كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس أن وزارة الخارجية البريطانية تحقق لمعرفة ما إذا كانت الحكومة الإيرانية فرضت حظراً تجارياً غير معلن ضد لندن عقاباً على موقف الأخيرة من برنامجها النووي.
وقالت الصحيفة نقلاً عن دبلوماسيين في طهران: «إن هذا التحرك غير الرسمي يعد بمثابة رد على موقف بريطانيا المتصلب ومؤشراً جديداً على تدهور العلاقات بين البلدين». وأشارت إلى أن القرار الإيراني ضد بريطانيا يشمل أيضاً فرض حظر تجاري مشابه ضد كوريا الجنوبية والأرجنتين وجمهورية التشيك لأنها صوتت في الاجتماع الذي عقدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر الماضي لصالح قرار قادته بريطانيا ويدعو إلى إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن.
وشكت كوريا الجنوبية من قيام إيران بمنع دخول منتجاتها الموانئ الإيرانية. وقال اتحاد تجار كوريا الجنوبية إن وزارة التجارة الإيرانية منعت ومن دون سابق إنذار دخول سلع كورية جنوبية محتجزة في الموانئ الإيرانية. وأضافت أن شركات كبرى مثل «إل. جي» و«دايو» ومنتجات بقيمة مليوني دولار من الصلب منع دخولها.
واعترف سفير إيران لدى كوريا الجنوبية جهاناباخش مظفري بأنه من الممكن أن تكون هناك بعض «المشكلات الفنية» في قضية الحظر. وقال انه لا توجد مشكلة كبيرة تستعصي على الحل محذراً الصحافيين من القفز إلى استنتاجات سريعة تكون مبنية على «أحكام مسبقة». كما نفى وزير التجارة الإيراني مسعود مير كاظمي أنباء مقاطعه بلاده للبضائع الكورية. لكن قال: «إن هذا لا يعني أن لا تأخذ إيران مصالحها الوطنية بنظر الاعتبار في تعاملاتها الخارجية». وعلى صعيد تفجيرات الأهواز، أكدت السلطات الإيرانية أنها تملك أدلة تثبت تورط بريطانيا في الاعتداءين اللذين أوقعا ستة قتلى ومئة جريح في الأهواز واتهمت لندن بالسعي لزعزعة الأمن في إيران.
وقال وزير الخارجية الإيراني منوجهر متقي إن «الوثائق والأدلة التي حصلت عليها الأجهزة المعنية بالتحقيق تشير إلى أن بريطانيا هي المتهم الرئيسي في الحوادث»
العدد 1141 - الخميس 20 أكتوبر 2005م الموافق 17 رمضان 1426هـ