«خلال أعوامي العشرين التي أمضيتها في العمل الدبلوماسي المتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، واجهتني أوقات عديدة شعرت خلالها أن مساعي السلام تبدو غير مجدية بالنسبة للأطراف المعنية. لكن أيا من تلك الأوقات لم تكن بحالة فقدان الأمل نفسها التي ألمسها في المنطقة هذه الأيام».
دينيس روس
الوسط - حيدر محمد
إنه الدبلوماسي المخضرم والمثير للجدل أيضا... دنيس روس الذي استهل مذكراته بشأن تجربته في الشرق الأوسط بالإحباط، هل يا ترى تكون مهمته الأخرى أفضل حالا من تجربته الأولى.
مستشار وزيرة الخارجية الأميركية لشئون الخليج وغرب آسيا يزور منطقة الخليج الآن بمهمته الجديدة التي تسلمها في 24 فبراير/ شباط الماضي، ولكن مهمته الجديدة في المنطقة ليست أقل تعقيدا من مهمته الأولى في كل الأحوال.
لقد لقي تعيين الدبلوماسي والسفير دينيس روس طائفة من الانقسامات في الشرق الأوسط، ففيما لم تخفِ أطراف إسرائيلية ترحيبها بقرار تعيين روس موفدا للخليج، معتبرة إياه «حليفا قديما ويمكن الثقة به»، فإن النقيض تماما كان على الجانب الإيراني، فالمسئولون الإيرانيون وكذلك الصحف المقربة للنظام الإسلامي في طهران اعتبروا أن «تعيين روس إشارة إلى أن رئيسه (أوباما) ليس جادا في التغيير فيما يتعلق بالملف الإيراني على الأقل».
دينيس روس قضى أياما عدة في جولة مكوكية بالمنطقة، قيل عنها الكثير، ولكن على الضفة العربية فإن أحدا لا يتوقع أن يحقق الدبلوماسي الأميركي المخضرم اختراقا حقيقيا في العلاقة المتوترة طويلة الأمد بين واشنطن وطهران والتي تعود لـ 30 عاما للوراء أو منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران في العام 1979.
كثيرة هي المهمات الملقاة على عاتق السفير روس، فوفقا لما أعلنه المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت وود فإن «روس عين مستشارا خاصا لوزيرة الخارجية لشئون الخليج وجنوب غرب آسيا في منطقة تخوض فيها أميركا حربيْن وتواجه فيها تحديات كبيرة تتمثل في النزاعات المستمرة والإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل، والحصول على الطاقة، والتنمية الاقتصادية وتعزيز الديمقراطية وسلطة القانون».
العرب وخصوصا دول الخليج يريدون أن يسمعوا «تطمينا كافيا» من الموفد الأميركي الخاص بشأن ضمان مصالحهم في أي حوار أميركي - إيراني محتمل، أما إيران فهي على ما يبدو ستكتفي بدور المراقب لهذه الزيارة، وترصد تداعياتها لاكتشاف النبض الخليجي من أي تقارب محتمل بين الخصمين اللذودين (واشنطن وطهران).
دنيس روس الذي زار البحرين الأحد الماضي عقد محادثات مع نائب جلالة الملك سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ونقلت وكالة أنباء البحرين أن سمو الشيخ سلمان وروس بحثا خلال اجتماعهما الذي حضره وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة «أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك والقضايا الإقليمية والدولية بما في ذلك الوضع في منطقة الشرق الأوسط» و «أهمية التوصل إلى حل دائم وشامل للصراع العربي الإسرائيلي باعتباره سببا رئيسيا للتوتر في المنطقة».
ونقلت الوكالة عن سمو ولي العهد تأكيده «وقوف البحرين مع مساعي التفاهم والتهدئة والتوجه نحو الخيارات السلمية المؤدية إلى التفاوض من خلال التحاور، وتغليب الحكمة وإيجاد النظرة المشتركة لضمان إبعاد المنطقة عن أجواء التوتر والاحتقان».
