قال رئيس جمعية المهندسين البحرينية محمد خليل السيد: »ان المهندسين في دول الخليج العربية يهدفون عبر تنظيماتهم في الجمعيات والهيئات إلى ان يكون لهم دور صريح في الهيئات الرسمية المهنية المعنية بالعمل الهندسي والمشاركة في وضع التشريعات والأنظمة والقوانين الهندسية وقواعد مزاولة المهنة«. وأضاف »ان الجمعيات والهيئات الهندسية في دول الخليج من خلال الملتقى الهندسي الخليجي وضعت هذا الهدف ضمن خطة استراتيجية وتتم مناقشتها في كل ملتقى ومناقشة ما توصلت إليه كل جمعية هندسية في دول الخليج في اطار تحقيق هذا الهدف«. وأشار إلى أن الغرض من تمثيلها في الجهات الرسمية المعنية بالعمل الهندسي هو المحافظة على أخلاقيات المهنة الهندسية وآدابها والنهوض بمستواها التطبيقي تلبية لمتطلبات البناء والتنمية. وذكر ان المهندسين في البحرين حققوا خطوات أولية مهمة، منها تمثيل جمعية المهندسين البحرينية في أكثر من هيئة معنية بالعمل الهندسي كاللجنة المعنية بالمواصفات بوزارة التجارة والصناعة، واللجنة المعنية بتثمين الأراضي التابعة إلى وزارة البلديات والزراعة. وأوضح أن »جمعية المهندسين البحرينية تسعى في الفترة المقبلة إلى تمثيلها في لجنة مزاولة المهنة الهندسية بشكل واضح وصريح إذ تم ارسال خطاب إلى وزير الاشغال والاسكان يتضمن تمثيل الجمعية في لجنة مزاولة المهنة الهندسية إضافة إلى عدة طلبات أخرى لإعطاء دور أكبر للجمعية في تنظيم مزاولة المهنة«. وقال: »في الوقت الحالي غالبية اعضاء لجنة مزاولة المهنة الهندسية هم من جمعية المهندسين البحرينية لكن لم يتم تعيينهم رسمياً كممثلين للجمعية انما ضمنيّاً هم ممثلون وهذه بداية تدل على التقدم في تحقيق الهدف«. وأضاف »نحن نقر أنه عند تعيين اعضاء لجنة مزاولة المهنة الهندسية اخذ في الاعتبار رأي الجمعية باختيار اعضاء لهم عضوية في الجمعية من ضمنهم رؤساء سابقون للجمعية بمن فيهم الرئيس الحالي ولكن نريد ان نتخطى هذه المرحلة ونصل إلى المرحلة التي يتم فيها تمثيل الجمعية بشكل رسمي وصريح وليس بشكل ضمني«. وأشار إلى أن احد الموضوعات الأساسية التي تعمل عليها الجمعية هو موضوع كادر المهندسين الذي إذا تم تحقيقه ستكون الجمعية حققت انجازاً كبيراً للمهندسين. وأوضح أن الجمعية انتهت من دراسة وضع كادر المهندسين الذي يعتبر نظاماً متقدماً على ما هو موجود حاليا في نظام الخدمة المدنية. وذكر أن الجمعية اعدت الكادر بالتعاون مع احدى الشركات الاستشارية المتخصصة. وأكد أن الكادر سيحقق مكاسب مهمة لجمعية المهندسين وخصوصاً العاملين في القطاع الحكومي من عدة نواح، إذ ان الكادر سيحقق نقلة جيدة فيما يتعلق بالدرجات الرئيسية للمهندسين. وقال: »عند تنفيذ الكادر سيحصل كل مهندس يعمل في الحكومة على زيادة تقدر بحوالي 20 في المئة إذ أن المهندس بدل ان يبتدئ في الدرجة التخصصية الاولى عند تخرجه يبتدئ في الدرجة التخصصية الثانية، والمهندس بدل أن يكون في الدرجة التخصصية الرابعة سيكون في الخامسة، والمهندس الأول بدل أن يكون في الدرجة الخامسة سيكون في الدرجة السادسة اضافة إلى منح المهندسين درجة اضافية، وهذا مكسب مهم للمهندسين«. وأضاف »نحن نعتقد ان جدول الدرجات المعمول به حاليا لا ينصف المهندسين العاملين في البحرين في القطاع الحكومي الذين لهم دور كبير في عملية التنمية وتطوير وادارة المشروعات. وذكر أن الكادر المقترح من قبل جمعية المهندسين يفتح المجال للمهندسين ليرتقوا إلى درجات عالية من دون أن يعينوا في مهمات ادارية، بمعنى انه ليس بالضرورة ان يصبح المهندس