أبدى الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأول استعداده لحوار داخلي مع الجميع بمن فيهم جماعة "الاخوان المسلمين". وقال "وجدنا أشياء إيجابية في أوراق "الاخوان"، وكل ما في الأمر، أننا نريد من هذه الجهة توضيحا يؤكد إدانة الأسلوب الدموي الذي لجأت إليه في الماضي". وبشأن جريمة اغتيال رفيق الحريري، قال الأسد - في حديث صحافي - إن هدف التحقيق الدولي إذلال بلده وليس كشف الحقيقة. وفي القاهرة، دعا وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط الأمم المتحدة وسورية إلى تبني موقف "مرن" بشأن استجواب المسئولين السوريين، في وقت بدأ ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز زيارة لمصر إذ اجرى أمس مباحثات مع الرئيس مبارك تهدف للحيلولة دون تعرض سورية لعقوبات وإيجاد حل للأزمة السورية. وفي المنامة، أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن لبنان ضد فرض عقوبات على سورية، مؤكدا أن بلاده "لا تتنكر على الإطلاق لما قامت به سورية من خدمة في معالجة مشكلة الحرب الأهلية "..." وحتى في مساعدة لبنان على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي". وأضاف السنيورة الذي زار البحرين أمس أن لبنان يسعى إلى خلق علاقات جيدة ومتنامية، لكن قائمة على الاحترام المتبادل مع سورية، مؤكدا أنه "لن يكون أداة بيد أحد ولا شوكة بخاصرة أي بلد عربي".
المنامة - بنا
أكد عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لدى استقباله بقصر الصخير صباح أمس رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي يزور المملكة ضمن جولته الخليجية حرص البحرين على توثيق عرى التعاون الأخوي مع لبنان وإقامة المشروعات التجارية والاستثمارية المشتركة، منوها بما يبذله رئيس الوزراء اللبناني من جهود هدفها تقدم لبنان وازدهاره وتحقيق تطلعات شعبه. كما جرى خلال اللقاء تبادل وجهات النظر بشأن عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك وخصوصا المتعلقة بالمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية. وشدد الجانبان على أهمية توحيد الجهود لتعزيز العمل العربي المشترك وخصوصا في هذه المرحلة التي تتطلب التشاور والتنسيق لمزيد من الأمن والاستقرار في المنطقة.
عقد رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة جلسة مباحثات مع رئيس وزراء الجمهورية اللبنانية فؤاد السنيورة وذلك ظهر أمس. وخلال الجلسة أكد رئيس الوزراء حرص الجميع على ضرورة أن يبقى التعاون العربي مستمرا وأن يزداد توثيقا لتحقيق تطلعات شعوب العالم العربي، ودعا سموه إلى ضرورة اللجوء إلى الحكمة والحوار الهادف في معالجة تداعيات حادث اغتيال الشهيد رفيق الحريري الذي يعد فقدانه خسارة ليس للبنان فحسب بل للأمة العربية والعالم اجمع وذلك لتجنيب المنطقة المزيد من التوتر والنأي عن أي عمل يقوض من الاستقرار فيها. هذا وبحث سمو رئيس الوزراء ورئيس الوزراء اللبناني زيادة آفاق التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات وخصوصا الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والتعليمية، وأكد الجانبان ضرورة استغلال فرص الاستثمار المتاحة في البلدين وترجمة ذلك بتكثيف اللقاءات على المستوى الرسمي ورجال الأعمال. كما بحث الجانبان التطورات السياسية الراهنة على الساحتين الاقليمية والدولية، إذ أظهرت المباحثات تفاهم الجانبين على ضرورة دعم عملية السلام في الشرق الأوسط ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة وتغليب لغة الحوار والتواصل بين الدول الشقيقة لدعم التعاون العربي.
