قتل أمس نحو خمسة عشر شخصا بينهم تسعة شرطيين عراقيين وثلاثة جنود أميركيين في هجمات متفرقة في العراق في وقت أطلق فيه سراح شقيق رئيس البرلمان العراقي حاجم الحسني. وأمر رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري بالتحقيق في سوء معاملة سجناء عراقيين في وقت اكد فيه وزير الخارجية هوشيار زيباري أن المتطرف ابومصعب الزرقاوي ليس بدعة أميركية. وأعلنت مصادر في وزارة الداخلية والشرطة العراقية ان 11 عراقيا بينهم تسعة من رجال الشرطة وأستاذ جامعي قتلوا وجرح 23 آخرون غالبيتهم من المدنيين أمس في هجمات في بغداد وكركوك والموصل. وقال مصدر في وزارة الداخلية ان "شرطيين قتلا وجرح ستة آخرون وأحد المارة في انفجار سيارة مفخخة في بغداد"، موضحا ان "السيارة كانت متوقفة قرب مطعم في حي المشتل". على صعيد متصل، قتل مسلحون أمس أستاذا في كلية الآداب في الجامعة المستنصرية "شرق بغداد". وقال مصدر ان "المسلحين فتحوا النار على الأستاذ في كلية الآداب بالجامعة المستنصرية جاسم الفهيداوي بالقرب من الجامعة وأردوه قتيلا"، من دون ان يذكر المزيد من التفاصيل. وانفجرت عبوة ناسفة أمس في منطقة زيونة جنوب شرق بغداد ما أدى الى جرح ستة مدنيين وإلحاق أضرار بثلاث سيارات مدنية. وفي كركوك قتل أربعة من عناصر الشرطة عندما هاجمهم مسلحون. وقال العقيد عادل ابراهيم ان "مسلحين هاجموا دورية لشرطة الطوارئ في الجانب الشرقي من المدينة ما أدى الى مقتل أربعة من عناصر الدورية". من جانبه، اكد العقيد برهان حبيب من شرطة كركوك "مقتل ثلاثة من رجال الشرطة وإصابة ثلاثة آخرين بجروح صباح اليوم "أمس" في انفجار عبوة ناسفة على دوريتهم في حي القادسية شرق المدينة". وفي الموصل قتل شرطي وأصيب سبعة آخرون في اشتباكات مع مسلحين. وقال الرائد اكرم ياسين ان "شرطيا قتل وأصيب سبعة آخرون في اشتباكات وقعت اليوم "أمس" في مناطق مختلفة من المدينة". وفي كربلاء قتل مسلحون يستقلون دراجة نارية أمس ضابطا في الجيش العراقي السابق وهو ثالث ضابط في الجيش المنحل يقتل في المدينة خلال أسبوع. من جانبه، أعلن الجيش الأميركي في ثلاثة بيانات منفصلة أمس مقتل ثلاثة جنود من مشاة البحرية الاميركية "المارينز" في هجمات غرب العراق. كما أعلن الجيش الاميركي مقتل ثمانين مسلحا خلال يومين في العبيدي في إطار عملية "الستار الفولاذي" في المنطقة. وفي الحلة أعلن قائد قوات التدخل السريع في العراق العقيد سلام المعموري أمس اعتقال 24 مشبوها في جنوب بغداد بعد عملية إنزال جوي لقوات الأمن العراقية في جنوب بغداد، في وقت اعتقلت فيه قوات الأمن العراقية خمسة مشبوهين كانوا يعدون لقتل سفير إحدى الدول "الصديقة" في العراق. وقال بيان ان "قوة من اللواء الثاني التابع للفرقة السادسة "للجيش العراقي" قامت بمداهمة وكر لإحدى الزمر الإرهابية تخطط لقتل احد سفراء الدول الصديقة في بغداد". الى ذلك اكد رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري انه أمر بتشكيل لجنة تحقيق للتحقق في سوء معاملة 173 معتقلا عراقيا في سجن تابع لوزارة الداخلية في وسط بغداد. وفي واشنطن ذكرت شبكة "إيه بي سي" مساء الاثنين ان معتقلين عراقيين سابقين أكدا ان جنودا اميركيين قاموا بضربهم وحرمانهم من النوم والغذاء وتعريضهم لصدمات كهربائية. وقال ضاحي صبار وشرزاد خالد في حديثهما إلى الشبكة إنهما استهدفا برصاص مطاطي واخضعا لعمليات إعدام وهمية. وأكد العراقيان أنهما اعتقلا في يوليو/ تموز 2003 في العراق وتعرضا لإهانات متكررة ثم أفرج عنهما بعد اشهر من عدم توجيه أية تهمة اليهما. في غضون ذلك، قالت الأمم المتحدة ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق تعتقل الناس بشكل أسرع مما تستطيع لجنة جديدة مراجعة حالاتهم لمعرفة ما إذا كانت حقوقهم تحترم. من جهة أخرى، أطلقت القوات الاميركية أمس سراح حاتم الحسني شقيق رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني. وقال العميد قيس الحسني ان "شقيقي حاتم أطلق سراحه مع اثنين من حراسه الشخصيين"، متهما "قوة اميركية خاصة قامت بخطفه قبل أيام". من جانبه، صرح وزير الخارجية هوشيار زيباري أمس في مسقط بأن زعيم ما يسمى "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" أبومصعب الزرقاوي ليس "بدعة أميركية" وأن التنظيم موجود في العراق وهناك "دول" تساعده.
العدد 1167 - الثلثاء 15 نوفمبر 2005م الموافق 13 شوال 1426هـ