ندد بلديون بتجاهل الجهاز المركزي للمعلومات لأسماء المناطق والطرق والمباني بالأحياء السكنية التراثية للاهالي المطالبين بإبقاء مسمياتها. من جانبه، أوضح رئيس المجلس البلدي بالمنامة مرتضى بدر "ان سياسة أمر الواقع قد فرضت على المجالس البلدية ولم يؤخذ بآرائها، ونحن نعتبر هذا نوعا من طمس التراث والتقاليد والتاريخ، وسبق أن دخلنا في سجالات كثيرة مع الجهاز المركزي للمعلومات ولم نر أي تجاوب لاسترجاع الأسماء التاريخية للمناطق ما عدا ما أعلنوه من وضع لوحة استرشادية مع خريطة تبين أسماء الأحياء وهذا لا يكفي"، مشيرا إلى أن "هناك اتجاها يسعى إلى طمس التاريخ وإبعاد المواطنين عن تراثهم وهذا في حد ذاته انتهاك صريح لحقوق الإنسان"، مضيفا "استطعنا إرجاع اسم كرباباد وبعض المناطق كالماحوز وإقناع المسئولين في الجهاز المركزي للمعلومات بضرورة استرجاع التسميات التاريخية للمناطق". من جانب آخر، علق عضو المجلس البلدي بمحافظة العاصمة مجيد ميلاد قائلا: "إن هناك قرارا من المجلس البلدي بالإجماع وهو مصدق من وزير البلديات بإبقاء أسماء المناطق ومنها منطقة رأس الرمان وأحياء بالمنامة مثل المخارقة والفاضل وغيرها من الأحياء السكنية، وإذ لم توضع هذه الأسماء فهذا معناه أن الجهاز المركزي للمعلومات غير ملتزم بالقانون؛ لأن القانون في البلديات يلزم جميع وزارات الدولة ومؤسساتها بالالتزام بمقررات الوزراء وهذا أحد مقررات وزير البلديات الذي يفترض أن يكون الجهاز ملتزما به لأنه أحد المؤسسات الحكومية والخدمية". وأوضح ميلاد "ان هناك اتجاها حكوميا ومن شخصيات كبيرة منها ولي العهد للحفاظ على المباني التراثية، وهذا الموضوع يأخذ مجراه في وزارة الأشغال والإسكان وفي المجالس البلدية، والخطوات التي تسبق التنفيذ متواصلة، فهل من المعقول أن نحافظ على المباني التراثية من دون أسماء الأحياء السكنية، مع العلم أن أسماء الأحياء السكنية يطالب بها الأهالي بشدة"، مشيرا إلى أن لديه في الدائرة الثانية بالمنامة عريضة واسعة النطاق بدأ الأهالي بتوقيعها للمطالبة بالإبقاء على التسميات التراثية لأحيائهم، وأضاف "من خلال اتصالي بأحد مسئولي الجهاز المركزي أخبرني أنه سيتم الحفاظ على أسماء هذه المناطق وأكد أن مشروع تحديث العناوين لن يمس أسماء الأحياء ولكن تبين أن هذا الكلام إنشائي وليس على مستوى الفعل والتنفيذ، ولما اتصلت به لاحقا وعدني بأن يكون متعاونا لأقصى الحدود لوضع لوحات إرشادية توضيحية في مداخل هذه المناطق تدل على أسماء هذه الأحياء التراثية". مضيفا "انه قد تم إرسال خطاب من المجالس البلدية إلى رئيس لجنة التنسيق في وزارة الأشغال والإسكان عصام خلف من أجل وضع هذه اللوحات الإرشادية إلا أنه للأسف كان الرد بالرفض، وتم إرجاعنا إلى الجهاز المركزي للمعلومات ولأنه لا توجد هذه الأسماء التراثية لدى وزارة الأشغال والإسكان لوضع اللوحات الإرشادية فقد تفاجأنا بوضع وسط المنامة بدلا من أسماء الأحياء". وقال ميلاد: "أنا متأسف أني أوقفت التواقيع في هذه العريضة، لأني كنت متوقعا أن المساعي الحميدة ستؤدي إلى نتيجة، ولكن أنا سأرفع يدي عن توقيف هذه العريضة وأعاود وأفسح المجال للأهالي لاستخدام أية وسيلة سلمية للحفاظ على أسماء مناطقهم"، موضحا أن الجهاز المركزي للمعلومات لا يعترف بوجود مجالس بلدية أصلا والدليل انه لم يرد إلى أي مجلس من المجالس البلدية أي إحصاء طلبه للمساعدة في تنفيذ نظام أو مشروع للمجالس. من جانبه، علق عضو المجلس البلدي في المنطقة الوسطى إبراهيم حسن إسماعيل إذ أوضح "انه حدث أن كان هناك توجه من قبل الجهاز المركزي للمعلومات إلى تغيير بعض الأسماء في سترة إلا إنه لم يحظ بالموافقة من قبل الأهالي وعليه تم تثبيت الأسماء كما هي، والسبب في عدم الموافقة على التغيير أن هذه الأسماء أصبحت تاريخية في المنطقة وشيء من تراثها ولا يمكن التنازل عنه لأي سبب من الأسباب، والآن وبعد أن وزع الجهاز المركزي للمعلومات الملصق التوضيحي بهذه المسميات فهو ما يريده الأهالي من المحافظة على أسماء مناطقهم". يذكر أن "الوسط" لم تتلق ردا من الجهاز المركزي للمعلومات على اسئلتها بشأن مشروع تحديث لوحات الطرق والمباني
العدد 1149 - الجمعة 28 أكتوبر 2005م الموافق 25 رمضان 1426هـ