إلا أن السلطة لم تفعل شيئا يذكر. ولم يكشف المصدر عن نوايا الجماعة المسلحة بقتل المتهمين إذا ما أدينا بالتهم المنسوبة اليهما، موضحا أن التحقيق مازال مستمرا معهما حتى يتم الإدلاء بكل المعلومات المتوافرة لديهما. إلى ذلك، أعلنت كتائب "شهداء الأقصى" - سرايا الشهيد ياسر عرفات - مسئوليتها عن إطلاق النار على الموقع العسكري الإسرائيلي "حلميش" قرب رام الله وسط الضفة الغربية الليلة قبل الماضية. واعترفت قوات الاحتلال بالهجوم ولم يعلن عن وقوع إصابات. كما تبنت الكتائب في بيان لها أمس عملية إلقاء عبوة ناسفة محلية الصنع باتجاه سيارة شرطة إسرائيلية فجرا كانت تسير بالقرب من الجدار الفاصل قرب بيت لحم - القدس ما أدى إلى إصابة ثلاثة إسرائيليين.


الكشف عن عمليات تهريب اليهود من سورية إلى "إسرائيل"

رام الله - الوسط

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في عددها الصادر أمس الأول تفاصيل عن عملية "سميخا" "بطانية" السرية التي نفذتها وحدة "الكوماندوز" التابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي، وتم من خلالها تهريب عدد من المواطنين السوريين اليهود إلى "إسرائيل". وبدأ التقرير على شكل مذكرات ذاتية كون كاتبه الصحافي غادي سوكينيك الذي يقدم النشرة الإخبارية المركزية في القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي وكان في الماضي أحد عناصر "الكوماندوز" البحري. وقال سوكينيك انه تم اتخاذ القرار بتنفيذ عملية "سميخا" في العام 1970 بعد أن صدقت رئيسة الوزراء الإسرائيلية في حينه غولدا مئير على العملية وأوكلت مهمة تنفيذها على عاتق جهاز "الموساد" الإسرائيلي. واستعان "الموساد" لتنفيذ هذه العمليات بعناصر من وحدة "الكوماندوز" البحري الإسرائيلي الذين تسللوا عبر شاطئ اللاذقية إلى سورية وصولا إلى قلب العاصمة دمشق. وادعى الكاتب أن السبب الذي دفع "إسرائيل" إلى تنفيذ عملية نقل اليهود في سورية إليها كانت معلومات بشأن جهود اليهود بالهرب من سورية على رغم المصاعب والمخاطر الكامنة في ذلك

العدد 1139 - الثلثاء 18 أكتوبر 2005م الموافق 15 رمضان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً