تعود عجلة الذكريات مرة أخرى خلال هذا الموسم بين قطبي الكرة البحرينية عندما يجمعهما اللقاء الساخن والمنتظر الذي سيقام على الاستاد الوطني عند الساعة 7,30 مساءً عندما يلعب المتصدر المحرق (16 نقطة) أمام الرابع الأهلي (11 نقطة) وكلاهما يسعيان إلى حصد النقاط لخطف السيادة الجماهيرية في ختام الأسبوع (7) في ممتاز الكرة. بينما يلعب في المباراة الأولى التي تسبق لقاء القطبين النجمة (5 نقاط) أمام المالكية (3 نقاط) عند الساعة 5,30 مساءً في لقاء يكافح فيه الفريقان من أجل حصد النقاط للابتعاد عن موقع الخطر. نعود إلى المباراة المنتظرة من قبل الجماهير والمتابعين بغض النظر عن موقع الفريقين والتي تجمع المحرق والأهلي، مباراة لها حساباتها المختلفة عن باقي المباريات مهما تكن القائمة الأساسية لهما في الملعب. فالتاريخ غير خاف على الجميع في أن مثل هذه اللقاءات دائماً ما تحمل معها الترقب والحذر الشديد قبل أية مواجهة بينهما، كما أن هذه اللقاءات عادة ما تخرج بالندية والإثارة ويزينها الحضور الجماهيري المكثف، وهذا ما هو متوقع اليوم. المحرق يسعى إلى تعزيز صدارته والابتعاد مبكراً عن باقي الفرق، وخصوصاً بعد خسارة منافسه الرفاع من سترة 1/،2 وهذا سيعطيه دافعاً معنوياً كبيراً لحصد النقاط، ولكن على الأحمر أن يدرك أنه سيواجه فريقاً غير سهل ولديه الإمكانات الفنية في إيقاف عجلته عن المواصلة في الصدارة، وهذا ما سيضعه المتصدر في نصب عينيه خلال مباراة اليوم. الأحمر يعتمد أساساً على فاعلية الوسط في صنع الكرات الخطرة وموازنة الدفاع والهجوم وإذا ما استطاع أن يهيمن على هذه المنطقة فإن الوصول إلى المرمى لن يكون بالأمر الصعب، أما الهجوم فلديه صف متكامل في الخطورة، بل لديه البديل الجاهز ويعرف طريق المرمى من أسهل الطرق، والمحرق لديه دفاع متميز بقيادة الأردني بني ياسين يسانده المشخص العائد من المنتخب ورياض بدر وسيغيب عنه الشاب سالمين الصغير، أما الحراسة فلديها الخبرة الكافية في حراسة العرين المتمثلة في عبدالعزيز بوحاجيه. أما الأهلي فبعد الفوز الساحق الذي حققه على المالكية يطمح إلى أن يواصل روعته ورائعته أمام المحرق اليوم عبر عودة نجومه محمود عباس ومحمد حسين، ولكن سيتأثر بغياب نجم الوسط مرتضى عبدالوهاب (المريض) وقد تشهد عودة عبدالله العبادي الذي سيحسن الفريق فنياً بعد شفائه من الإصابة، وبالتالي سيعوض غياب مرتضى وسيعطي هذا الخط القوة إلى جانب وجود فتاي وسيدعدنان ومحمود عبدالرحمن، وفي الهجوم لدى المدرب أكثر من سلاح يستطيع أن يستثمره جيداً بدءاً من محمود عباس إلى جون وعلي أحمد حبيب وحسن حميدة، ولذلك على المدرب الاختيار الأحسن لقائمة الهجوم، ولكن خط دفاعه يحتاج إلى ترميم وأكثر صلابة على رغم وجود الحجيري وصنقور وهيكل، أما الحراسة فمتى ما كانت أكثر هدوءاً وتركيزاً فإن التألق حليفه (علي سعيد) خلال مباراة اليوم.