وأشارت الوكالة إلى أن روس أشاد «بما تقوم به البحرين من جهود للمحافظة على الأمن والاستقرار في المنطقة ما يعزز موقعها كحليف استراتيجي للولايات المتحدة الأميركية»، مؤكدا أن المملكة «تقوم بدور حيوي وبناء لتعزيز الحوار والجهود الدبلوماسية».
والبحرين وهي واحدة من دول الخليج الست التي زارها روس لا يبدو أنها تعارض أي تقارب أميركي- إيراني شريطة ضمان حصول دول المنطقة على القدر الكافي من الثقة بأن هذا التقارب لن يكون على حسابها، وعلى رغم التطمينات الأميركية على لسان أكثر من مسئول أميركي فإن واشنطن لم تنجح على ما يبدو حتى اللحظة في تبديد توجسات حلفائها الاستراتيجيين في المنطقة، وهو الأمر الذي يحاول كبار المسئولين في الإدارة الأميركية بذله، ومنهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.
وفي السياق ذاته فإن الولايات المتحدة لاتزال تواصل مساعيها الرامية إلى طمأنة دول المنطقة وخصوصا مصر والسعودية بشأن دبلوماسيتها حيال إيران، فقد أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الأحد أنه سيسعى إلى طمأنة قادة مصر والسعودية هذا الأسبوع بأن الدبلوماسية الأميركية حيال إيران لن تؤثر على العلاقات التي تقيمها واشنطن منذ فترة طويلة مع الدول العربية في المنطقة.
وقال غيتس للصحافيين على متن الطائرة التي تقله إلى القاهرة والرياض إن المخاوف في المنطقة من الجهود الأميركية بشأن إشراك إيران تعكس «شعورا مبالغا فيه حيال ما هو ممكن».
وأضاف أن «رسالة مهمة ستوجه خصوصا إلى السعودية تؤكد أن أي اختراق مع إيران لن يتم على حساب العلاقات طويلة الأمد مع السعودية ودول الخليج التي تربطنا بها شراكات وصداقات منذ عقود».
وعودا على بدء فإن زيارة مستشار وزيرة الخارجية الأميركية لشئون الخليج وغرب آسيا للمنطقة لن تكون في أفضل الأحوال سوى نافذة للتحرك الأميركي المكثف في المنطقة على أمل حصول اختراق يبدو صعبا حتى الآن في العلاقة مع طهران.
«فوكس» تسلط الضوء هذا الأسبوع على زيارة الموفد الأميركي في المنطقة، وماذا عساها أن تحمل في قادم الأيام؟
اعتبر سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في البحرين حسين أمير عبداللهيان أن «التخوف العربي من أي حوار بين إيران والولايات المتحدة ليس مبررا».
وقال السفير الإيراني في تصريح لـ«الوسط»: «إنني ألاحظ في الصحف ووسائل الإعلام في المنطقة ككل يعتبرون بأن أي نوع من التقارب الإيراني الأميركي سيكون على حساب المنطقة العربية، وهذا الأمر ليس صحيحا».
وأضاف: «نحن لدينا مبادئ إزاء التعامل مع الولايات المتحدة، ومن جانب آخر لدينا استراتيجية تجاه الدول العربية وهي استراتيجية واضحة، ونحن نقول بصراحة بأن أي حوار إيراني أميركي لن يكون على حساب الدول الجارة».
وقال السفير الإيراني: «إنه من الطبيعي أن يكون لجميع الدول علاقات معقولة مع بعضها البعض، وبخصوص علاقة الجمهورية الإسلامية مع الولايات المتحدة الأميركية فإنه إذا تم تحقيق سياسة التغيير التي ينادي بها الرئيس الأميركي باراك أوباما، وإذا تأكدنا من أن تغييرا قد حصل فعلا فمن المؤكد أن الجمهورية الإسلامية تريد أن تضع علاقات إيجابية مع كل الدول بصورة إيجابية».