مدير ادارة لكي يكون في الدجة التخصصية التاسعة. وقال: »مثلاً في الوقت الحالي سلم الدرجات يقف عند الدرجة الخامسة لدى غالبية المهندسين ومن أجل الارتقاء عليه ان يصبح رئيس قسم او مديراً أو غيرهما من المناصب العليا. وأشار إلى أن المقترح في سلم الترقيات والدرجات هو أن يكون المجال مفتوحاً للمهندسين للترقي حتى إذا لم يصبحوا رؤساء أقسام او رؤساء دوائر حتى مجالاتهم التخصصية. وأكد أنه إذا تم اقراره سيساهم في اعادة الجاذبية إلى تخصص الهندسة لأن التخصص على مدى عشر السنوات الماضية فقد بريقه وجاذبيته. وقال: »نحن ضمن دراسة الكادر اجرينا مسوحات بجامعة البحرين ومن خلال بعض البيانات التي حصلنا عليها من الجامعة ووزارة التربية والتعليم رأينا ان الطلبة وخصوصاً المتفوقين في الثانوية العامة لا يتوجهون إلى مهنة الهندسة على عكس المراحل السابقة التي كان فيها الطلبة المتفوقون يلتحقون بالهندسة«. واعتبر ابتعاد الطلاب عن تخصص الهندسة ظاهرة سلبية قد تؤثر على البحرين في المستقبل بحدوث نقص في الكفاءات الفنية والعاملة التي تحتاج اليها البحرين. وقال: »نأمل في استحداث الكادر الجديد للمهندسين واعطاء مكانة افضل للمهندسين في البلد لجذب الكثير من الطلبة إلى مهنة الهندسة«. وأضاف »عند اقرار الكادر سيخفف من ظاهرة أصبحت تشهدها القطاعات الحكومية وهي ظاهرة هجرة المهندسين ذوي الخبرة من القطاع العام الى القطاع الخاص«. وذكر أن المهندسين في القطاعات الحكومية يديرون وينفذون أكبر المشروعات الهندسية في البلد من محطات كهرباء ومياه وطرق وشبكات طرق وجسور وشبكات الصرف الصحي وغير ذلك. وأشار إلى أن هجرة المهندسين ذوي الخبرة إلى القطاع الخاص ستؤثر على مستوى تنفيذ هذه المشروعات في البحرين وخصوصاً إذا كان القطاع الخاص أكثر جاذبية من العام فيما يتعلق بالدرجات والترقي. وعن الملتقى الهندسي الخليجي، قال: »أحد الأمور المهمة التي يمكن ان يحققها الملتقى الخليجي هو ردم الفجوة فيما يتعلق بمستويات العمل في الهيئات الهندسية الخليجية إلى جانب العمل مع القطاعين العام والخاص لتشجيع عضوية المهندسين في الهيئات الهندسية الخليجية والسعي إلى إعطاء الهيئات الهندسية الحق في المساهمة في مجالات تقييم واعتماد المؤهلات الهندسية الصادرة عن مختلف جامعات العالم للمهندسين العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي والتعاون لتوحيد أسس هذا التقييم«. وأشار إلى أن الملتقى يهدف في مجال دعم العمل الهندسي إلى الاهتمام بالمهندس الخليجي والعمل على الارتقاء بمستوييه الفني والمهني والاهتمام بشئونه، والاهتمام بشئون تدريب وتأهيل وتطوير المهندس الخليجي وزيادة تبادل الخبرات في هذا المجال بين الهيئات الهندسية الخليجية إضافة إلى وضع الآليات المناسبة لتطوير المكاتب الاستشارية الهندسية الخليجية ورفع مستواها، والسعي لدى الجهات المسئولة لمنحها الأولوية في المشروعات الإنمائية الهندسية الكبرى في دول مجلس التعاون الخليجي. وأوضح أن الملتقى في مجال التعاون الفني الهندسي الخليجي يهدف إلى تبني القضايا الهندسية المشتركة بين دول المجلس كقضايا المحافظة على الطابع المعماري الخليجي، البيئة، الطاقة، المياه، النفط، الكود الموحد، التحكيم الهندسي وغيرها إلى جانب السعي إلى توطيد العلاقة بين الملتقى الهندسي الخليجي والمنظمات الهندسية الدولية لإبراز الشخصية الهندسية العربية في المحافل الدولية والاستفادة من الخبرات الهندسية العالمية.
العدد 1198 - الجمعة 16 ديسمبر 2005م الموافق 15 ذي القعدة 1426هـ