النجمة ھ المالكية
أما المباراة الأولى التي تجمع النجمة والمالكية فهي في الأساس مهمة، إذ يدخل النجمة بعد ظروف غير طبيعية لمباراة الشرقي تعرض على إثرها لخسارة مذلة وسط حوادث كادت تعصف بالفريق لولا حكمة المخلصين في هذا النادي، وعاد اللاعبون متعاهدين على النجومية بدءاً من اليوم وليس لديهم مجال للخسارة، وإن غاب عنهم نجمهم والقائد راشد جمال الذي ستتحدد مشاركته من عدمها اليوم. أما المالكية القادم من خسارة ثقيلة من الأهلي بالتأكيد يسعى إلى إنقاذ نفسه من الوضع الخطر، ونحن نعتقد أن بإمكانه الخروج من هذا المأزق. إنه فريق يفتقد اللمسة الأخيرة وهذا ما يفتقده فارس الغربية مع وجود الهدافين وسيتأثر بغياب قائده سيدحسن عيسى الذي يرقد الآن في المستشفى ومتى ما استطاع أن يوزع الجهد الفني والبدني على الشوطين فإن الفوز سيكون قريباً منه. عموماً، مباراة الجريحين النجمة والمالكية يسعى من خلالهما كل فريق إلى الفوز كل بحسب موقعه، والخسارة تعني تركه لذيل الترتيب، وهذا ما لا يريده أي من الفريقين والابتعاد حتى من التعادل.
يسود التفاؤل المعسكر الأهلاوي قبل لقاء اليوم المهم أمام غريمه التقليدي المحرق في قمة الأسبوع السابع للدوري الممتاز الكروي. ويعكس ذلك التفاؤل أمين السر المساعد للنادي الأهلي خالد العربي الذي أبدى ثقته وتفاؤله في فوز فريقه في لقاء اليوم نظراً إلى الحالة التي يعيشها الفريق حالياً وتعتبر الأفضل إليه هذا الموسم ويجب استثمارها جيداً من الناحيتين الفنية والمعنوية من أجل تحقيق الفوز في هذه المباراة المهمة. وقال العربي: «للمرة الأولى منذ فترة طويلة لم يصل فريق الأهلي إلى هذه الحالة من الجاهزية وتكامل الصفوف، ما يجعلنا نتفاءل بالفوز على رغم قوة فريق المحرق، كما أن فوزنا على المالكية الأسبوع الماضي يعتبر نقطة تحول في مسار الفريق بعد حال عدم التوازن التي عاشها في مباراتي الرفاع الشرقي والبسيتين». وعن تأثير ما يتردد عن تغيير المدرب البوسني كريسو، قال العربي: «ما حدث كان سوء تفسير لتصريح مدير الكرة بدر ناصر عندما قال إن هناك تراجعاً فنياً للفريق في بعض المباريات، ولكن الحمد لله تم تجاوز مرحلة القلق بعد الفوز على المالكية، وخصوصاً أن فريقنا لعب من دون 14 لاعباً في مباراتي الشرقي والبسيتين بسبب الإصابات والإيقافات والالتزام بالمنتخبات». وأكد العربي أن الأهلي قادر على الفوز على المحرق إلا إذا حدثت أمور خارجية وأبرزها التحكيم الذي نأمل أن يتم تعيين طاقم تحكيم جيد ويكون مهيأ لإدارة المباراة ويتخذ قراراته السليمة من دون أية تأثيرات، على رغم أن التوقعات كانت تشير إلى تعيين طاقم تحكيم أجنبي مثلما فعل اتحاد الكرة في المباريات المهمة الموسم الماضي.