وأكد السفير الإيراني «أن الجمهورية الإسلامية ستتابع تطوير علاقاتها مع جيرانها، وهي تحرص على المصالح الإقليمية في دول المنطقة بشكل دائم، ونحن كعضو كبير في هذه المنطقة وتربطنا علاقة بجميع دولها، ومن المؤكد بأننا نراعي التعاون والتوازن في علاقاتنا مع جيراننا».
وأضاف: «لو تابعت الدول العربية مسار علاقات الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع جيرانها ومدى التطور الكبير الذي يميز هذه العلاقات، وكذلك الرغبة الإيرانية في توسيع التعاون مع دول المنطقة في المجالات كافة فإن ذلك يكفي للتأكيد على أن أي تخوف عربي أو خليجي من إيران هو ليس في محله».
رأى رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب الشيخ عادل المعاودة أن زيارة الموفد الأميركي دينيس روس للمنطقة حاليا تأتي في إطار «السياسة متعددة الجبهات» التي تعتمدها الإدارة الأميركية الجديدة في عهد الرئيس باراك أوباما.
وقال النائب المعاودة «إن السياسة الأميركية -للمراقب الجيد- هي «كتاب مفتوح»، ولا شك أن الأميركيين يعملون على أكثر من جبهة، وبالتالي فإن زيارة المستشار دينيس روس هي متابعة لملفاتهم المختلفة، وتهدف إلى تنسيق المقاربات التي تعتمدها الولايات المتحدة في المنطقة».
وأضاف المعاودة: «لا أرى أن زيارة دينيس روس فيها أمر غير طبيعي، فهم لديهم سيناريوهات في المنطقة، وتحديدا الملف الخليجي عموما والإيراني خصوصا، ولا أعتقد بوجود أي خلاف في المواقف الرسمية بين الحكومات الخليجية والولايات المتحدة الأميركية».
وعن توقعاته بإمكانية تحقيق تقارب أميركي- إيراني قال المعاودة: «من الواضح أن السياسة الأميركية تجاه إيران تعمل على خطين واضحين فهي لا تمانع المفاوضات والمشاورات، ولكنها مصيبة في موقفها، لأن المشاورات يجب ألا تكون بشروط مسبقة، فكل دولة لها سيادتها لذلك ما تطلبه إيران صحيح من هذه الجهة».
وأردف المعاودة: «أما الولايات المتحدة فإنها تفرض الأجندة قبل الحوار ومن ناحية أخرى فإن إيران مستمرة في برنامجها وبغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا معها في المدى الذي تسلكهن ولكن هذا من صميم حقها، فهي تجتهد لتطوير قدراتها، ومن حق كل دولة أن تجتهد لنفسها ولمواطنيها».
وأوضح المعاودة أن «العملية فيها شيء من التعقيد إذا تعلق الأمر بالولايات المتحدة ومقاربتها لملفات المنطقة، والموقف الإيراني صحيح وإن كان التصعيد ليس في مصلحة الجميع بما فيه إيران نفسها، لأن إيران مهما استقوت فإنها لن تكون قادرة على صد العدوان الأميركي، وإن كان إذا حصل عدوان فإن خسارة أميركا لن تقل عن خسارة إيران في كل الأحوال».
أعلن القائم بعمل المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عينت دينيس روس مستشارا خاصا لشئون الخليج وجنوب غرب آسيا.
وود أشار إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية «تتطلع إلى الاستفادة من التجربة ووجهات النظر الدبلوماسية التي سيجلبها السفير روس.»
وقال وود: «يسر وزيرة الخارجية أن تعلن عن تعيين دينيس روس مستشارا خاصا لوزيرة الخارجية لشئون الخليج وجنوب غرب آسيا. إنها منطقة تخوض فيها أميركا حربيْن وتواجه فيها تحديات كبيرة تتمثل في النزاعات المستمرة والإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل، والحصول على الطاقة، والتنمية الاقتصادية وتعزيز الديمقراطية وسلطة القانون».
وأضاف: «يجب علينا أن نسعى في هذه المنطقة جاهدين من أجل بناء الدعم لأهداف الولايات المتحدة وسياساتها. ولكي تُكلل جهودنا بالنجاح، فمن الضروري أن نكون قادرين على أن ندمج بين وضع السياسات وتنفيذها عن طريق طائفة عريضة من المكاتب والمسئولين الكبار في وزارة الخارجية، وسوف يُطلب من السفير روس، بصفته المستشار الخاص لوزيرة الخارجية أن يضطلع بهذا الدور».
وعلى وجه التحديد، سوف يقدم المستشار الخاص لوزيرة الخارجية وإلى كبار المسئولين بالوزارة المشورة الاستراتيجية ووجهات النظر المتعلقة بالمنطقة، وسيجري التقييمات ويعمل أيضا على ضمان حدوث اندماج فعال في السياسات العامة في عموم المنطقة؛ وينسق مع كبار المسئولين وضع وصياغة أساليب السياسة الجديدة؛ ويشارك، بناء على طلب وزيرة الخارجية، في الأنشطة المشتركة لوكالات الحكومة الأميركية المتعلقة بالمنطقة.
وسيجلب السفير روس معه إلى هذا المنصب «خبرة عظيمة» ليست مقصورة على الموضوعات والقضايا داخل المنطقة فحسب، وإنما تمتد إلى التحديات السياسية والعسكرية الأكبر التي تنبع من المنطقة وتترتب عليها آثار خارج منطقة الخليج وجنوب غربي آسيا، وتتطلع وزيرة الخارجية إلى الاستفادة من التجربة ووجهات النظر الدبلوماسية التي سيجلبها السفير روس معه.
دعا نائب الأمين العام للتجمع القومي الديمقراطي حسن العالي إلى تفعيل دعوة جلالة الملك بإشراك دول مجلس التعاون الخليجي في أي حوار أميركي- إيراني محتمل إذا امتد ليشمل شئون المنطقة.
وقال العالي: «بالنسبة لزيارة دينيس روس للمنطقة فيجب أن نؤكد أننا بشكل عام مع خيار التهدئة في هذه المنطقة التي هي بحاجة ماسة إلى الاستقرار، وأنا هنا أستذكر دعوة جلالة الملك إلى ضرورة إشراك دول مجلس التعاون الخليجي في أي حوار إيراني أميركي إذا كان هذا الحوار يتناول تسويات تتعلق بالمنطقة، فيجب أن تكون دول مجلس التعاون الخليجي طرفا في هذا الحوار».
وأضاف العالي: « لا يمكن أن يقوم حوار أميركي إيراني يتناول شئون العراق والخليج من دون أن تكون لبقية دول المنطقة دور فيه، ولذلك نحن نطالب بتوسيع دائرة الحوار، فإذا كان الحوار بين واشنطن وطهران مرتبط فقط بالمفاعل النووي الإيراني فذلك أمر آخر، ولكن إذا تناول شئون المنطقة فيجب إشراك جميع دولها فيه».
وقال العالي: «غني عن القول أن الولايات المتحدة الأميركية تحاول تقديم العصا والجزرة، فواشنطن تسعى إلى مقايضات، ولكن في المقابل لابد من حوار خليجي إيراني مباشر بعيدا عن الضغوط الخارجية(...) من المهم أن نسعى لتفاهمات مع طهران، ونحن نتفهم الدعم الإيراني لحزب الله ودعمها لحماس، ولكن يجب أن يدعموا المقاومة العراقية أيضا بالإضافة إلى التوصل إلى تفاهم مع الإمارات بشأن ملف الجزر الثلاث».
