دعا عضو فريق الاستجواب المقدم ضد وزير الصحة فيصل الحمر النائب محمد المزعل، الوزير إلى عقد مؤتمر صحافي مشترك يجمع الأطراف الثلاثة (لجنة الاستجواب، المستجوبون، الوزير أو من يمثله)، بعد جلسة الاستجواب التي تنعقد غدا (الأربعاء) إعمالا لما أسماه المزعل مبدأ الشفافية والاحترام المتبادل، مبررا دعوته بالقول: ليكون المؤتمر محققا لما أراده وزير الصحة «مناسبة لبيان إنجازات وزارته».
وردّ النائب المزعل على سؤال لـ «الوسط» عما إذا كانت «الوفاق» ستقبل بقرار لجنة الخدمات المختصة بالنظر في الاستجواب، بالقول «لكلِّ حادث حديث». يُشار إلى أن وزير الصحة سيواجه داخل اللجنة المذكورة 7 نواب من كتلة الوفاق طلبوا استجوابه لمزاعم تتعلق بمخالفته القانون وصفقات فساد في ترسية مناقصات أدوية على مسئولين بالوزارة.
الزنج- حسن المدحوب
قدم عضو فريق الاستجواب المقدم لوزير الصحة النائب محمد المزعل طلبا رسميا لرئيس مجلس النواب خليفة الظهراني يوم أمس (الاثنين) للموافقة على عقد مؤتمر صحافي مشترك يجمع الأطراف الثلاثة ( لجنة الاستجواب،المستجوبون،الوزير أو من يمثله)، بعد جلسة الاستجواب التي تنعقد غدا (الأربعاء).
واكتفى النائب المزعل ردا على سؤال لـ»الوسط» عما إذا كانت الوفاق ستقبل بقرار لجنة الخدمات المختصة بالنظر في الاستجواب وكذلك قرار المجلس بعد عرض توصيتها عليه، بالقول «لكل حادث حديث».
من جانب آخر قال عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب النائب الوفاقي الشيخ حسن سلطان في مؤتمر الكتلة الأسبوعي الذي حضره مع زميله النائب المزعل، ردا على سؤال لـ»الوسط» إن التعديلات التي يتوقع أن يقرها النواب في جلستهم اليوم (الثلثاء) أقل من الطموح، مؤكدا أن الوفاق ستستمر في مساعيها داخل وخارج المجلس للدفع بتعديلات دستورية أكبر لترى النور، غير إنه أقر بصعوبة تحقيق تعديلات «وفاقية» منفردة على الدستور دون توافق مع الكتل الأخرى.
وعن موقف «الوفاق» إذا ما رفض «الشوريون» هذه التعديلات على الدستور، ردّ سلطان «إذا ما رفض الإخوة المعيّنون هذا المقترح فإنهم سيقفون أمام إرادة الشعب».
من جهته دعا عضو فريق الاستجواب المقدم ضد وزير الصحة النائب محمد المزعل الوزير للموافقة على عقد مؤتمر صحفي مشترك يجمع الأطراف الثلاثة ( لجنة الاستجواب،المستجوبون،الوزير أو من يمثله)، بعد جلسة الاستجواب التي تنعقد غدا (الأربعاء) إعمالا لمبدأ الشفافية ويكون مبنيا على الاحترام المتبادل، يكون محققا لما أراده وزير الصحة فيصل الحمر «مناسبة لبيان انجازات وزارته»، قائلا في ذلك «نتمنى أن يوافق سعادة الوزير ليكون المؤتمر فرصة لتحقيق ذلك له».
وأوضح المزعل أن المستجوبين من كتلة الوفاق تقدموا بطلب رسمي يوم أمس (الاثنين) لرئيس مجلس النواب خليفة الظهراني لعقد هذا المؤتمر الصحفي المشترك، غير إنهم لم يتلقوا أي رد لحد الآن على طلبهم، لافتا إلى أنهم تركوا الأمر له لاختيار من يشاء لإدارة المؤتمر وأن يبلغ الوزير بذلك، لأن ذلك يخدم الشفافية والاحترام المتبادل- بحسب قوله-.
وعن قراءته لنتيجة الاستجواب الذي سيتم غدا قال المزعل نحن نضع كل عضو أمام ضميره في النظر إلى ما سيطرح في هذا الاستجواب من وثائق ومستندات، وجميع النواب مسئولون عن قرارهم وما سيؤدي إليه هذا القرار من تدهور في الخدمات الصحية في حال التعامل مع الاستجواب والوثائق التي تم كشفها، بشكل بخلاف ما تقره ضمائرهم.
