العدد 1141 - الخميس 20 أكتوبر 2005م الموافق 17 رمضان 1426هـ

موسى يدين «كل من يحارب العراقيين الأبرياء»

اختطاف محامي دفاع في محاكمة صدام ومقتل ستة من المارينز

أدان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مساء أمس في بغداد «كل من يحارب العراقيين الأبرياء»، مؤكداً في الوقت ذاته أنه «لابد من حل سياسي يشمل الجميع».

وقال موسى للصحافيين في ختام لقائه زعيم كتلة الائتلاف العراقي الموحد عبدالعزيز الحكيم: «إننا ضد كل من يحارب العراقيين وكل من يتعرض للعراقيين الأبرياء. وهذا أمر طبيعي». وأضاف «نفهم أن كل هذه الأمور لابد أن تحل بطرق سياسية تشمل الجميع».

وبحث موسى مع رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني «ضرورة عقد مؤتمر وطني شامل بمشاركة مختلف القوى السياسية للتباحث في سبل تجاوز الأزمة الحالية وأهمية الدور العربي في مساعدة العراقيين على تحقيق ذلك». واجتمع موسى في وقت سابق مع رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري، ومن المتوقع أن يجري محادثات مع الرئيس جلال الطالباني والمرجع الديني السيدعلي السيستاني. وقال في مؤتمر صحافي مع الجعفري: «تحدثنا عن العراق الجديد وتحدثنا عن مهمة محددة للأمين العام في هذا الوقت بالذات في إطار حوار وطني وفي إطار وفاق وطني عراقي». إلى ذلك، قالت الشرطة ومصادر في وزارة الداخلية إن مسلحين اختطفوا سعدون عنتر الجنابي الذي يتولى الدفاع عن أحد معاوني الرئيس المخلوع. وكانت المصادر الأمنية أعلنت في وقت سابق أن الجنابي من فريق الدفاع عن صدام. كما أعلن مصدر رفيع المستوى في الداخلية إطلاق سراح مراسل صحيفة «ذي غارديان» الذي خطف الأربعاء الماضي.

أمنياً، قتل ستة جنود أميركيين في هجمات خلال اليومين الماضيين، كما قتل وجرح خمسة من رجال الشرطة العراقية قرب المحمودية أمس.


الحزب الإسلامي يحذر من «تلاعب في نتائج» الاستفتاء في نينوى

الجعفري يريد مصالحة تستثني «الإرهابيين والبعثيين»

بغداد - وكالات

واجه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مستهل مهمته الهادفة إلى عقد مؤتمر «حوار وطني» في العراق صعوبات مع إصرار رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري على عدم مشاركة «الإرهابيين» وكبار البعثيين، في حين يطالب الطرف الأخر الاعتراف بـ «المقاومة الوطنية».

وجدد الجعفري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع موسى أمس شروطاً قديمة للمشاركة في مؤتمر تحت إشراف الجامعة مثل عدم «ضم الإرهابيين الذين هدروا الدم أو البعثيين الذين تسلموا مواقع متقدمة» في النظام السابق. إلا أنه أكد عدم ممانعته «إذا كان القصد جمع شخصيات سياسية للحديث (...) لا نعتقد بأن هناك مشكلة مع أطراف معينة أو أحزاب معينة تحتاج إلى عقد مؤتمر معها».

وكان موسى وصل في وقت سابق إلى بغداد في أول زيارة منذ سقوط نظام صدام وسط إجراءات حماية مشددة، وكان في استقباله رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني ووزير الخارجية هوشيار زيباري.

وفي موقف يتضمن انتقاداً مبطناً، قال الجعفري: «كان يجب أن تكون هذه الزيارة في وقت مبكر ليقف إلى جانبنا ويتحرك على الأرض العراقية ويلمس لمساً مباشراً ماذا يجري». إلا أنه سرعان ما استدرك قائلاً: «عندما نعتب على الأخ موسى فإننا نعتب بقدر تطلعنا إلى أن يكون دوره أكثر من السابق (...) نرحب بالزيارة وأتمنى له التوفيق والنجاح في مهمته وسنتعاون سوية قدر المستطاع».

وبدوره، رسم موسى خطوطاً لمبادرته، قائلا: «إن المحادثات مع الجعفري تمحورت بشأن العراق الجديد ومهمة محددة للأمين العام للجامعة في هذا الوقت بالذات في إطار حوار وطني ووفاق وطني عراقي». وأوضح أن «الجامعة شبكة أمان للحركة السياسية العربية التي تمثل كل العراقيين».

كما دافع موسى عن انتقادات سابقة وجهتها إليه أطراف عراقية، قائلاً: «أنا هنا باسم الأمة العربية وباسم العرب لا أمثل فصيلاً أو تياراً أو حزباً، بل الجميع في مواجهة أو أمام كل العراقيين». ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الجامعة تنوي فتح مكتب في بغداد، قال: «إن شاء الله سنعمل على فتح هذا المكتب قريباً، أما لماذا تأخر فهذا سؤال لن أرد عليه».

وبشأن تصريحاته بأن العراق يسير في نفق مظلم، أجاب موسى: «نعم كان العراق في نفق مظلم لم نكن نرى ضوءاً في نهايته وهذا ما قاله الجميع ولم أفعل سوى وصف الواقع، أما الآن فنتطلع إلى الأمام، إلى المستقبل وبناء عراق جديد يكون مثالاً يحتذى به».

من جهتها، التزمت هيئة علماء المسلمين، الصمت ولم يصدر أي تعليق عنها بعد أن أكدت سابقاً استعدادها للمشاركة في المؤتمر لكن بشروط بينها أن يعقد في العراق والاعتراف بـ «المقاومة الوطنية». وأكد امينها العام الشيخ حارث الضاري لدى استقباله وفد الجامعة قبل أيام «استعداد الهيئة للمشاركة وحضور أي اجتماع على أي مستوى شرط أن يكون داخل العراق (...) ويتم الاعتراف بالمقاومة الوطنية وتحديد جدول زمني للمحتل».

من ناحيته، صرح قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني بأن موسى سيزور كردستان إذ سيلتقي البرزاني. وقال الأمين العام للحزب فاضل ميراني إن زيارة موسى «ايجابية»، وأكد أن «الأكراد سيعملون على طمأنة موسى بأنهم حريصون على الأخوة العربية الكردية وعلى بقاء العراق عضواً فاعلاً في الجامعة العربية».

في غضون ذلك، حذر الحزب الإسلامي من «خروقات كبيرة» و«تلاعب في نتائج» الاستفتاء على مسودة الدستور في محافظة نينوى، مهدداً باتخاذ «موقف أخر» في حال التأكد من ذلك.

وأوضح بيان للحزب أنه «يتابع بقلق بالغ الاستفتاء في نينوى بعد أن تواترت دلائل قاطعة بأن خروقات كبيرة حدثت وأن تلاعباً في النتائج يجري على نطاق واسع». وأضاف أن «الحزب كان حاضراً وشاهد عيان في الكثير من مراكز الاستفتاء التي تعرضت لذلك، هذا إلى جانب تدخل قوات الأمن وإرهاب الناس من أجل إجبارهم على التصويت لصالح الدستور». ومن جهته، قال مسئول في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات: «إن عملية الفرز والتدقيق لاتزال جارية في جميع المحافظات من دون استثناء»

العدد 1141 - الخميس 20 أكتوبر 2005م الموافق 17 رمضان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً