ينظر مجلس النواب في جلسته الاعتيادية اليوم (الثلثاء) في (7) تعديلات توافقت عليها ثلاث كتل نيابية (الوفاق، المنبر، والأصالة)، ومن المؤمل أن يقر المجلس هذه التعديلات بغالبية أعضائه.
وردّا على سؤال «الوسط» قال عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب النائب عن كتلة «الوفاق» الشيخ حسن سلطان إن التعديلات التي يتوقع أن يقرها النواب اليوم أقل من الطموح، مؤكدا أن «الوفاق» ستستمر في مساعيها داخل وخارج المجلس للدفع بتعديلات دستورية أكبر لترى النور، غير إنه أقر بصعوبة تحقيق تعديلات منفردة على الدستور دون توافق مع الكتل الأخرى.
وتتمحور التعديلات التي تم التوافق عليها نيابيا على نقل رئاسة المجلس الوطني لـ «النواب»، وإحالته للقوانين بدلا من الشورى، وتقييد الحكومة بفترة زمنية للرد على المقترحات برغبة، ومد الفترة الزمنية المخصصة لدراسة مشاريع القوانين في اللجان، بالإضافة إلى إقرار الموازنة لعام واحد فقط.
الوسط - المحرر البرلماني
طالب عضو كتلة الوفاق النائب جواد فيروز الكتل النيابية بأن تثبت أنها على قدر المسئولية وتدعم التعديلات الدستورية التي من المقرر أن تطرح على جدول أعمال مجلس النواب اليوم (الثلثاء). جاء ذلك خلال برنامج «مطرقة البرلمان» الذي يبث على «الوسط أون لاين» اليوم ويقدمه الزميل علي العليوات.
وأضاف فيروز كما يعلم الجميع أن موضوع التعديلات الدستورية كان الشغل الشاغل ولايزال لدى كل القوى السياسية، وزاد الأمر حدة بعد التعديل الدستوري في 14 فبراير/ شباط 2002، وعلى إثر ذلك اتخذت عدد من القوى السياسية خيار مقاطعة المشاركة في مجلس النواب وذلك احتجاجا على تقليص دور السلطة التشريعية ضمن حدود ما كان يعرف بدستور 73 حينذاك.
وأردف قائلا: ومن ثم وجدنا عددا كبيرا من هذه القوى شاركت في عدد من الفعاليات الشعبية ما بين العامين 2002 و 2006 وكانت منها أضخم المسيرات الشعبية، وتم تنظيم الاعتصامات، وكذلك العريضة الجماهيرية التي تم توقيعها، وبعد ذلك تغير موقف إحدى هذه القوى السياسية وهي «الوفاق» بأن شاركت في مجلس النواب على أمل أن تستفيد من بعض الصلاحيات المحدودة وتستطيع أن تحل عددا من الملفات العالقة، ومن ذلك أن تثبت أن هناك مجالا أو عدم استفادة من المشاركة في تقديم تعديل دستوري، وعلى إثر ذلك منذ دور الانعقاد الأول في الفصل التشريعي الثاني، قدمت «الوفاق» هذه التعديلات في حدها الأدنى ليست متبنية في رؤاها ضمن هذه التعديلات أكثر ما كانت ترغب في أن تحصل على توافق بينها وبين عدد من الكتل النيابية المشاركة لكي تستفيد من مظلة المجلس لتقديم هذه التعديلات.
وذكر فيروز، أنه مع الأسف لم تستطع «الوفاق» أن تمرر هذه التعديلات في دور الانعقاد الأول ولا الثاني لأنه كان هناك تراجع واضح عن دعم هذه التعديلات من قبل بقية الكتل، وهي (الوفاق) تحاول مرة ثالثة وذلك من خلال اليوم.
وبين فيروز أن هذه فرصة للجميع بأن يثبتوا أنهم على قدر المسئولية ويثبتوا للجميع فعلا قدرة واستطاعة السلطة التشريعية أن تحل أعقد الملفات وهو الملف الدستوري. وبعد ذلك نستطيع أن نقول إن المجلس ممكن أن يكون مؤهلا لأن يقود حوارا مع جميع الأطياف وفي غير ذلك سيكون هناك تراجع وسيكون هناك مزيد من الإخفاق ما يسبب مزيدا من الاحتقانات السياسية.
وأوضح فيروز أن ما نجده في هذه التعديلات ليس تعديلات جوهرية وإنما تعديلات شكلية تكمن في ثماني مواد، هي المواد رقم: 38 و68 و83 و86 و87 و92 (أ) و102 وكذلك مادة 109 فقرة (د). عموما، نحن على موعد مع الموقف التاريخي الذي يمكن أن يتخذه الجميع اليوم (الثلثاء)، ولا أعتقد أن هذه الفرصة ستتكرر لكي نقوم بإرسال رسالة إيجابية للجميع بأننا نحن على قدر المسئولية وباستطاعتنا أن نقوم بهذا التعديل ضمن أحكام الدستور.
وقد تناولت التعديلات المقترحة زيادة المساحة للسلطة التشريعية لممارسة الأدوار التشريعية والرقابية التي تجعل من التجربة البحرينية مقاربة لما عليه الديمقراطيات العريقة وفق ما أشار إليه ميثاق العمل الوطني.
وقد جاءت التعديلات المقترحة لتلبية الحاجة التي كشفها التطبيق العملي لنصوص الدستور، إذ كشف بعض الأحكام التي من شأن تعديلها الارتقاء بالتجربة الديمقراطية في البحرين.
ومع طرح الموضوع في مجلس النواب ظهرت مواقف متنوعة بين الكتل النيابية بخصوص التعديلات الدستورية.
كما تضمنت التعديلات الدستورية التي ستطرح على جدول أعمال جلسة النواب اليوم، نقل رئاسة المجلس الوطني من رئيس مجلس الشورى إلى رئيس مجلس النواب، وهو محل اختلاف حاليّا بين النواب والشوريين.
وعن ذلك، قال عضو كتلة الأصالة الإسلامية النائب حمد المهندي: سواء كان رئيس المجلس الوطني هو رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس الشورى فذلك لن يغيّر شيئا كثيرا في تركيبة أو نظام المجلسين، لكن ذلك في حد ذاته يعطي قوة لمجلس النواب بصفته هو المجلس المنتخب من الشعب. فهذا سيكون مجرد أمر شكلي أكثر من كونه أمرا موضوعيّا، لأن وجود الغرفتين وعدد أعضاء الشورى المساوي لعدد أعضاء مجلس النواب هو الذي يحكم في الأمر وليس الرئيس.
وأضاف المهندي بل على العكس، إذا كان رئيس مجلس الشورى هو رئيس المجلس الوطني فإنه لا يصوّت إلا إذا تعادلت الأصوات، وبذلك كأنما أعضاء مجلس النواب أكثر بحيث يكون عددهم 40 وأعضاء مجلس الشورى 39، فالأمر لن يغيّر شيئا. لكن عندما يكون رئيس المجلي الوطني هو رئيس مجلس النواب فذلك يعطي أمرا معنويّا لمجلس النواب بأن المجلس المنتخب هو الذي يرأس المجلس الوطني.
مواقف متباينة بين أعضاء مجلسي الشورى والنواب بشأن ملف التعديلات الدستورية، ويبقى الحسم اليوم في جلسة النواب لما ستئول إليه التعديلات الدستورية.
العدد 2433 - الإثنين 04 مايو 2009م الموافق 09 جمادى الأولى 1430هـ