العدد 1142 - الجمعة 21 أكتوبر 2005م الموافق 18 رمضان 1426هـ

تعذيب الأطفال في البحرين... عنوان مخيف لقضية مقلقة

لاتزال القضية تمثل قمة جبل الجليد العائم في المحيط

تؤكد رئيسة خدمات الصحة المدرسية في وزارة الصحة مريم الملا هرمس نقاطاً في غاية الأهمية ارتبطت ولاتزال مرتبطة باستمرار تعرض فئة لا يستهان بها من الأطفال في المجتمع البحريني للتعذيب، وهي غياب الوعي التثقيفي ونقص دور الباحثين الاجتماعيين والمعنيين بالقضايا الأسرية والتربوية في بحث وتواصل بحث الظاهرة وتسليط الأضواء عليها من حين إلى آخر.

ويرى الكثير من المهتمين أن هناك ضرورة ملحة لتفعيل الإجراءات والقوانين المنظمة لحماية الأطفال من سوء المعاملة بمختلف أشكالها، ولعل آخر فعالية ركزت على هذا الجانب هي مؤتمر منتدى العمل الشبابي بجمعية العمل الديمقراطي الذي أوصى بتنفيذ الغاية ذاتها، وهي الحماية بقوة القانون، وأهمية التزام المملكة بتفعيل اتفاق حقوق الإنسان.

تهديد مستمر لأمن المجتمع

وعلى رغم وجود سقف لا بأس به من التحرك لمعرفة أسباب ومدى انتشار ظاهرة الاعتداء على الاطفال، ومن بين تلك الجهود ما تقوم به استشارية أمراض الأطفال فضيلة المحروس واستشاري الأمراض النفسية وأمراض المراهقين والأطفال أحمد مال الله الأنصاري، فإن صور الاعتداءات على الأطفال لاتزال تمثل قمة جبل الجليد العائم في المحيط، وتمثل أيضاً عنواناً مخيفاً لقضية مقلقة.

ويرى المهتمون، أن الاعتداء على الاطفال يمثل تهديدا مستمرا للأمن والمجتمع ولا يوجد مبرر أو مسوغ لافعال المعتدين، فهو مدان دائما مهما كانت الظروف أو الدوافع المزعومة، مع تأكيد المطالبة بإنزال العقوبة العادلة والصارمة على المعتدي حتى يكون عبرة لمن تسول له نفسه اغتيال براءة أي طفل.

وإذا رجعنا الى حالات الاعتداء التي سجلت ولاتزال تسجل في المجتمع، فسنجدها تتنوع بين الاعتداءات الجنسية من الغرباء والأقرباء على حد سواء، بالإضافة الى سوء المعاملة في المنزل من جانب الوالدين، ما يؤكد أن المعتدي ليس له دين معين أو جنس أو جنسية أو منطقة جغرافية محددة، وفي هذا السياق ينبغي التأكيد أن هذه الظاهرة منبوذة من جميع الاطراف.

وفيما يتعلق بأهمية دور وسائل الاعلام والمؤسسات المدنية ونظم التعليم، فإنه يتركز في بلورة استراتيجيات للتصدي لظاهرة الاعتداء على الأطفال وتشجيع وسائل الاعلام على وضع قواعد ارشادية للتقارير الاعلامية والصحافية مثل الاعلانات الارشادية لحماية الطفل من الاعتداء بما يساعد للقضاء على هذه الظاهرة؟، كما يرى استشاري الطب العام جمال الزيرة.

الاستشارات النفسية والقانونية

وعلى مشارف تجربة جديدة، وتستحق التقدير، انطلقت لجنة حقوق الطفل بالجمعية البحرينية لتنمية الطفولة لتمارس دوراً ايجابياً مهماً على رغم بعده عن الإعلام! فبحسب رئيسة اللجنة بهيجة الديلمي، بدأ العمل في مكتب الاستشارات النفسية والقانونية لضحايا العنف والاساءة والاهمال من الاطفال وذويهم، إذ يستقبل المكتب الحالات المحولة من لجنة حماية الطفل بوزارة الصحة ومن الجمعيات الاهلية أو المراجعين بشكل مباشر. ويقوم المختصون في مجال الطب والصحة النفسية والارشاد النفسي بدراسة الحالة وتقديم الدعم النفسي للطفل الذي يعاني من الآثار النفسية والاجتماعية للعنف والاساءة والتي قد تعوق نموه السليم.

نظام العمل يعتبر متقدماً، إذ يتم من خلال جلسات الارشاد النفسي للطفل وتدريب الاهل وتوعيتهم لتقديم المساندة اللازمة للطفل لتجاوز الازمة. كما أن المكتب يقدم الاستشارة القانونية المجانية لمن يرغب من اهالي الاطفال من ضحايا العنف لتوجيههم نحو الاجراءات القانونية وتوعيتهم بحقوقهم القانونية. واضافت رئيسة لجنة حقوق الطفل بهيجة الديلمي أن المكتب حاليا يعتمد على جهود تطوعية من اعضاء اللجنة من المختصين، إذ تشرف فخرية ديري على الارشاد النفسي كما تتولى وفاء الحلو الاشراف على الاستشارات القانونية. وتأمل اللجنة أن تتعاون الجهات الرسمية ذات العلاقة في دعم المشروع وخصوصاً وزارة الصحة ووزارة العدل ووزارة التربية

العدد 1142 - الجمعة 21 أكتوبر 2005م الموافق 18 رمضان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً