حقق وزراء التجارة تقدماً بطيئاً أمس فيما يتعلق بمساعدة الدول الأكثر فقراً غير أن النزاع بشأن تحرير التجارة الزراعية لايزال يلقي بظلاله على سير المحادثات. فبينما استأنف وزراء التجارة محادثات اليوم الرابع من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في هونغ كونغ، قال دبلوماسيون إن هناك آمالاً للتوصل إلى اتفاق بشأن عرض يقضي بعدم فرض جمارك وعدم تحديد حصص لدخول منتجات الدول الأكثر فقراً. غير أن التقدم حيال هذه المسألة لايزال بطيئاً مع معارضة الولايات المتحدة واليابان ضم جميع الدول وجميع المنتجات إلى الصفقة. واعترف الممثل التجاري الاميركي روبرت بورتمان بأن عرض عدم فرض أي جمارك على المنسوجات الواردة من بنغلاديش يمثل مشكلة لواشنطن بالنظر إلى تنافس المنتجات. غير أن بورتمان أوضح أمس أن الاتحاد الاوروبي مستعد لتقديم ميزة عدم فرض جمارك على الصادرات الافريقية من المنسوجات. ولم يقدم أي وعود على أية حال فيما يتعلق بالمطالب الافريقية بأنه يجب على الولايات المتحدة أيضاً خفض الدعم لمزارعي القطن المحليين وإنهاء دعم الصادرات في هذا القطاع. وترفض اليابان إلغاء الرسوم المفروضة على الواردات للمنتجات الحساسة مثل الارز والجلود التي تصدرها الدول الأقل تقدماً. ويقول الاتحاد الاوروبي الذي يمنح الدول الأكثر فقرا ميزات تجارية وخصوصاً منذ عدة سنوات إن الاتفاق على هذه المسألة في هونغ كونغ يعد أمرا حيويا من أجل منح الصداقة لاجتماعات هونغ كونغ. غير أن اجتماع هونغ كونغ لايزال يواجه عراقيل بشأن الزراعة مع وقوف الاتحاد الاوروبي بحزم ضد المطالب التي تقدمت بها الولايات المتحدة، البرازيل، الهند وخصوصاً بضرورة الموافقة على إنهاء دعم الاتحاد الاوروبي للصادرات الزراعية بحلول العام .2010 ويسعى الوزراء في هونغ كونغ إلى تحقيق القدر الكافي من التقدم بشأن تحرير التجارة فيما يتعلق بالمنتجات الزراعية والسلع المصنعة والخدمات أملا في التوصل إلى اتفاق جديد بشأن التجارة العالمية بحلول نهاية العام المقبل. يذكر أن محادثات هونغ كونغ تجرى وسط إجراءات أمنية مشددة وتخللها وقوع اشتباكات بين قوات مكافحة الشغب والمتظاهرين المناوئين للعولمة
العدد 1198 - الجمعة 16 ديسمبر 2005م الموافق 15 ذي القعدة 1426هـ