هدد رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون أمس، الفلسطينيين بالرد بقوة اذا ما اقدموا على إطلاق النار على مدن السهل الساحلي. .. وقال شارون - خلال جلسة الحكومة - انه "لا يمكن ادخال سكان مدن الساحل إلى الملاجئ". وفي تعقيبه على تصريح وزير الامن، شاؤول موفاز، بأنه لن يتم التوصل الى اتفاق ثابت مع الفلسطينيين خلال الجيل الحالي، قال شارون ان هذه التصريحات "تعكس وجهة نظر موفاز فقط"، مضيفا ان "هذا التوجه ليس صحيحا فمن جهة تجب محاربة الارهاب ومن جهة اخرى التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين". ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن رئيس "الشاباك" الاسرائيلي افي ديسكين، قوله اثناء الجلسة ان هناك الكثير من التحذيرات بشأن عمليات يخطط لها الفلسطينيون، مدعيا ان ثلثي هذه التحذيرات تتعلق بعمليات تخطط لها الجهاد الإسلامي. اما رئيس قسم الابحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية، يوسي كوفرفاسر، فهاجم السلطة الفلسطينية مدعيا انها لا تنجح بفرض سيادتها ولا تبذل جهدا من أجل ذلك. كما زعم رئيس هيئة مكافحة الإرهاب في مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية داني أرديتي ان عناصر من تنظيم "القاعدة" تسللت إلى قطاع غزة بعد أن صار خط الحدود بين غزة ومصر في منطقة رفح سائبا لعدة أيام بعيد إنجاز خطة الانفصال. وزعم أن عناصر فلسطينية من القطاع هي المسئولة عن تنظيم ما وصفه بالاعتداءات الإرهابية في شبه جزيرة سيناء في الأشهر الأخيرة ونفت مصادر امنية فلسطينية بشدة الادعاءات الاسرائيلية بشأن تسلل عناصر "القاعدة" الى القطاع. وقال المتحدث باسم الداخلية الفلسطينية توفيق ابوخوصة ان تلك الادعاءات والاكاذيب التي تطلقها مصادر استخبارية اسرائيلية بصورة دائمة تهدف الى تشويه صورة الشعب الفلسطيني ونضاله، مؤكدا عدم وجود اية آثار لتنظيم "القاعدة" في غزة. كما أعلن مصدر في السلطة الفلسطينية أمس، ان السلطة توصلت إلى اتفاق مع كل التنظيمات والفصائل الفلسطينية، ينص على وقف اطلاق النار من داخل قطاع غزة باتجاه الاراضي الاسرائيلية. وأفاد المصدر ان الفلسطينيين ابلغوا نبأ التوصل الى هذا الاتفاق لمندوب اللجنة الرباعية الدولية وان السلطة الفلسطينية أجرت طوال الليلة قبل الماضية، اتصالات مكثفة ومضنية مع ممثلي الفصائل، بما في ذلك "حماس" والجهاد الاسلامي، وتم الاتفاق في نهايتها على وقف اطلاق الصواريخ والقذائف من داخل غزة ووقف انطلاق اية عملية مسلحة من القطاع باتجاه "اسرائيل"، وذلك مقابل التزام "اسرائيل" بوقف عمليات القصف وعدوانها المتواصل والمتصاعد على قطاع غزة منذ "فك الارتباط". وأفاد المصدر بأن مصر تدخلت بشكل مكثف في الاتصالات التي جرت بين السلطة والفصائل، طوال نهاية الاسبوع الماضي. وفي موضوع آخر، رفضت السلطة الفلسطينية أمس طلب حركة "حماس" إعادة تشكيل لجنة الانتخابات المركزية واستغرب المدير التنفيذي للجنة عمار الدويك موقف الحركة الذي يدعو إلى إعادة تشكيل اللجنة بما يحقق التوازن في التمثيل لكل قوى الشعب. وقال الدويك إن اللجنة هي لجنة مستقلة ومحايدة وليست لجنة فصائلية، وهي مؤلفة من القضاة والمحامين والأكاديميين والفنيين، ولا يوجد فيها أي تمثيل لفصيل سياسي، وبالتالي المطالبة بعمل توازن لا محل له في تشكيل اللجنة. وأضاف أنه وفقا لقانون انتخابات مجالس الهيئات المحلية رقم "10" لسنة 2005 فإن لجنة الانتخابات المركزية ستكون مسئولة عن الانتخابات المحلية، إذ ينص القانون في المادة "3" على أن لجنة الانتخابات المركزية تعتبر الهيئة العليا التي تتولى إدارة الانتخابات والإشراف عليها. إسرائيليا، يستدل من معطيات نشرتها وسائل إعلام الكترونية إسرائيلية، أن التعيينات الوزارية الجديدة التي ينوي رئيس الوزراء طرحها على طاولة الكنيست، اليوم "الاثنين"، لا تحظى بغالبية برلمانية، بل يعارضها حتى احد أعضاء الائتلاف الحكومي. وبحسب أحد المصادر فإن اقل من 53 نائبا يدعمون هذه التعيينات حتى الآن، وانه من المقرر أن يطلب شارون من الكنيست تعيين الوزير ايهود اولمرت وزيرا ثابتا للمالية، علما أن الأخير يتولى منصب القائم بأعمال الوزير منذ استقالة نتنياهو من منصبه. كما سيطلب شارون في الإطار ذاته تعيين روني بار اون وزيرا للصناعة والتجارة والتشغيل، خلفا لاولمرت، وزئيف بويم وزيرا للاستيعاب. وقال المتمردون على شارون داخل حزبه "الليكود" إن شارون يقدم على تعيين بار اون وبويم في منصبين وزاريين بسبب معارضتهما لإجراء استفتاء شعبي بشأن "فك الارتباط"، فيما قال بنيامين نتنياهو في بيان صدر عن مكتبه، إن هذه الخطوة تعكس بوضوح شراء أصوات واستمرار سياسة الفساد السياسي في "إسرائيل" واتهم شارون بدفع رشا لعضوي الكنيست روني بار أون وزئيف بويم. ميدانيا، أعلنت مصادر فلسطينية استشهاد عضوين في حركة الجهاد الإسلامي أمس خلال اشتباك مع قوات الاحتلال الإسرائيلية في الضفة الغربية بعد أن حاصرت منزلا كانا يحتميان به في بلدة قباطيا قرب جنين.
غزة - الوسط قالت مصادر عبرية أمس إن فتى فلسطينيا "17 عاما" أصيب أمس الأول بجروح وصفت بالطفيفة بعد أن قام سجين آخر بطعنه في سجن "اوفك" للقاصرين الموجود في منطقة الشارون في وسط "إسرائيل". وذكرت أن الفتى يقبع في السجن على خلفية دخوله إلى "إسرائيل" من دون تصريح، وأنه حدثت مشاجرة بينه وبين فتيين إسرائيليين لم يتم التأكد من خلفيتها بعد. وبينت الناطقة بلسان مصلحة السجون العبرية اوريت شتاسلر، أن الفتى المصاب نقل إلى مستشفى "مئير" في كفار سابا إذ يتم علاجه حاليا، وأنه من المتوقع أن يتم تحريره من المستشفى في الوقت القريب
العدد 1151 - الأحد 30 أكتوبر 2005م الموافق 27 رمضان 1426هـ