وأظهر المزعل خلال المؤتمر الصحفي خلال ثلاث وثائق رسمية تؤكد الأولى منها أن لجنة التحقيق التي شكلتها وزارة الصحة أوصت بإيقاف «طبيب الفورمولا» ستة أشهر، إلا أن الوثيقة الثانية تشير إلى أن الوزير خفّض المدة لثلاثة أشهر فقط دون سند قانوني صحيح، فيما أشارت الوثيقة الثالثة للقرار الذي تم إصداره لإيقاف الطبيب المذكور.
وفي رده على الانتقادات التي اعتبرت أن الاستجواب جاء متسرعا وقبل انتهاء لجنة التحقيق في الصحة أعمالها، فقال المزعل «لمن ليس لهم علم بعمل المجلس نقول لهم إن اللجنة انتهت في الدور السابق من تقريرها، وأرسلته إلى الحكومة، وقد ردت الحكومة على تقرير اللجنة قبل مدة، حيث ادّعت وزارة الصحة ضمن الرد إنها تلتزم بالقانون فيما يتعلق بالمناقصات والمشتريات الحكومية، وهنا نلاحظ أن هذا الرد هو مخالفة جديدة فيها تضليل للحكومة ولمجلس النواب، وتستر على تجار الأدوية من المسئولين في الوزارة، وعلى مخالفاتهم القانونية».
وختم المزعل حديثه في هذا المحور بالقول: في يوم رد وزير الصحة على سؤالي عن السكلر (الشهر الماضي) أرسل لي أحد النواب قصاصة لم أتوقع أن يكتبها شخص مثله، كتب فيها يطلب مني أن أشير إلى أن المشكلات التي تعاني منها الوزارة سببها أمور إدارية بالوزارة، بينما هذا النائب اليوم يدافع عن الوزير في كل موقع.
من جانبه وعن ملف التعديلات الدستورية قال النائب الوفاقي الشيخ حسن سلطان إن عدم التوافق العام على دستور 2002 واختلاف وجهات النظر عليه لأنه لم يعدل بصورة توافقية وبما لا ينسجم مع ميثاق العمل الوطني، جعلنا نحتاج إلى أن نخرج من هذا الموضوع بتوافق وطني يمكن أن يبنى عليه العمل السياسي في البحرين، مشيرا إلى أن التعديلات الدستورية التي ينظرها المجلس النيابي اليوم ( الثلثاء) تصب في هذا الاتجاه.
وذكر سلطان أن كتلتهم تقدمت في الدور الثاني (الماضي) بتعديل إلى (11) مادة أساسية من الدستور ونظرا لعدم التوافق مع بقية الكتل طلبوا سحب مقترح التعديل، وفي هذا الدور وبعد توافق الكتل تقدموا بـ (8) تعديلات، لافتا إلى إنه شارك في هذا المقترح ثلاث كتل (المنبر، الأصالة، الوفاق) متمنيا أن يمر التعديل في الجلسة اليوم، «لنقول للجميع إن تعديل الدستور ليس محرما وخاصة إن هناك حاجة للتوافق على الدستور الحالي». وأوضح سلطان أن الوفاق تقدمت بثمان تعديلات على الدستور، إلا إن الكتل توافقت على حذف إحدى هذه التعديلات وهي المادة (38) تم الإبقاء على النص الأصلي فيها والذي يتعلق بالاكتفاء بالقبول أو الرفض للمراسيم الملكية التي تصدر خلال العطلة البرلمانية بدلا من التعديل المقترح الذي ينص على «تعديل هذه المراسيم عند عرضها على المجلس».
ولفت سلطان إلى أن المواد التي توافقت الكتل على تعديلها هي(86)، (87)،( 92 أ)، (102) ،(109 د)، معتبرا أن التعديلات المذكورة تناولت زيادة المساحة التشريعية والرقابية للمجلس النيابي.
وبحسب سلطان فإن التعديلات التي تم التوافق عليها تتمحور في رئاسة « النواب» للمجلس الوطني، وإحالته للقوانين بدلا من الشورى، وتقييد الحكومة بفترة زمنية للرد على المقترحات برغبة، ومد الفترة الزمنية المخصصة لدراسة مشاريع القوانين في اللجان، باستثناء مشروع الميزانية العامة للدولة، بالإضافة لإقرار الميزانية لعام واحد فقط.
واختتم سلطان حديثه بالقول: المجلس أمام امتحان أولي لا يصح أن يسقط فيه، والناس تنتظر من المجلس سقفا أعلى في مستواه التشريعي والرقابي ولا يوجد أي مانع من ذلك، بل هناك حاجة ماسة لهذه التعديلات، لإعطاء جرعات للدفع بها للأمام، وهو امتحان بسيط لممثلي الشعب للتصويت بإيجابية على هذه التعديلات.
العدد 2433 - الإثنين 04 مايو 2009م الموافق 09 جمادى الأولى 1430هـ