العدد 1199 - السبت 17 ديسمبر 2005م الموافق 16 ذي القعدة 1426هـ

مجموعة "أسنت" الأميركية تطرح صندوق استثمار في القطاع الطبي بقيمة 100 مليون دولار

الوسط - المحرر الاقتصادي 

17 ديسمبر 2005

قامت مجموعة أسنت الاميركية بطرح صندوقها الاستثماري الثاني في القطاع الطبي بقيمة 100 مليون دولار والذي يعد صندوقاً مساهماً خاصاً لترويج وتطوير تقنية الصناعات الطبية في منطقة الشرق الأوسط، ويعد هذا الصندوق الأول من نوعه في المنطقة. ويهدف إلى توفير رأس المال في المنطقة، إضافة إلى الابتكارات الطبية المتقدمة، وتقوية قطاع الصناعة والعيادات الطبية في منطقة الشرق الأوسط التي تعد من المناطق الجديدة في سوق الأبحاث العالمية. وحملت مؤسسة التمويل العالمية (ifc) التي تتمتع بعضوية في مجموعة البنك العالمي لقب المستثمر الرئيسي في هذا الصندوق. وأوضحت بيجي فارلي، وهي من الشركاء في هذا الصندوق أن افتقار رأس المال الأساسي لدخول القطاع الطبي في منطقة الشرق الأوسط كان له تأثير رئيسي لبطء تطوير التقنية الطبية الإيجابية العالمية في هذه المنطقة. وقالت ان الولايات المتحدة الأميركية تنفق جزءاً كبيراً من معدل النمو الوطني لتمويل الأشخاص المبدعين والبارزين والأطباء والمهندسين والشركات الجديدة، وسنقوم بجلب هذه الخبرة وأفضل هياكل التطبيق العملي لمنطقة الشرق الأوسط. وسيقوم هذا الصندوق بشكل رئيسي بوضع حجر الأساس لقطاع تقنية الصناعة الطبية في منطقة الشرق الأوسط التي يمكنها منافسة أسواق الولايات المتحدة الاميركية وأوروبا". وأشارت فارلي إلى الأداء الفائق للاستثمارات في قطاع التقنية الطبية التي تقوم بها استثمارات أسنت للتقنية الطبية التي تمكنت من تحقيق معدل عوائد على الاستثمار بلغت 824 في المئة سنوياً، مقارنة مع معدل 100 في المئة من الاستثمارات التقليدية في أسواق الاستثمار المالي. وأضافت "أحد الأسباب الرئيسية للعوائد المرتفعة هو اختيار التقنيات الفائقة، وهو ملف تاريخ نجاح افتتاح باب الاكتتاب الأولي للقطاع الطبي الاميركي، الذي يتصل بعدد من أبواب الاكتتاب الأولية التي يتم تطويرها وتجربتها في منطقة الشرق الأوسط". يوجد مقر الصندوق الرئيسي في ولاية ديليوير في الولايات المتحدة الاميركية وهو صندوق استثمار ذو شراكة محدودة، وتم تأسيس وتسجيل شركة شقيقة في البحرين لصندوق أسنت الثاني للاستثمار في القطاع الطبي، تحت اسم صندوق أسنت ميديكال تكنولوجي ميدل إيست فند كومباني بي اس سي، الذي سيكون الصندوق المغذي. ويمكن للمستثمرين اختيار التعامل المباشر مع الشركة الرئيسية في الولايات المتحدة الاميركية، أو مع الشركة المحلية. واوضحت ان فترة عمر الصندوق تمتد لعشر سنوات، وتتوقع أسنت طرح صندوق آخر خلال السنوات الثلاث المقبلة. وسيتم تخصيص جزء من هذا الصندوق لوضع الخدمات المتطلبة لتطوير صناعة التقنية الطبية. وتشمل هذه الخدمات تأسيس مرافق الفحص المخبري الأولية، هيئات الأبحاث المخبرية ومرافق التصنيع التي تتماشى مع المعايير والمقاسات العالمية للجودة. وقالت فارلي "إن طبيعة التقنية الطبية توفر أفق الاستثمار القصير مع مقومات العوائد المرتفعة، ولذلك فإنها توفر الفرص الممتازة من وجهة النظر المالية". وتابعت "لكن سيعمل هذا الصندوق على إيجاد الحل الفعال لقضايا الصحة العالمية الجدية، وخصوصاً القضايا ذات الصلة بمنطقة الشرق الأوسط، مثل مرض السكري وأمراض القلب، من خلال تأسيس الشركات الإيجابية الخاصة". توجد في الأردن المقومات الإيجابية لتطوير قطاع الصناعات الطبية التي تمكنت من تحقيق الأشواط الكبيرة، وخصوصاً في قطاع صناعات الأدوية، وبأسعار أقل كلفة مقارنة مع الأسواق