وعن رأيه في إمكانية تحقيق تقدم في أي حوار أميركي -إيراني محتمل قال العالي: «يبدو لي من خلال تصريحات الرئيس أوباما أن الأميركيين أنهكوا بسبب المقاومة في العراق وأفغانستان والأزمة المالية العالمية، وقد تسببت السياسات السابقة في تقبيح صورة الولايات المتحدة الأميركية، وبالتالي فهي تسعى حاليا إلى تجميل هذه الوجه ولكن الأميركان يحاولوا أن يخرجوا بتسويات بأقل الخسائر الممكنة من خلال سياسة «العصا والجزرة»، ولكن يجب أن ألا تترك الطاولة لطهران وواشنطن فقط».
أكد نائب رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس الشورى أحمد بهزاد أن زيارة مستشار وزيرة الخارجية الأميركية دينيس روس للمنطقة جاءت لبحث الملف الإيراني بتشعباته المختلفة، وخصوصا تطورات العلاقة بين ضفتي الخليج من جانب والولايات المتحدة من جانب آخر.
وأشار بهزاد إلى أن «زيارة دينيس روس جاءت لتحقيق هدفين، وهو الاستماع لوجهة نظر الدول العربية والخليجية بخصوص العلاقة مع إيران بفي عدة مواضيع منها علاقات إيجابية وسلبية، والهدف الآخر هو التطورات التي من شأنها أن تنعكس على علاقة الدول الخليجية والعربية مع إيران(...) نحن نلاحظ أن هناك علاقات خليجية- إيرانية متفاوتة أحيانا إيجابية وأخرى سلبية وتتوقف على ما يصدر من بعض الجهات الإيرانية لسيادة الدول الخليجية».
وأضاف بهزاد: «من ناحية أخرى أنا أنظر إلى زيارة دينيس روس أنها رحلة استكشافية لتلمس وجهات نظر حكومات المنطقة بخصوص ما سوف يستجد حاليا في القضية الفلسطينية وخصوصا بعد الاطلاع على توجه رئيس الحكومة «الإسرائيلية»، وذلك لمناقشة والقبول بمبدأ الدولتين، فالولايات المتحدة الأميركية لديها اهتمام بحل المشكلة وقد يكون هذا الحل يساعد على الحد من التوتر من الجانب «الإسرائيلي»، وبالتالي ضمان استقرار المنطقة».
ونوه بهزاد إلى أن «الزيارات التي يقوم بها المسئولون الأميركيون ليست بجديدة وليست غريبة، فقد كانت هناك لقاءات متعددة لمناقشة مختلف القضايا والخلافات التي تدور في المنطقة، ونحن نأمل أن يتفهم دنيس روس والإدارة الأميركية احتياج المنطقة إلى الأمن والسلام والاستقرار، وتركها لحل خلافاتها الداخلية دون ضغوط من قوى خارجية».
من جهة أخرى رأى بهزاد أن التقارب الأميركي الإيراني مستبعد في هذه الفترة على الأقل، لأسباب عدة وهي أن هناك اختلافات جذرية وعميقة بين الكيان الصهيوني والجمهورية الإسلامية الإيرانية متمثلة في وجود المفاعل الذري الإيراني الذي يهدد المصالح الأمنية لـ«إسرائيل»، وهذا حاجز كبير بالنسبةلـ«إسرائيل».
وأضاف بهزاد أن «الكثير من الأمور مرتبطة لمدى تأثير الضغط «الإسرائيلي» على الإدارة الأميركية في السماح لها بالتعامل مع المفاعل الذري الإيراني(...) وهناك احتمال لتقارب وجهات النظر الأميركية الإيرانية في بعض القضايا ولكن أيضا هناك ضغوطا على الإدارة الأميركية من اللوبي الصهيونية للسماح «لإسرائيل» باستخدام القوة ضد المفاعل الإيراني، وستبقى هذه الأمور عقبة في طريق التقارب الأميركي -الإيراني».
العدد 2433 - الإثنين 04 مايو 2009م الموافق 09 جمادى الأولى 1430هـ