انتقد تنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين" أمس مبادرة الجامعة العربية في العراق ووصفها بأنها محاولة لإنقاذ الولايات المتحدة، وتوعد بمهاجمة وفدها الى بغداد. من جانبها واصلت مفوضية الانتخابات العراقية التدقيق في نتائج الاستفتاء في وقت أصدر فيه مؤتمر الوفاق الوطني توصياته أمس. وفي بيان بث أمس على الانترنت ردا على زيارة وفد الجامعة العربية للعراق للتمهيد لزيارة الأمين العام عمرو موسى خلال اليومين المقبلين للإعلان عن مبادرة "المصالحة الوطنية"، قال التنظيم إن الإدارة الاميركية "لم تجد خيرا من حلف الدناءة القديم مع صنائعهم في المنطقة عملاء العرب وجامعتهم". وأضاف البيان أن المبادرة الجديدة هي "مؤامرة لإنقاذ السيد الاميركي" تحت شعار "الحفاظ على وحدة العراق" بعد ما وصفته الجماعة بأنه فشل الحكومة العراقية في إدارة البلاد "بالوكالة عن السيد الاميركي". وتابع البيان أن الهدف من زيارة موسى للعراق هو "إقناع أهل السنة الدخول في اللعبة السياسية" مع الحكومة العراقية "لقاء مكاسب ومناصب يرضى بها الكثير ممن يدعي انتماءه لأهل السنة... إيقاف المد الجهادي في مناطق أهل السنة". وتوعدت الجماعة التي يتزعمها أبومصعب الزرقاوي بالقتال ليس "لاخراج المحتل من أرض العراق فحسب... بل حتى إقامة دولة الخلافة ودار الإسلام ودفع فتنة الكفر التي سيقت إليها شعوب المسلمين... لن نتردد يوما في قتال الكفار من صليبيين أو طواغيت أيا كان لونهم وشكلهم". ويأتي البيان فيما وصل وفد من الجامعة إلى بغداد عن طريق عمان في زيارة للإعداد للزيارة المرتقبة لموسى لعرض مبادرة عربية للوفاق بين كل الأطراف العراقية. وذكرت مصادر أن موسى سيعقد أيضا سلسلة من اللقاءات مع المرجعيات الدينية الرئيسية في العراق من بينها المرجع الديني السيدعلي السيستاني والزعيم الديني مقتدي الصدر و"هيئة علماء المسلمين" التي يتولى أمانتها العامة الشيخ حارث الضاري وأيضا أعضاء المؤتمر العام لأهل السنة. من جهة أخرى، أعلن مسئول رفيع المستوى في مفوضية الانتخابات في العراق بدء أعمال التدقيق أمس في نتائج الاستفتاء على الدستور في غالبية المحافظات بسبب "وجود شوائب" لا تتطابق والمعايير الدولية. وقال المسئول رافضا ذكر اسمه "لقد بدأت عملية التدقيق الأولية". واضاف "لا نستبعد فرضية الخطأ التقني أو التزوير ولكن حتى الآن فإنها ليست سوى شوائب". وتابع ان المشكلات في الأرقام الأولية التي نقلت الى مقر المفوضية كانت في محافظات الجنوب والمحافظات الكردية في الشمال اذ "الأرقام مرتفعة جدا". وتابع "سنقوم بعمليات تدقيق يدوية بعد عمليات الكمبيوتر كما ان بإمكاننا فتح صناديق اقتراع بشكل مفاجئ". وقال "إذا بقيت المشكلات، سنعيد احتساب كل شيء من جديد" مشيرا الى تقديم ما بين 20 و30 طعنا في الاستفتاء. في غضون ذلك قال مسئولون عراقيون يفحصون النتائج في بعض المناطق أمس ان عمليات الفرز لم تكشف عن أي تزوير في الاقتراع. من جانبه، قال رئيس المنظمة العراقية للانتخابات الحرة معد الجبوري "كان هناك عدد من الخروقات سجلت في المناطق التي تسكنها غالبية شيعية وكردية لكنها لا يمكن ان تؤثر كثيرا على النتائج النهائية لان غالبية المصوتين في هذه المناطق قرروا التصويت بنعم للدستور". على صعيد متصل أصدر مؤتمر عقد في بغداد بدعوة من رئيس الوزراء العراقي السابق زعيم "حركة الوفاق الوطني" أياد علاوي بيانا يتضمن مجموعة من التوصيات التي وصفها بأنها "تهدف الى إنقاذ البلاد وبناء تجربة ديمقراطية". واكد البيان "الالتزام بإقامة نظام ديمقراطي فيدرالي مستقل يحترم مبادئ حقوق الإنسان والحقوق القومية الخاصة لجميع الفئات وحقوق المرأة، ويصون السيادة الوطنية واستقلال البلاد بوجه التدخلات الإقليمية والخارجية"
العدد 1139 - الثلثاء 18 أكتوبر 2005م الموافق 15 رمضان 1426هـ