الأخرى، مثل السوق الاميركية. أما الأسواق الرئيسية الأخرى فتشمل دولة الإمارات العربية المتحدة، الكويت، البحرين وسلطنة عمان، وقامت أسنت بتوقيع اتفاق مبدئي مع المؤسسة العمانية للاستثمار، يقوم بها الطرفان بالاستثمار المشترك في المشروعات بسلطنة عمان. وأوضح كارل غروث، شريك فارلي في الصندوق أن منطقة الشرق الأوسط وفرت الالتزامات للبنية التحتية للرعاية الصحية، إضافة إلى مرافق التصنيع ذات التقنية المتقدمة. وقال غروث "تتمتع منطقة الشرق الأوسط بالفرص والبيئة المناسبة جداً المدمجة بتوافر السيولة الضخمة ونمو المنطقة المالي والأسواق المالية. وتتمتع حكومات المنطقة بالثبات وزيادة الالتزام لتسهيل حركة التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الاميركية، وتوفر أيضاً فرص الاستثمار الخصبة". ومن المتوقع أن يكون قطاع العناية الصحية من المحركات الرئيسية للاقتصاد الاميركي خلال العقد المقبل. ويعد هذا القطاع مسئولاً عن نحو 200 مليار دولار اميركي من المبيعات العالمية في العام الماضي، 40 في المئة من هذه المبيعات في الولايات المتحدة الاميركية. وتفيد مصادر خبراء أسنت أن المنتجات التي يقل عمرها عن سنتين شكلت 30 في المئة من إجمالي المبيعات. وقال غروث "تعد التقنيات الطبية أقل تركيزاً لرأس المال، ولها أفق للخروج يكون عادة أقصر مدة (من 2 إلى 3 سنوات) مقارنة بقطاع صناعات الأدوية". وتابع قائلاً "يتمتع هذا القطاع بحصة أكبر من الدمج والاكتساب، نظراً إلى شدة شراء شركات التقنية الطبية الرئيسية للشركات الصغيرة لتحقيق حصتها من الإنتاج وتحقيق أهدافها للنمو على المدى البعيد. وعند دمج قلة رؤوس الأموال الجديدة حديثاً في هذا القطاع، نجد أن الفرص والعوائد تشهد زيادة استثنائية" وشهد العام 2001 تراجعاً ضخماً لتدفق السيولة لهذا القطاع بلغت نسبة تراجعها 63,3 في المئة على النطاق العالمي، ما أدى إلى وجود فوهة ملحوظة في الأموال للكثير من التقنيات الطبية. وأدى هبوط الاقتصاد العالمي إلى زيادة خفض اندماج الأعمال وفرص العمل وكلفة الإنتاج، ما أدى بدوره إلى خفض العلاقات الرابطة في كلفة تقنية التطوير. ويشهد الوقت الحالي تركيز الشركات الرئيسية على التوازن والاستعادة، وتقدم قطاع التمويل في الأسواق العالمية الرئيسية بشكل ملحوظ. وأوضح غروث "في الأسواق المالية، لم يقتصر تقديم الشركات الطبية التجارية على العرض الدفاعي عن الجودة فقط، بل تمكنت من عرض زيادة الأسعار في الأوقات الدراماتيكية أثناء شهود أسواق البورصة ركوداً كبيراً". ويتابع قائلاً: "إن أسواق الاكتتاب الأولية التي شهدت تراجعاً في العام 2000، كانت بطيئة جداً خلال العام 2003، وبقيت مفتوحة أمام الكثير من الشركات الطبية. وتمكنت الشركات الطبية الكبيرة من الاستمرار خلال الأعوام 2001، 2002، 2003 و2004 لتتمكن من الاكتساب الكبير والصغير، والوصول إلى التقنيات الجديدة والحصول على حصتها في السوق". واختتم قائلاً " ونتج عن ذلك جني الاستثمارات للأرباح في قطاع التقنية الطبية، التي جعلته يميل إلى العوائد المرتفعة من خلال الاكتتاب المبدئي الذي شهد زيادة التعزيز في هذه البيئة". وسيركز هذا الصندوق استثماراته في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً في دول مجلس التعاون الخليجي والأردن. وقد تمكن الصندوق الشقيق من حصد العوائد على الأسهم التي بلغت 240 في المئة، ومن المتوقع طرح الصندوق الثالث خلال السنوات الثلاث المقبلة، عند اكتمال استثمار 75 في المئة من الصندوق الثاني

العدد 1199 - السبت 17 ديسمبر 2005م الموافق 16 ذي القعدة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً