قال المحامون الذين يتبنون قضية المعتقلين البحرينيين في غوانتنامو في خطاب أرسلوه إلى نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان "المنحل" وعضو لجنة صنعاء للدفاع عن معتقلي غوانتنامو نبيل رجب إنهم انهوا آخر زيارة لهم في غوانتنامو والتي دامت أربعة أيام في 14 من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بعد لقاء المعتقلين البحرينيين الثلاثة وهم "جمعة الدوسري، وصلاح البلوشي، وعيسى المرباطي". وأكد المحامون في خطابهم "ان وضع الدوسري الصحي سيئ إلا أنه يتحسن ببطء شديد، كما أنهم أبلغوا البلوشي بالتهم الموجهة إليه وهي أسوأ من التهم التي وجهت إلى البحرينيين الثلاثة المفرج عنهم، كما أن المرباطي مازال يرقد في المستشفى نتيجة إضرابه عن الطعام والذي تواصل منذ منتصف الصيف الماضي". وقال المحامون إنهم "سعداء لتمكنهم من الحديث مع المعتقلين الثلاثة حاليا في غوانتنامو وإعلامهم عن إطلاق سراح ثلاثة بحرينيين وهم: عادل كامل حاجي، والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة وعبدالله ماجد النعيمي". وأوضح المحامون ان آخر رحلة لهم لمعتقل غوانتنامو بدأت في 11 نوفمبر وانتهت في 14 من الشهر نفسه، زاروا خلالها موكليهم الثلاثة، وأنهم لن يعطوا أي معلومات عن الثلاثة حتى لا تؤثر على مجريات القضية أو الإفراج عنهم. وأكد المحامون ان وضع المعتقلين الصحي غير جيد، وأنهم التقوا بجمعة الدوسري وذلك بعد محاولة انتحاره في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول في مستشفى نافال، معللين ذلك بأن مسئولي غوانتنامو أكدوا لهم أن الدوسري في صحة غير جيدة ولا يمكن نقله إلى مخيم "أيكو" "Camp Echo" المخصص للقاء المعتقلين والذي أعتاد فيه المحامون على لقاء موكليهم هناك. وقال المحامون في خطابهم إن "الدوسري نقل لهم على كرسي متحرك، ولم يشاهدوه واقفا على قدميه طوال المقابلة، كما انه كان يضع على رقبته جبيرة عنق، ويتألم، ويتحدث بصعوبة، مشيرين إلى وجود إصابات في وجه الدوسري وتحديدا تحت عينيه وفي رسغ اليد وكاحل القدم". وأضاف المحامون أنهم تحدثوا مع الدوسري في 12 نوفمبر وأخبروه بأنهم سيلتقون به 13 نوفمبر، إلا أن مسئولي المعتقل أخبروهم بعد ذلك بعدم السماح لهم بزيارة الدوسري، متعذرين بنقل معتقل آخر إلى المستشفى. وأشار الخطاب إلى أن المحامين أخبروا المسئولين بأنه في حال عدم لقائهم بالدوسري كما وعدوه فإنه قد ينتج عن ذلك نتائج سلبية على نفسية المعتقل إلا أن المسئولين أصروا على رفضهم. وقال المحامون "على رغم كل ذلك، إلا أنهم يشعرون بارتياح نفسي كبير لرؤيتهم الدوسري وتعافيه من الناحية الجسدية والنفسية حتى ولو كان ذلك ببطء شديد". وبخصوص لقاء المحامين بالبلوشي أشار الخطاب إلى أنهم تحدثوا معه عن وضعه القانوني وبأن التهم الموجهة إليه أسوأ من التهم التي وجهت إلى الثلاثة المفرج عنهم، وانهم لهذا السبب لم يتمكنوا مع الحكومة البحرينية فعل أي شيء ضمن محاولتهم تأمين الافراج عنهم في أسرع وقت، مؤكدين أنه "البلوشي" كان يحاول تقبل ذلك بإيجابية. وأكد المحامون بخصوص المرباطي أنه مازال في المستشفى نتيجة إضرابه عن الطعام والذي بدأ فيه من منتصف الصيف الماضي، معبرين عن قلقهم واهتمامهم بحاله الصحية. كما عبر المحامون عن سعادتهم لتمكنهم من الحديث مع المعتقلين الثلاثة عن المفرج عنهم والعائدين إلى البحرين، مشيرين إلى أنهم لن يحتفلوا بالإفراج عن الثلاثة حتى يتم الإفراج عن الجميع.
يشارك وفد أهلي بحريني بشكل غير منسق في المؤتمر الدولي العالمي الذي سيعقد في لندن بعنوان "النضال العالمي لمكافحة التعذيب" في الفترة من 19 إلى 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وذلك بمشاركة عائلتي كل من المعتقل البحريني في غوانتنامو جمعة الدوسري، وعائلة المعتقل البحريني المفرج عنه عادل كامل حاجي بالإضافة إلى نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي ونائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان "المنحل" وعضو لجنة صنعاء للدفاع عن معتقلي غوانتنامو نبيل رجب ورئيس اللجنة الأهلية لمناصرة معتقلي غوانتنامو النائب محمد خالد. وقال الدرازي إن "المؤتمر سيناقش آثار انتهاكات حقوق الإنسان خلال ما يسمى بـ "الحرب على الإرهاب"، كما سيناقش المعاملة السيئة التي استخدمت ضد المعتقلين في أفغانستان والعراق"، مشيرا إلى أن المؤتمر سيشجع على تشكيل الحملات القانونية لوقف هذه الانتهاكات، ودعم الحلفاء من المنظمات الحقوقية للعمل مع بعضها بعضا. وأضاف الدرازي ان المؤتمر سيبدأ بشهادات حية للمفرج عنهم من غوانتنامو بتقديم تجاربهم الحية هناك أو عن طريق أهاليهم. ومن جانب آخر، قال الدرازي إن "الفنان البحريني راشد العريفي سيهدي منظمة العفو الدولية باسم الجمعية لوحة كبيرة توضح معاناة المعتقلين في غوانتنامو وما تعرضوا له من تعذيب"، مشيرا إلى أن العريفي في حال صحية غير جيدة متمنيا له الشفاء العاجل. ومن جانبه، قال رجب إن المشاركين في المؤتمر نحو 250 شخصا من ضمنهم رئيسة منظمة العفو الدولية أرين خان، وشخصيات كبيرة من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر سيكون أكبر مؤتمر دولي يعقد بشأن معتقلي غوانتنامو
العدد 1168 - الأربعاء 16 نوفمبر 2005م الموافق 14 شوال 1426هـ