المنامة - ريم خليفة
دعا رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مملكة البحرين إلى دعم وحضور "المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان" الذي سيعقد في بيروت في منتصف يناير/ كانون الثاني المقبل. جاء ذلك، في اطار جولة يقوم بها السنيورة من أجل دعوة بعض الدول العربية إلى حضور المؤتمر، بدأها منذ شهر وشملت حتى الآن سورية والسعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر. ومن المؤمل ان يزور سلطنة عمان بعد أسبوعين، بحسب ما صرح أمس للصحافة. وقال السنيورة أمس في لقاء مع الجالية اللبنانية المقيمة في البحرين والمنطقة الشرقية بالسعودية: "ان لبنان يعيش مرحلة جديدة، لكنه دفع ثمن هذه المرحلة بداية باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الذي بيده حقق إنجازات رئيسية، كان آخرها الانسحاب السوري من لبنان". وأردف السنيورة "نقول هذا الكلام ولبنان يدخل مرحلة في تعزيز حريته واستقلاله، إضافة إلى انتمائه العربي "..." نقول هذا الكلام ويجب الا يعني ان هذا فصالا أو انفصالا عن العلاقة مع سورية". وأشار رئيس الوزراء اللبناني إلى ان لبنان يسعى إلى خلق علاقات جيدة ومتنامية، لكن قائمة على الاحترام. وردا على سؤال لـ "الوسط" عن الاتهامات الأميركية الحالية ضد سورية أوضح السنيورة ان "ما له علاقة بين الولايات المتحدة وسورية وغيرها يسأل عنه المسئولون في سورية وفي الولايات المتحدة. نحن نسأل فقط عما يتعلق بلبنان وسورية". وبين السنيورة ان "الإصلاحات التي يدعو اليها لبنان اليوم هي إصلاحات ليست مفروضة عليه بل إيمانا منه بأهميتها لأنها تتلاءم مع منهجية اقتصاده الحديث وما ينبغي من اعتماده مواكبا مع الاقتصاد العالمي".
بيروت، دمشق - وكالات
قال الرئيس السوري بشار الأسد إن هدف التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري هو إذلال بلده وليس كشف الحقيقة، ولم يستبعد توجيه ضربات عسكرية ضد أهداف عسكرية أو رسمية داخل سورية، وأعلن استعداده للحوار مع حركة "الإخوان المسلمين" المحظورة. ونسبت صحيفة "السفير" إلى الأسد قوله أمام وفود عربية بشأن التحقيق الدولي: "منذ اللحظة الأولى قرروا أن سورية هي المسئولة وصار التحقيق يعمل لأجل تثبيت هذا الحكم المسبق، ونحن قلنا للجميع بأن من يريد الحقيقة ونحن مع معرفتها عليه سلوك طريق آخر". وتساءل "ما الذي يمنع لجنة التحقيق الدولية من مقابلة الضباط في سورية أو مقر الجامعة العربية في القاهرة؟". وقال: "إنهم يريدون الأمر في لبنان وهذا له تفسير واحد وهو إذلال سورية وهذا أمر لا نقبله، ونحن قلنا بالتعاون مع التحقيق بما يحفظ كرامة سورية وسيادتها". وتوقع الأسد حصارا اقتصاديا وماليا وسياسيا على بلده "ولا نستبعد حتى قيام البعض بضربات عسكرية ضد أهداف رسمية أو عسكرية في سورية". وقال "سنواجه بكل إمكاناتنا ونحن نعرف انه يوجد إلى جانبنا قوى ورأي عام وأحزاب". وأعلن الرئيس السوري استعداده للحوار الداخلي مع الجميع بما في ذلك "الأخوان المسلمين". وقال وجدنا أشياء ايجابية في أوراق الأخوان في سورية "وكل ما في الأمر أننا نريد من هذه الجهة توضيحا يؤكد إدانة الأسلوب الدموي الذي لجأت إليه في الماضي". وعلى صعيد متصل، أفادت مصادر قضائية أن القضاء اللبناني رفض أمس طلب إخلاء سبيل اثنين من كبار القادة الأمنيين الموقوفين للاشتباه بتورطهما في اغتيال الحريري، وهم قائد الحرس الجمهوري مصطفى حمدان ومدير المخابرات السابق في الجيش ريمون عازار. وفي بيروت، اتهمت صحف السلطات السورية بالتخطيط لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة تحت تأثير مظاهرات شعبية تجري الخميس المقبل على خلفية مطالب معيشية. واحتل خبر نشرته أمس الأول في صفحتها الأولى صحيفة "تشرين" السورية وتوقعت فيه أن يشهد لبنان غدا، موعد انعقاد الحكومة في جلستها العادية، تظاهرات تطالب بسقوط السنيورة صدارة صحف لبنانية. إلى ذلك، طلب السنيورة من السلطات المختصة إزالة اللافتات التي وضعت في بيروت إثر خطاب الأسد الخميس الماضي. ومن جهة أخرى، نفى المكتب الإعلامي للنائب ميشال عون اجتماعه سرا في منزله في البياضة بالرئيس إميل لحود.
العدد 1167 - الثلثاء 15 نوفمبر 2005م الموافق 13 شوال 1426هـ