كشفت استشارية طب الأطفال في مجمع السلمانية الطبي امتثال الجشي أن نسبة أمراض التمثيل الغذائي هي مولود واحد لكل 2000 مولود حي بحسب الدراسات المخبرية للنتائج ما بين العام 1998 إلى 2005 في مجمع السلمانية الطبي. جاء ذلك خلال ورقة العمل التي قدمتها خلال تمثيلها للمملكة في الاجتماع العلمي الثاني للجمعية الشرق أوسطية لأمراض التمثيل الغذائي «Metabolic Disorders» بعنوان«هل البحرين بحاجة إلى فحص المواليد لأمراض التمثيل الغذائي بجهاز القياس الطيفي؟»، وأقيم الاجتماع الأسبوع الماضي في سلطنة عمان لتبادل الخبرات على الصعيدين المحلي والعالمي في مجال أمراض التمثيل الغذائي. وقالت الجشي:«تعتبر هذه النسبة عالية جدا إذا قورنت بالدول الغربية، إذ أن النسبة هناك هي مولود لكل 50000 مولود حي، وبيّنت الدراسة أيضا إن ما يقارب 50 في المئة من الحالات تم اكتشافها بعد العام الأول من عمر الطفل، و قبل هذه الفترة لدراسة الامراض لم يكن متاحاً مجال الكشف عنها في المملكة ولا يوجد اختصاصيون لتشخيص و علاج ومتابعة هذة الحالات، إذ تم ادخال هذا التخصص بعد العام 1998 وساهم في إعداد هذه الورقة كل من منى و إيمان الجفيري من مجمع السلمانية الطبي». وأوضحت «بيّنت الدراسة التي أجريت لمجموعة من الأطفال الذين يترددون على عيادة الأطفال في مجمع السلمانية الطبي أن منهم حديثي الولادة ولديهم مشكلات صحية مثل التهيج الدماغي وحموضة في الدم أو نقص في السكر ومدى انتشار مثل هذه الإمراض في المملكة، وكذلك بالنسبة للأطفال الأكبر سنّا والمصابين بالتخلف العقلي أو العضلي، الذين مراقبة حالتهم للحصول على نتائج الدراسة». واستطردت «أوصى المجتمعون بضرورة تشكيل جمعية عربية شرق أوسطية لتبادل الخبرات والتعرف على الجديد من الدراسات التي تستحدث ومتابعة المستجدات والتطورات في العالم، واختير مختبر مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض لعمل التحاليل والكشوفات كونه يملك جميع الإمكانات لعمل هذه التحاليل الباهظة الثمن». وتحدثت الجشي عن إن جميع المواليد الجدد في المملكة يخضعون للكشف والفحوصات عن الكثير من الأمراض خلال الأيام الأولى من حياتهم مثل تحاليل الأنيميا المنجلية والثلاسيميا، و استطاع العلماء مع تطور الطب إضافة تحاليل جديدة للكشف عن أمراض قد لا تكون واضحة بالعين المجردة خصوصاً، التي قد يسبب التأخر في تشخيصها إلى الإعاقة المستديمة أو الوفاة، مثل تحليل الكشف عن مجموعة من الأمراض الوراثية تسمى أمراض التمثيل الغذائي. وتابعت «ان امراض التّمثيل الغذائيّ من مجموعة الأمراض الوراثية التي تتميز عادةً بتراكم مواد كيماوية ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وهي أمراض خطيرة قد تتجاوز خطورتها الإعاقة الدائمة أو الوفاة ، كما إن بعضها قد يبطئ النمو أو تسبب التأخر العقلي»، مشيرة إلى أنه قد لا تظهر على المواليد عن الولادة أي علامة تساعد في الكشف عما إذا كانوا مصابين بأي نوع من هذه الأمراض أم لا. وبسؤالها عن كيفية حدوث هذه الأمراض أجابت «إن الطعام الذي نتناوله يحتوي على مواد الكربوهيدرات والبروتين والدهون، وتمرّ هذه الأطعمة بسلسلة من التّفاعلات الكيماوية لهضمها لإنتاج الطاقة اللازمة للنمو والحياة الطبيعية وتسمى التفاعلات الكيماوية لهضم الطعام بعمليّة التّمثيل الغذائي (و تسمى أيضا العملية الاستقلابية) وهي كلّ تفاعل كيماوي يتحكم فيه نوع خاص من المواد الكيماوية تسمى خميرة أو إنزيم»
العدد 1206 - السبت 24 ديسمبر 2005م الموافق 23 ذي القعدة 1426هـ