العدد 1177 - الجمعة 25 نوفمبر 2005م الموافق 23 شوال 1426هـ

من يعوض طفلا تعرض لإصابة في المخ بعد مباراة ترينيداد؟

تعرض الطفل حسين عبدالله علي البالغ من العمر 14 عاما إلى إصابة خطيرة في رأسه بعد مباراة منتخبنا مع ترينيداد وتوباغو جراء رمي مقاعد المدرجات في نهاية المباراة وأحدثت الإصابة جرحا في رأسه كاد يصل إلى المخ. الطفل حسين زار "الوسط" بعد خروجه من المستشفى برفقة شقيقه وخاله اللذين لاما الجهات التنظيمية في الاستاد على الإصابة التي تعرض لها حسين، وناشدا الجهات المسئولة توفير العلاج المناسب له وتعويضه عن الضرر الذي لحق به.


ناشد الملك المفدى والجهات المسئولة علاجه وتعويضه

الطفل حسين ذهب لتشجيع المنتخب وتعرض لإصابة كادت تفقده حياته

الوسط-محمد عباس

كاد الطفل حسين عبدالله علي أن يفقد حياته في مباراة منتخبنا الوطني ومنتخب ترينيداد وتوباغو الأخيرة بعد أن أصيب بإصابة مباشرة في الرأس من أحد المقاعد التي رميت من قبل الجماهير في نهاية المباراة. الطفل حسين زار "الوسط" بعد خروجه من المستشفى وروى قصة إصابته الخطيرة التي تسبب فيها أحد الجماهير عندما رمى مقعدا طائرا استقر في رأس الطفل وسبب له جرحا غائرا اقترب من غشاء المخ، ونتج عنه نزف كبير. ورافقه في زيارته شقيقه زكريا عبدالله علي، وخاله عبدالوهاب علي حسن إضافة إلى مواطن سعودي كان مصابا ورقد بجوار الطفل في المستشفى ويدعى علي أحمد محمد. الطفل حسين يبلغ من العمر 14 عاما وهو في الصف الثالث الإعدادي ويقطن منطقة سترة، وهو الابن الرابع لوالده الذي توفي قبل 9 سنوات وأصغر أبناء العائلة. حسين ذهب إلى تشجيع المنتخب مع اثنين من أصدقائه في الحافلات التي خصصها نادي سترة بهذه المناسبة وجلس على يسار المقصورة الرئيسية. ويروي حسين حادثة إصابته بقوله: "في نهاية المباراة وبعد النتيجة والأداء السلبي للمنتخب قامت بعض الجماهير بانتزاع المقاعد من أماكنها ورميها في داخل الملعب، وأثناء محاولتي مع أصدقائي الخروج من المدرجات أصبت إصابة مباشرة في الرأس من أحد هذه المقاعد بحيث انتزع جلد الرأس من مكانه وأعدته بيدي وشعرت بدوار شديد في الرأس"، وأضاف "ما أذكره بعد ذلك أن عددا من الجماهير حملوني وحاولوا إخراجي من البوابات الأمامية إلى الإسعاف ولكن الشرطة كانت تمانع خروجي إلى داخل الملعب على رغم النزف والإصابة الخطيرة، إلى أن تم إقناعهم بفتح البوابة ومنها تم نقلي إلى الإسعاف إذ خدرت هناك ونقلت إلى المستشفى". وهنا تدخل شقيقه زكريا بقوله: "أخبرنا أصدقاؤه بالحادثة وعندما ذهبت إلى المستشفى وجدته قد أدخل غرفة العناية المركزة لشدة إصابته، إذ أخبرني الطبيب بعد ذلك أن إصابته خطيرة وكانت من القرب أن تصل إلى المخ".

لوم مسئولي الأمن

ولام زكريا مسئولي الأمن في الملعب الذين حاولوا إعاقة نقل شقيقه إلى الإسعاف، مطالبا إياهم بمراعاة هذا النوع من الحالات والسعي إلى سلامة المشجعين بدل التسبب في وفاتهم لا سمح الله بمماطلتهم. وتم إجراء عملية خياطة للجرح ولكن الجرح - بحسب قول شقيق الطفل المصاب - لم يلتحم بعد، لأن الخياطة لم تكن جيدة ومازال يذهب إلى المستشفى يوميا للعلاج من الإصابة. وأوضح جاره في المستشفى المواطن السعودي علي أحمد محمد أن إصابة الطفل كانت قوية وحرجة، وعلى رغم ذلك تم إخراجه من المستشفى بعد 4 أيام وعدم شفائه، في حين أنه، على رغم الإصابة الخفيفة التي كان يعاني منها في الرأس أبقته إدارة المستشفى 5 أيام للملاحظة الطبية والعلاج.

الجهات التنظيمية مسئولة

وحمل شقيق المصاب الجهات الأمنية والمؤسسة العامة للشباب والرياضة والاتحاد البحريني لكرة القدم والجهات المسئولة عن الأمن في الاستاد مسئولية الإصابة التي تعرض لها شقيقه، مطالبا بتوفير العلاج الملائم له وتعويضه عن الإصابة التي لحقت به. وأضاف زكريا شقيق المصاب أن "شقيقي ذهب لتشجيع المنتخب والاحتفال بالتأهل، ولكن الأمر انقلب عليه وكاد يفقد حياته بسبب تصرفات بعض الجماهير الطائشة".

مناشدة الملك المفدى

وأشار زكريا إلى أن جرح شقيقه مازال مفتوحا، مناشدا عاهل البلاد المفدى والجهات المسئولة في البلد توفير العلاج المناسب له حتى لا تتضاعف عليه الإصابة في المستقبل، إضافة إلى تعويضه عما لحق به من أضرار.

تأثر دراسته بالإصابة

وأوضح الطفل المصاب حسين أن دراسته تأثرت كثيرا بالإصابة التي تعرض لها من خلال عدم تمكنه من أداء امتحانات منتصف الفصل الدراسي التي كانت في الأسبوع الذي تلا المباراة، إذ لم يذهب للمدرسة في هذا الأسبوع.

تعقيب المحرر

الأعمال غير المسئولة من قبل فئة من الجماهير كادت تتسبب في كارثة لعائلة وهي تسببت فعلا بإصابة خطيرة لطفل بريء رغب في دعم منتخب بلاده وتشجيعه في هذه المباراة المصيرية، لكنه كاد أن يفقد حياته نتيجة تصرفات طائشة وغير مسئولة. حال هذا الطفل تستحق العناية والتعويض، وخصوصا نتيجة الإصابة التي تعرض لها نظير تشجيعه للمنتخب، كما يجب محاسبة المتسببين في هذه الحوادث الخطيرة والجهات المسئولة عن التنظيم في المباريات حتى لا يتكرر ما لايحمد عقباه في المستقبل

العدد 1177 - الجمعة 25 نوفمبر 2005م الموافق 23 شوال 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً