العدد 1149 - الجمعة 28 أكتوبر 2005م الموافق 25 رمضان 1426هـ

محمد أحمد: تسجيل العمل الإسلامي تكريس لوحدة المعارضة

جليلة السيد تعتبر إقرار القانون مخالفة للإرادة الشعبية

طرح المحامي محمد أحمد مساء أمس الاول في مأتم سار أمام أعضاء جمعية العمل الإسلامي خلال مشاركته في الملتقى السنوي للجمعية، ورقته المؤيدة للتسجيل تحت مظلة قانون الجمعيات السياسية وذكر فيها "أن النخب السياسية في البلد بذلت جهودا ضائعة في الحديث عن قانون لا يستحق كل ما جرى حوله من جدال". وأوضح "أنه تم استدعاء الكثير من الخلافات التي ليس لها داع ما تسبب في خلافات شديدة بين المعارضة نفسها بشأن التسجيل من عدمه"، فقد أعتبر البعض التسجيل اعترافا بدستور 2002 بينما كان البعض الأخر يعارض تلك الرؤية". وأردف "أن الحكومة فرضت على المعارضة معادلة لا تستطيع من خلالها العمل داخل القانون أو خارجه"، وقال "إن المشكلة أمام جمعية العمل الإسلامي معقدة أكثر من باقي الجمعيات في التحالف الرباعي لأن قرارها بالتسجيل من عدمه يؤثر على وحدة المعارضة وأن تسجيلها مطلوب ليكرس وحدة المعارضة"، موضحا "أن التسجيل تحت مظلة قانون الجمعيات السياسية لا يعتبر اعترافا بدستور 2002"، مشيرا إلى أن العالم "لم يشهد أن اعترف بدستور عن طريق التسجيل تحت مظلة قانون" وأستشهد أحمد بترافع المحامين أمام محكمة أمن الدولة على عدم اعترافهم بالقانون الذي جاء بها، كما قال أحمد "إن ترافع المحامين أمام المحمكة الدستورية التي جاءت نتيجة دستور 2002 لا يعني اعترافهم به". وأوضح أحمد "أنه من أراد الجلوس في البيت فعليه بالتصويت ضد التسجيل" وأردف "انكم تستطيعون التسجيل وفي الوقت نفسه لا تلتزمون باملاءات القانون". من جانبها طرحت المحامية جليلة السيد ورقتها الرافضة للتسجيل تحت مظلة قانون الجمعيات السياسية وقالت "إن الجميع أجمع على رفض هذا المشروع حتى ظهور مقترح قانون التنظيمات السياسية". وذكرت السيد أن القانون وصف من قبل الرموز بالظلم المطلق، كما عطلت صلاة الجمعة بسببه، وأنه على كل سلبياته أقره مجلس النواب وفي ذلك "مخالفة صريحة للإرادة الشعبية" وكان إقراره وسيلة لوحدة شعبية رائعة "لكن الأسابيع التالية حملت الكثير من التردد والتلكؤ وأن الجميع كان بانتظار قرار الجمعيات العمومية، "وقد ساغ البعض خلالها مسوغات للتسجيل منها التسجيل والتحدي" وفي الفترة نفسها جاءت تصريحات من رموز مؤثرة في قرار الجمعيات على تأييد التسجيل، وقالت السيد "المؤيدون للمشاركة في الانتخابات المقبلة كاشفوا الجميع بخططهم للمشاركة وأنه هانهم الأداء البرلماني وأنهم سيقلبون الميزان داخل مجلس النواب". وذكرت السيد "أن التسجيل لم يأت عند البعض إلا من أجل المشاركة". وفي ردها على سؤال لأحد الحاضرين عن تصريح لرئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان بأن التسجيل لا يعني المشاركة، قالت السيد "إن الشيخ علي ذكر في أحد المجالس أن قرار المقاطعة كان ناتج عن الصدمة والقراءة لهذا التصريح تبين أن قرار المقاطعة الذي اتخذ قبل ثلاث سنوات كان قرارا انفعاليا وهذا شيء مؤسف". بعدها قدم عضو مجلس إدارة جمعية العمل الإسلامي راشد الراشد البرنامج السياسي للجمعية والذي انتقدت فيه الجمعية التمييز واعتمد البرنامج على ثلاثة عوامل، وهي قراءة تاريخ الصراع السياسي، وقراءة المعطيات الراهنة للاوضاع السياسية، والأزمات التي تنتج عن الصدام السياسي مع الحكومة، واوضح التقرير أن صلاح الوطن وسلامته لابد أن ينطلق من أساس تعزيز قوة نظام المحاسبة وعرف البرنامج نفسه على انه القيمة المشتركة لمشروع العمل السياسي للمرحلة المقبلة وقد لخص ذلك في "التداول السلمي للسلطة" كما جاء في البرنامج أن أهميته تأتي من عدة عوامل وهي أن التداول السلمي للسلطة هو اساس الحكم العادل وأنه الطريق لقيام دولة دستورية وأن التداول هو الطريق الوحيد لحل جميع الأزمات والملفات العالقة وأنه الوحيد الذي يقف في وجه احتكار السلطة التنفيذية، وحدد المشروع اهدافه في الوصول بالحركة السياسية إلى الامام وضمان قيام نظام العدالة والمحافظة على المكاسب والانجازات والقضاء على الفساد المالي والإداري. وذكر المشروع الاستحقاقات والأولويات الوطنية وهي، كما حددها المشاركة الكاملة في إدارة البلاد وفي التشريع، مطالبا بأن تكون السلطة التشريعية معبرة عن الإرادة الشعبية، وذلك بانتخابها انتخابا حرا ومباشرا، وطالب البرنامج باستقلالية القضاء وألا تكون لأحد حصانة فوق القانون، وأوضح أنه لابد من الحفاظ على الحريات العامة والتقدم في مستوياتها، وأنه يجب غرس وحماية المصالح الاجتماعية والاقتصادية والسياسية على أساس المواطنة المتساوية وذلك من خلال مقاومة الممارسات القائمة على التمييز الطائفي، والوقوف أمام نهب الأراضي ومحاربة آفة المخدرات ومواجهة الفساد الأخلاقي وحل مشكلات المواطنين وطالب بمبدأ الشفافية والافصاح في البيانات، وتناول البرنامج رؤية الجمعية إلى قضايا العمل والإسكان والتعليم والصحة والبيئة والإدارة السليمة والعمل التطوعي ومحاربة المخدرات وقضايا الدفاع والعلاقة بين الرجل والمرأة، كما تطرق البرنامج إلى الموقف من المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية وإلى العلاقات الدولية والديمقراطية وحقوق الإنسان التي دعا إلى تشجيعها

العدد 1149 - الجمعة 28 أكتوبر 2005م الموافق 25 رمضان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً