أكد رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني أحمد بهزاد أن لجنته اتخذت قرارا بالموافقة على الاقتراح بقانون بشأن إعادة تنظيم المنشآت العقابية بعد اطلاعها على رأي لجنة الشئون التشريعية والقانونية وبعد الاجتماع مع ممثلي وزارة الداخلية والدائرة القانونية التابعة لوزارة شئون مجلس الوزراء ومع مقدمي الاقتراح من كتلة الأصالة. وبين أن الموافقة على الاقتراح جاءت لوجاهة مبررات تقديمه، على رغم أن معظم مواد الاقتراح موجودة في قانون الاجراءات الجنائية وقانون السجون، غير أنه أكد أن قبول الاقتراح يأتي حرصا على ضرورة وضع قانون جديد للمؤسسات العقابية من حيث المبدأ، من منطلق حرص اللجنة على مواكبة جميع التشريعات ذات الصلة بأعمالها مع المستجدات، وبما يتوافق مع المواثيق الدولية. كما أكد أن اللجنة أرجأت النظر في مناقشة هذا الاقتراح لفترة طويلة على أمل أن تتسلم مشروع قانون متكامل لتنظيم المؤسسات العقابية، منوها إلى أنه في حين لم تتسلم اللجنة منذ بدئها في إعداد تقريرها ما يفيد انتهاء المشروع المتكامل المعد من قبل الحكومة، فقد ارتأت في ضوء ذلك الموافقة على الاقتراح بقانون ورفعه إلى المجلس. وأشار بهزاد إلى أن الاقتراح يتضمن تحديث المؤسسات العقابية وفق التطورات المعاصرة والمفهوم الحديث للمجرم والجريمة والعقاب، ناهيك عن تفعيل الاتفاقات الدولية التي وقعتها مملكة البحرين والمتعلقة بحقوق الانسان، إلى جانب تطوير المؤسسات العقابية وتحويلها إلى مؤسسات مهنية وحرفية ملائمة، وكذلك معالجة وضع المرأة المسجونة أو المحبوسة احتياطيا. كما أوضح أن الاقتراح يؤكد أن الهدف من العقوبة هو اصلاح الجاني وتأهيله للأهداف الخلقية والاجتماعية مراعاة في تنفيذ العقوبات السالبة للحرية والمبادئ الإنسانية واحترام كرامة الإنسان. ويشمل الاقتراح 8 أبواب 96 مادة. غير أنه لم يضم أية مادة تنص على إعطاء المسجونين حق التعليم الأكاديمي، إذ أوجب الاقتراح على إدارة السجون توفير الكتب لمن يرغب في الدراسة أو إكمالها، لكنه لم ينص بوضوح على أن التعليم ومواصلته حق من حقوق السجناء، كما نص على معاقبة من يحاول إدخال أو إخراج شيء على خلاف أنظمة السجن بصورة غير رسمية من السجن، لمدة لا تزيد على ستة أشهر، وبغرامة لا تتجاوز مئة دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وقسم الاقتراح المسجونين إلى ثلاث فئات تتمثل في المحبوسين احتياطيا، أو المحبوسين في دين مدني، والفئة الثانية هم المحكوم عليهم بالسجن المؤقت أو المؤبد، والفئة الثالثة هم السجناء المحكومون بالإعدام. وأعطى الاقتراح المسجونين حق تسلم مكافأة مالية شهرية نظير عملهم في السجن. وجعل حق الزيارة للسجناء أسبوعية، لكنه اقتصرها على مدة ساعة واحدة. ونصت أهم مواد الاقتراح، على أن تخصص سجون للنساء وأخرى للرجال، وفي كل من الجنسين يعزل من هم دون الثامنة عشرة عن غيرهم في مبنى خاص، و يكون لسجن النساء مشرفة برتبة ضابط، كما يجب أن يكون موظفو هذا السجن من النساء بقدر الإمكان، وفي جميع الأحوال يجب أن تكون حراسة السجينات، وأعمال الخدمة المتعلقة بهن من النساء. وأعطت المادة الحادية عشرة لمأمور السجن وضابط شئون النزلاء، صفة مأمور الضبط القضائي أما المادة الثانية عشرة فاشترطت وجود عدة سجلات في إدارة السجن، من بينها سجل للمسجونين ومعلومات عنهم، وسجل أمتعة المسجونين، وسجل البلاغات والتحقيقات، وسجل يومي لحوادث السجن، وسجل الجزاءات، وسجل الهاربين، وسجل الشكاوى والطلبات المقدمة من المسجونين، وسجل الزيارات الرسمية، وسجل الزيارات العادية. ونص باب التسهيلات الممنوحة للمسجونين على مقابلة السجين لأسرته وذويه وأصدقائه، على ألا تتجاوز الزيارة مرة واحدة في الأسبوع، ولمدة ساعة واحدة. كما نص أيضا على حق السجناء في تسلم المراسلات والرد عليها، وأنه للمحبوس احتياطيا مقابلة ذويه، ما لم تأمر النيابة العامة بألا يزوره أحد، من دون إخلال بحق المتهم في الاتصال بمحاميه، وبزيارته له من دون حضور أحد. كما جاء في إحدى مواد القانون المقترح أنه لا يجوز أن يعمل السجناء، لمدة تزيد على ثماني ساعات، ويراعى في تشغيل السجناء حالتهم الصحية، وأن يعملوا بقدر الإمكان في الحرف التي كانوا يعملون فيها خارج السجن، وأنه لا يجوز تشغيلهم أيام الجمع والأعياد الرسمية، أو تشغيل غير المسلمين في أعيادهم الرسمية
العدد 1176 - الخميس 24 نوفمبر 2005م الموافق 22 شوال 1426هـ