قال مساعد مدرب المحرق إبراهيم عيسى عن مباراة فريقه أمام الأهلي إن هذه المباراة لها ميزة خاصة مهما يكون مركز الفريقين ومهما يكن مركز الأهلي في الترتيب، إذ له مكانة وقيمة كبيرة عندنا نتيجة التنافس المستمر معنا ونحن سنركز كثيراً على الجانب الفني لأهمية المباراة، وقد لمسنا التطور في المستوى الفني لفريقنا وهو في ارتفاع من مباراة إلى أخرى. وأضاف «مباراتنا اليوم أمام الأهلي تدخلنا في امتحان حقيقي ونأمل أن نظهر بالصورة الفنية الجيدة، إلى ذلك أعتقد أن الفريقين يمتلكان الإمكانات الفنية الكبيرة لما يملكانه من لاعبين قادرين على الظهور بعرض جيد، وهذا لا يتأتى إلا بالابتعاد عن الشد العصبي وحساسية اللقاءات الماضية وبعدها سنرى المباراة في أحسن صورة لها». وكيف ترى الأهلي فنياً؟ فقال: «أعتقد أن الأهلي ليس في مكانه الطبيعي من الترتيب، فهذا الفريق يملك تاريخاً حافلاً في المنافسة، وأنا أرى أن لديه لاعبين صغار وموهوبين يمتلكون فنيات متميزة، وأجهل السر وراء ابتعاد الأهلي عن الصدارة، وأؤكد هنا بإمكان هؤلاء اللاعبين استعادة أمجاد النسور، فلديه الإمكانات العالية، فقط يحتاج إلى الرعاية الجيدة». وأنتم كجهاز فني هل تقعون في ضغط نفسي عند وضع القائمة الأساسية للمباراة، وخصوصاً بعد عودة لاعبي المنتخب؟ فأجاب: «لن أخفي عليك سراً إذا قلت فعلاً نحن تحت ضغط نفسي كبير عند وضعنا للقائمة الأساسية، وهذا غير طبيعي وإن كان وجود اللاعبين المتميزين فهذا الأمر شيء جيد للجماهير والمتابعين، ولكن للمدربين يشكل بعض الضغوط لوضع القائمة، إلا أننا نفكر في التشكيل الرئيسي بحسب احتياجات الفريق من طريقة مناسبة لتضع فيها اللاعبين». وما توقعاتك للمباراة فنياً؟ فأجاب: «أعتقد أن سمعة الفريقين لا تسمح لهما بأن يلعبا بطريقة دفاعية لأنهما يمتلكان المقومات الفنية الهجومية، وقد يغلب الحذر في الفترة الزمنية الأولى، بالإضافة إلى جس النبض». وهل تتوقع الفوز؟ فقال: «التوقع في عالم الكرة مرفوض، أنا لا أتوقع، بل أتمنى الفوز».
توقع نجم وسط فريق الأهلي والمنتخب الوطني محمود عباس فوز فريقه على المحرق في لقاء اليوم على رغم قوة فريق المحرق وتصدره للترتيب. وقال محمود: «لا بديل أمامنا سوى الفوز من أجل تقليص الفارق بيننا والمحرق والاقتراب من الصدارة قبل نهاية القسم الأول، وما يعطيني الثقة والتفاؤل في الفوز هو الجدية والحماس لدى لاعبي فريقنا في التدريبات والدافع المعنوي بعد فوزنا على المالكية الأسبوع الماضي». وعن التوتر الذي يصاحب الأهلي في اللقاءات الكبيرة أمام المحرق والرفاع، قال محمود: «ربما يكون هذا الوضع في الموسمين الماضيين بسبب دخول مجموعة من اللاعبين الشباب في تشكيلة الفريق الأول وقلة خبرتهم، ولكن الأمر اختلف هذا الموسم بازدياد الخبرة بقيادة محمد حسين وعلي صنقور واحتكاك عدد من لاعبي الأهلي الذين اختيروا للمنتخب». وأكد النجم الأهلاوي الصاعد أن لقاء اليوم أمام المحرق سيكون بداية عودته إلى مستواه اللافت الذي ظهر به الموسم الماضي وافتقده في مباريات الموسم الجاري سواء مع النادي أو مع المنتخب في دورة غرب آسيا.
عن مباراة النجمة أمام المالكية، قال مساعد مدرب النجمة مبارك جوهر إن الجهازين الفني والإداري عقدا اجتماعاً مع اللاعبين في محاولة لاستعادة الثقة وإعادة الروح المعنوية بعد الخسارة التي تلقاها من الشرقي. وأضاف «إن عدم التزام اللاعبين بالحضور في الوقت المحدد أربك الجهاز الفني، وهذا الأمر أبعد التركيز حتى أن زمن الإحماء لم يكن كافياً، إذ لم يتجاوز العشرين دقيقة، وأعتقد أن هذا سبب من أسباب الخسارة، إضافة إلى خروج راشد جمال مصاباً الذي أثر على الروح والمعنويات لأنه لاعب قيادي في الملعب، إلى جانب عبدالرحمن
العدد 1193 - الأحد 11 ديسمبر 2005م الموافق 10 ذي القعدة 1426هـ